‫الرئيسية‬ مقالات لماذا لا تستطيع أمريكا مغادرة الشرق الأوسط.
مقالات - ‫‫‫‏‫23 ثانية مضت‬

لماذا لا تستطيع أمريكا مغادرة الشرق الأوسط.

عميد شرطة حقوق م. محمد علي عبدالله

رغم الخطاب المتكرر عن “الانسحاب” و”إنهاء الحروب الأبدية” ظلت أمريكا غارقة في الشرق الأوسط حتى بعد حرب 2026 مع إيران. السبب ليس الحنين للمنطقة، بل شبكة مصالح لا يمكن قطعها دفعة واحدة.

 

*1- النفط وممرات الطاقة: العصب الحي للاقتصاد العالمي*

 

* الشرق الأوسط يربط آسيا بأوروبا وأفريقيا، ويمر عبره مضيق هرمز الذي تُنقَل عبره 20% من نفط العالم.

 

* أي اضطراب هنا يضرب أسعار الطاقة مباشرة في أمريكا وأوروبا وآسيا.

 

* حرب 2026 كشفت هذا بوضوح إن إغلاق إيران للمضيق خفض حركة السفن من 3000 إلى 150 شهريًا، وأدخل الاقتصاد العالمي في صدمة تضخمية.

 

* واشنطن لا تستطيع ترك الممر بيد خصومها في الشرق الأوسط لأن من يتحكم بالممر يتحكم بورقة ضغط عالمية.

 

 

*2- الهيمنة العسكرية والتحالفات: شبكة لا تُفك بسرع*

 

* منذ نهاية الحرب الباردة بنت أمريكا هيمنتها على قواعد عسكرية وتحالفات أمنية تمتد من الخليج إلى إسرائيل.

 

* هذه القواعد ليست فقط لحماية الحلفاء بل لمراقبة الصين وروسيا وإيران، ومنع ظهور قوة إقليمية تهدد التوازن.

 

* عملية “المطرقة” ضد إيران في 2026 جعلت أمريكا “صاحبة سياسة المنع” فعليًا وحولت التنسيق مع إسرائيل من الشق الدفاعي إلى الشق الهجومي والانسحاب الآن يعني تسليم هذا الفراغ للصين وروسيا.

 

*3- صعود المنافسين يملأ الفراغ فورًا*

 

* التحليل بعد حرب 2026 أظهر أن الحرب لم تعزز السيطرة الأمريكية كما حدث بعد غزو العراق 2003 بالعكس دخلت المنطقة مرحلة “تعددية قطبية”.

 

* الصين عزّزت حضورها الاقتصادي والسياسي. وأوروبا راجعت علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن.

 

* إذا انسحبت أمريكا الصين هي أول من ستسد الفراغ في الاستثمار والبنية التحتية والشراكات الأمنية.

 

*4- التناقض الداخلي: دعوة للمغادرة والبقاء في نفس الوقت*

 

* في مارس 2026 طلبت الخارجية الأمريكية من رعاياها مغادرة 15 دولة في الشرق الأوسط فورًا بسبب “تهديدات أمنية خطيرة”

 

* لكن في نفس الوقت صعّدت واشنطن عملياتها العسكرية ضد إيران.

 

* هذا التناقض يلخص المأزق: أمريكا تريد تقليل الخسائر البشرية.

 

* لكنها غير قادرة على ترك البنية الاستراتيجية التي بنتها في 40 سنة.

 

*الخلاصة*

 

* الشرق الأوسط لم يعد مجرد سوق للنفط بل أصبح نقطة التقاء طرق التجارة وساحة صراع مع الصين واختبار لمصداقية التحالفات الأمريكية.

 

* يبقى السؤال هل تستطيع أمريكا الانسحاب والتخلي عن النفوذ في آسيا وأوروبا معًا.

 

* لذلك ما يحدث هو إعادة تموضع وليس خروجًا.

 

‫شاهد أيضًا‬

حين يتحدث أردول عن إقصاء الآخرين

جاءت إلى زوجها وهي منزعجة مما سمعت ، فنادته “المبروك أبو العازة قوم اصحى الدنيا مقلو…