الوجه الكالح لمؤتمر أديس..يصنع السم قبل الحل
بالواضح فتح الرحمن النحاس

*(١)*
*الخبير الزراعي العربي المقيم في دولة أوربية ينقل لي (إعجابه) بمشروع الجزيرة ويبدي بعض (الإشفاق) علي مستقبله، وبعد سنوات خلت أتذكر حديثه ذاك وكأني به قد (تنبأ) بحاضرنا الذي بين (نعيش) فيه الٱن..ومسؤول كبير في الدولة السودانية يهمس لي ويقول: باطن أرضنا (حبلي) بالمعادن (النفيسة)، ولن نفصح عن مكانها لأحد..و ومهندس جيولوجي عراقي متخصص في (النفط)، يطلب مني أن أنقل (نصيحته) لقيادة السودان بأن تجري عمليات استخراج البترول بعيداً عن (ضجيج الأعلام) ويشبه البترول (بالسياسة) التي قد تتطلب (السرية) في كثير من أحوالها..وفي سنوات الإنقاذ الأولي أطلق د.غازي صلاح الدين (تصريحاً داوياً) حوي قوله أن السودان بعد (عشر سنوات) سيكون (قوة ضاربة)، وقد تحقق القول علي الأرض في (شكل التنمية) التي لم يسبق لها مثيل..وتدفق (البترول) واحتل الذهب (مقعداً وثيراً) في الإقتصاد الوطني، والثروة الحيوانية ظل سهمها كبيراً، أما (الزراعة) فيكفي أنها تعطي السودان (الكفاءة) ليطعم (مليارين) من البشر… وفي (زمن قادم) سيكون السودان من بين (ثلاث دول) فقط في العالم لاتصل إليها المجاعة..!!*
*(٢)*
*كل تلك الأنعم التي خص الله وطننا السودان، (ماثلة) بين أيادي المتٱمرين علي السودان، (ويعرفونها) كما يعرفون أبناءهم، ويطمعون فيها ويشتهونها ويسيل لها لعابهم، لكنهم لايطلبونها عبر الباب، بل يتسللون إليها عبر (النوافذ الخطأ) وهي الحروب والعملاء لصناعة (الفوضي) التي تفتح الدروب نحو القضاء علي كل (ركائز الوطن) الدينية والمجتمعية و(سرقة) ثرواته، ويمثل (التغيير المشؤوم) ثم إثارة الحرب الحالية، (الترجمة الحقيقة) لمقاصد وأجندة (المتٱمرين)، ومن قبل كانت حرب الجنوب تجري علي ذات (النهج الخاسر)، لكنهم في كل مرة يكتشفون أن الحروب ومايسمونه بالثورات الشعبية، (عاجزة) عن تحقيق مٱربهم، فالحروب يتكفل الجيش (بسحق) أدواتها البشرية والمادية، والثورات يسرقها (شتات الطفيليات) السياسية والفكرية، (فتترنح) ثم تذهب (هباء) تحت دبابات العسكر… ومن ثم يدب (اليأس) في نفوس المتٱمرين وينبئهم بأن مصير أجندتهم أن (تحترق) علي أعتاب إرادة الشعب وجيشه، فلايبقي أمامهم غير اللجوء لطرح الحلول عبر مايسمي بالتفاوض..!!
*(٣)*
*والتفاوض لايكون لأجل السودان وشعبه، بل لإحلال أزمة مكان سابقتها، واليوم يهرولون لأديس تحت (دعاوي كاذبة) عن إيقاف الحرب بعد أن فهموا أن المليشيا فقدت (صلاحيتها) وعصف بها الإنهيار، وعليه لابد من كلام (معسول) لإخفاء (الوجه الكالح) لمؤتمرهم.. لكن مع ذلك يظهر الله سوء (نواياهم الشريرة) من خلال (بجاحتهم) بإقصاء المؤتمر الوطني والإسلاميين عن المشهد السياسي، فهذا بالضبط هو وضع (السم), في أجندة الحل (المزعوم)، بل هو (الغباء) مع الحماقة أن يتبنوا (إقصاء) مكون (مؤثر) في الساحة، فإذاً أي (قيمة) ياتري يرجونها من وراء مؤتمرهم المسخرة..؟!! أليس مؤتمرهم بهذا (اللؤم) يحكي عن أحلام زلوط..؟!!…أليس هو (السم) الذي سيفجر (صراعات) أخري علي ركام المليشيا..؟!! وأليست هي (الحيل) لإستمرار (سرقة) ثروات السودان من تحت غبار صراعات متناسلة..؟!! بئس ماترجون يارهط أديس و(خابت) أفعالكم وعطبت ضمائركم..!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*
تعيين ياسر سرور سفيراً لمصر في السودان .. دبلوماسية الخبرة في مواجهة تعقيدات المرحلة
أعلنت جمهورية مصر العربية تعيين السفير ياسر عبد الرحمن علي سرور سفيراً فوق العادة ومفوضاً …





