لا للعودة
لا للعودة

لو تذكرون ان كل الحلول السابقة قد فشلت في عملية (تفريغ العاصمة) لأجل صناعة (تنمية متوازنة) في الريف السوداني، وكانت العاصمة (ولاية الخرطوم) يومئذ تحتضن اكثر من ثلث سكان السودان،، ولقد ساهمت مؤامرة (شد الاطراف) والتوسع في رقعة (الارض المحروقة)، واذكاء صراع (الهامش) ضد المركز ساهمت بفعالية في إفراغ الريف من قواه المنتجة لنخسر الريف ولم نكسب المدينة!!
# المهم في الامر ان القوم قد وصلوا يومئذ الي قناعة بان عملية تفريغ الخرطوم واعادة القوى المنتجة الي الريف تحتاج الي معجزة، وكانت حرب 15 ابريل بمثابة تلك المعجزة المنتظرة، بحيث افرغت الخرطوم في بضع ايام من معظم سكانها …
# لهذا يجب ألا نفرط في برنامج (العودة الطوعية) خاصة من الريف الي العاصمة القومية، أو فليكن ذلك متسقا مع رؤية (التنمية المتوازنة) ، فعلي الاقل يجب تشجيع عملية استمرار المصانع والجامعات والمستشفيات التي اتخذت من بعض المدن الريفية مقرا لانشطتها، وعلي سبيل المثال الجامعات التي تصر الحكومة الان علي اعادتها قسرا الي الخرطوم.
# لحسن الحظ، فان قطاعات باكملها من المواطنين لم تعد ترغب في العودة الي الخرطوم، خاصة الذين لم تكن لهم اصلا اعمالا ومصالح بالخرطوم، وايضا الذين فقدوا كل مايملكون، بل ان فترة الثلاث سنوات من الحرب مكنت مجموعات مقدرة من المواطنين من تأسيس أعمال ومصادر رزق خارج الخرطوم، وربما اتخذ بعض الاثرياء اوطانا بديلة (لبلاد النيل والشمس والحركات المسلحة)!!
# لم يضر الخرطوم شئ اكثر من (جموع الهامش) التي كما لو انها حشدت بوعي انتظارا ليوم كريهة، فانضمت مباشرة لمليشيا القتل والدمار والخراب، ولهذا يجب أن نجعل من الخرطوم (مدينة طاردة) خاصة لمن لا يملك فيها عملا ولا موطئ قدم ،،
# اذن ( لا للعودة الشاملة) الي الخرطوم ..
وليس هذا كل ما هناك
قراءة في قرار عودة الدولة لاستيراد المشتقات البترولية
يُمثل قرار مجلس الوزراء بدخول الحكومة طرفاً مباشراً في استيراد المشتقات البترولية تحولاً …





