دورة شهداء الشباب بالحلفاية… وفاءٌ يتجدد وذكرى لا تزول
كتب / عبد الكريم ابراهيم حلفاية الملوك : 12/6/2026

في يومٍ مشهودٍ من أيام الوفاء والكرامة، ارتدى ميدان الإخوة بحلفاية الملوك حُلّةً من المجد والاعتزاز حين افتُتحت يوم الجمعة الموافق 12/6/2026 دورة شهداء الشباب، التي نظمها فريق الإخوة بالحلفاية، تحت رعاية وتشريف الدكتور بابكر علي يحي، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ووزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم. وقد غصّ المكان بحضورٍ مهيبٍ ومشرف، تصدّرته الأستاذة ماجدة شكري مدير الوحدة الإدارية بالمنطقة، إلى جانب لفيفٍ من رموز وأعيان المجتمع، والأسرة الرياضية والإعلامية ، ونجوم القمة والمنتخب السوداني، يتقدمهم الكوتش حمزة الطيب والكابتن عوض الله أنور من جيل المريخ الذهبي، والكوتش عبد الفراج خلف الله، والكابتن عبد الرحيم صباحي، والكوتش مدثر السيد بقه، والكابتن الباقر صباح الخير، وغيرهم من أعلام الرياضة الذين أضاؤوا سماء الحلفاية بحضورهم البهي.وتأتي هذه الدورة، الممتدة حتى الثالث من يوليو، تحت شعارٍ خالدٍ يختصر المعنى: “ذكراكم باقية وما بتزول”، تخليداً لذكرى الشهداء الأبرار؛ مرتضى عبد الرحمن، يحيى عباس، وغيرهم من أبناء الحلفاية الذين ارتقوا في ملحمة الحرب اللعينة، فكانوا مشاعل نورٍ وكرامةٍ في دروب الوطن.وفي فاتحة المهرجان، ألقى الدكتور بابكر علي يحي كلمةً مؤثرة، أكد فيها دعم وزارته ورعايتها لهذه الدورة، محيياً ذكرى شهداء معركة الكرامة في الحلفاية وشهداء السودان عامة. كما تحدث الأستاذ يس إبراهيم عن مكانة المنطقة ومناقب الشهداء، مستحضراً سيرة مرتضى عبد الرحمن ويحيى عباس، وأرواح شباب الحلفاية الذين سقوا الأرض بدمائهم الطاهرة، وكذلك معددا مناقب الراحلين في زمن الحرب محمد حسن محمد خوجلي صاحب الخرطوش وشقيقه فتح الرحمن التوم ، رحمهم الله الذين كانا لهم دور بارز في سقيا الماء بالمنطقة وكان للأخير الفضل في تأسيس الفريق واختيار اسم فريق( الإخوة) بجانب التجاني العمدة اطال الله عمره ،، وتوالت الكلمات من سامي سيد محمد أحمد الإمام، والخليفة مصطفى إدريس دوليب، والإعلامية لمياء متوكل، وغيرهم، لتؤكد أن الحلفاية كانت وما زالت منارةً للوطن، وموئلاً للتضحيات.وقد شهدت الدورة مباراة استعراضية بين نجوم الحلفاية، انتهت بفوز فريق الأحمر على الفريق السماوي بهدفين لهدف، حيث تألق الحراس محمد علي كريش ومحمد إدريس دوليب بندق، ونالا جائزة نجومية المباراة، وسط لوحاتٍ كرويةٍ رائعةٍ جسدت عراقة المنطقة وثراءها الرياضي. كما أُقيمت مباراة بين الشوطين لبراعم فريق الإخوة، لتؤكد أن جذوة الرياضة في الحلفاية لا تنطفئ، بل تنتقل من جيلٍ إلى جيل. وكان لسلاح الموسيقى حضوره البهي، إذ قدّمت فرقته مقاطع وطنية عانقت وجدان الحضور، فارتفعت الهتافات وتمازجت الدموع بالتصفيق، في مشهدٍ يليق بعظمة المناسبة.
ختاما ،،
هكذا، لم تكن فاتحة دورة شهداء الشباب بحلفاية الملوك مجرد فعالية رياضية، بل كانت عرساً وطنياً ومهرجاناً للوفاء، جسّد معنى التضحية، وربط الماضي بالحاضر، وأكد أن دماء الشهداء ستظل نبراساً يضيء دروب الأجيال. فالحلفاية، بتاريخها العريق وأبنائها الأوفياء، كتبت في ذلك اليوم صفحةً جديدةً من صفحات المجد، لتبقى الذكرى خالدة، والرسالة واضحة: الوطن يُبنى بالوفاء، ويُحيا بدماء الشهداء.
قراءة في قرار عودة الدولة لاستيراد المشتقات البترولية
يُمثل قرار مجلس الوزراء بدخول الحكومة طرفاً مباشراً في استيراد المشتقات البترولية تحولاً …





