وزارة الداخلية والمخابرات العامة.. حصنا الأمن الداخلي وسندا الدولة في معركة الكرامة
د. بشارة حامد جبارة

في معارك الأمم المصيرية لا تُقاس قوة الدول بما تمتلكه من السلاح فحسب، وإنما تُقاس كذلك بصلابة مؤسساتها، وقدرتها على حماية جبهتها الداخلية، والحفاظ على أمن المجتمع، وصون هيبة الدولة. وهذا ما يجسده اليوم رجال وزارة الداخلية وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، الذين يخوضون معركة لا تقل أهمية عن معركة الميدان، وهم يؤدون واجبهم الوطني في حفظ الأمن والاستقرار، بينما تواصل القوات المسلحة،، والقوات المساندة لها، عملياتها العسكرية لتحرير الوطن واستعادة سيادته.
لقد أثبتت وزارة الداخلية، بمختلف إداراتها وتشكيلاتها، أنها صمام أمان المجتمع، والحارس الأمين لاستقرار المدن، والسد المنيع في وجه كل من يحاول العبث بأمن المواطنين أو تقويض هيبة الدولة. فهي تعمل ليل نهار على بسط الأمن، وترسيخ سيادة القانون، وحماية الأرواح والممتلكات، وتأمين المرافق العامة، بما يعكس عودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة دورها الطبيعي بثقة واقتدار.
وفي الوقت نفسه، يواصل جهاز الأمن والمخابرات الوطني أداء رسالته الوطنية في حماية الأمن القومي، والتصدي للتهديدات التي تستهدف البلاد، ورصد المخاطر، وإسناد مؤسسات الدولة بالمعلومات والتحليل والتنسيق الأمني، بما يعزز الاستقرار ويحفظ الوطن من كل ما يهدد وحدته وسلامة أراضيه.
إن الأمن الداخلي هو خط الدفاع الأول عن الدولة، وإذا اختل الأمن تعطلت الحياة، وتوقفت عجلة التنمية، وفقد المواطن الشعور بالطمأنينة. ولذلك فإن ما تقوم به وزارة الداخلية وجهاز الأمن والمخابرات الوطني ليس عملاً إدارياً عادياً، وإنما هو واجب وطني عظيم، تتوقف عليه قدرة الدولة على الصمود، واستمرار مؤسساتها في أداء رسالتها، وتهيئة البيئة الآمنة لعودة المواطنين إلى أعمالهم ومنازلهم، وانطلاق مسيرة الإعمار بعد الحرب.
ولقد برهنت هذه المرحلة أن الانتصار لا تصنعه مؤسسة واحدة، وإنما تصنعه منظومة وطنية متكاملة؛ فالقوات المسلحة تحقق الانتصارات في ميادين القتال، ووزارة الداخلية ترسخ الأمن والاستقرار داخل المدن، وجهاز الأمن والمخابرات الوطني يحمي الأمن القومي ويواجه الأخطار قبل وقوعها، فتتكامل الجهود في مشروع وطني كبير عنوانه: استعادة الدولة السودانية، وترسيخ الأمن، وبناء المستقبل.
وإننا إذ نتابع هذه الجهود الوطنية المباركة، نتقدم بخالص التقدير والعرفان إلى قيادة وزارة الداخلية، وإلى جميع منسوبي قوات الشرطة بمختلف تخصصاتهم، وإلى قيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وإلى جميع ضباطه وأفراده، على ما يبذلونه من جهود مخلصة في سبيل حماية الوطن والمواطن. فأنتم حراس الأمن، وسياج الاستقرار، وشركاء النصر، وستظل جهودكم محل تقدير أبناء السودان الذين يدركون أن أمن الأوطان لا يتحقق إلا بسواعد الرجال المخلصين.
حفظ الله السودان، وحفظ قواته المسلحة، ووزارة الداخلية، وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، وسائر القوات النظامية، ووفقهم جميعاً لإكمال مسيرة استعادة الأمن، وترسيخ هيبة الدولة، حتى يعود السودان وطناً آمناً مستقراً، عزيزاً موحداً، ينعم فيه المواطن بالأمن والكرامة وسيادة القانون.
قصاصات: من ملفات العدالة الناجزة-الانتقائية -الانتقالية العفو ..! “Pardon”
عفوا عزيزى القارئ ، يحتوى هذا المقال على اجابات تقريبية لاسئلة تم طرحها بقصد التوضيح وفتح …





