من النصر إلى البناء.. معركة السودان القادمة (1/3)..!! الأمين ربيع عثمان ناصر
وهج الكلم د .حسن التجاني

* ليست نهاية الحرب نهايةً للمعركة ففي اللحظة التي تصمت فيها البنادق تبدأ معركة أخرى أكثر تعقيدًا وأطول نفسًا : معركة إعادة بناء الدولة واستعادة الإنسان وإعمار المدن وترميم ما أفسدته سنوات الحرب وصناعة مستقبل يليق بتضحيات السودانيين .
* وهنا يكمن الاختبار الحقيقي للنصر فالسؤال الذي ينبغي أن يفرض نفسه اليوم ليس فقط
كيف انتصرنا؟ وإنما أيضًا: ماذاسنفعل بهذا الإنتصار؟
قد دفع السودان دولةً وشعبًا ثمنًا باهظًا خلال الحرب اختُبرت مؤسسات الدولة وتعرضت المدن والمنشآت والبنية التحتية لأضرار جسيمة وتشتت ملايين المواطنين بين النزوح واللجوء بينما عاش السودانيون واحدة من أقسى مراحل تاريخهم الحديث وأكثرها ألمًا.
* ومع ذلك بقيت إرادة الدولة وبقيت إرادة الشعب وبقيت فكرة السودان نفسها عصيةً على الانكسار ومن هنا فإن المرحلة المقبلة لا تحتمل التوقف طويلًا عند الاحتفال بالنصر لأن النصر العسكري مهما بلغت أهميته يظل خطوة أولى في طريق أطول فالمعركة القادمة هي معركة البناء.
* كانت الأولوية خلال سنوات الحرب هي حماية الوطن والحفاظ على مؤسساته وسيادته ووحدته.
وفي هذا السياق برز السيد/ الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة بوصفه رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة في واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخ السودان الحديث.
* ومهما اختلفت التقديرات والمواقف السياسية حول إدارة المرحلة فإن المسؤولية الوطنية تقتضي النظر إلى المستقبل بعيدًا عن الاستقطاب والعمل على تثبيت مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على الانتقال من حالة الحرب إلى حالة البناء والسلام والاستقرار.
* المرحلة المقبلة تحتاج إلى دولة قوية ومؤسسات فاعلة ورؤية واضحة وإرادة سياسية قادرة على تحويل الانتصار العسكري إلى مشروع وطني شامل وإذا كانت حماية الدولة عنوان المرحلة السابقة فإن إعادة بناء الدولة يجب أن تكون عنوان المرحلة القادمة.
* ان النصر لا يكتمل إلا بالإعمار
وبعد صوت البندقية يجب أن يرتفع صوت البناء فالمدن التي دمرتها الحرب تحتاج إلى إعادة إعمار والمؤسسات التي تعطلت تحتاج إلى استعادة نشاطها والمدارس والمستشفيات تحتاج إلى أن تفتح أبوابها والاقتصاد يحتاج إلى دورة جديدة من الإنتاج والاستثمار والمواطن يحتاج قبل كل شيء إلى استعادة إحساسه بالأمن والكرامة والأمل.
* الإعمار ليس مجرد إسمنت وحديد وطرق ومبانٍ.الإعمار الحقيقي يبدأ من الإنسان فالذين فقدوا منازلهم يحتاجون إلى الأمان والذين انقطعت عنهم الدراسة يحتاجون إلى مدارس والشباب الذين توقفت أحلامهم بسبب الحرب يحتاجون إلى فرص عمل والنازحون يحتاجون إلى عودة آمنة وكريمة إلى مناطقهم ولهذا فإن مشروع إعادة الإعمار يجب أن يكون مشروعًا وطنيًا متكاملًا لا يقتصر على إعادة بناء الحجر وإنما يعيد بناء الإنسان والدولة والاقتصاد والمجتمع في آن واحد.
* الشباب.. القوة التي لا يجوز تأجيلها
إذا كانت هناك فئة تستطيع أن تجعل من مرحلة ما بعد الحرب نقطة تحول تاريخية، فهي فئة الشباب…نواصل
(لو قدر لنا نعود)
حين تصبح الإساءة إلى الدين تحررًا
ما كتبته د. ميادة فاروق رحمه الله ، لم يمر أمامي كمنشور عادي يمكن تجاوزه بالصمت ، لقد أثار…





