‫الرئيسية‬ مقالات فضيحة مصرفية.. ومليون دولار في مكب الإهمال
مقالات - ‫‫‫‏‫29 ثانية مضت‬

فضيحة مصرفية.. ومليون دولار في مكب الإهمال

(متابعات و اشارات)  د.مجدي الفكي

و في الأخبار المتداوله فضيحة أخرى تضاف للرصيد (المتضخم) مع مؤشرات التضخم ، فضيحة تهز اركان ما تبقي من ثقة فى الجهاز المصرفى و تؤكد ضعفه و هشاشته بسبب الكثير من المشكلات التى تضعه قاب قوسين من الانهيار ..

بنك (……) يفتح تحقيقاً مع مديره العام هكذا جاء العنوان

..

المدير العام (شخصيا) فى أحد البنوك في بلادنا (المنكوبة) يخفق ويقصر في أبسط واجباته الوظيفية. وكانت

النتيجة خسارة البنك لمبلغ مليون دولار. امريكى .

مثل هذه الاخطاء كثيرا ما تحدث فالخطأ وارد في طبيعة البشر ولانستطيع أن نضع له سقفا محددا فقد تكون نتائجه صغيرة و احيانا تكون فادحة.

المؤلم أن الخطأ وقع تحت ظروف لم تكن معقدة ولا تحتاج لعبقرية مصرفية.

الخطأ جاء من مدير عام تنقل بين البنوك تحت مسمى الوظيفة (المديرالعام) .. و ياترى هل هذا اول خطأ (للريس) ؟..

فمن أبسط واجبات أصغر موظف فى البنك التواصل مع العميل بأى وسيلة للتأكد من صحة الطلب.

مكالمة لثوانى كان يمكن أن تحفظ أموال المودعين، وتحفظ هيبة البنك، وتحفظ ثقة الناس فى الجهاز المصرفى بأكمله و كذلك تقى البنك مخاطر السمعة و مخاطر التشغيل .

و لكن عدم التركيز كلف البنك مليون دولار.

ما حدث ليس خطأ فردياً. هذا مرآة لنظام مصرفي لسان الحال فيه يغني عن السؤال ،

لسان حال الجهاز المصرفى رواية و حكاية يجسد شخوصها

مدراء عفى عليهم الزمن، يجلسون على كراسي الإدارة بلا محاسبة ولا رقابة. و بلا رادع فلا شىء يشغلهم عن

التفكير فى الامتيازات والمنح والحوافز والوجاهات.. بعيدا جدا عن المهام الأساسية الموكلة إليهم

 

و هنا يأتى السؤال أين الحوكمة؟ و أين الإدارات الرقابية؟

فى ظل هذا الواقع المرير

يصبح الإهمال ثقافة و عرفا وربما من (المتطلبات)، وتصبح الخسارة واقع حتمى لا أحد يسأل عنه.ان لم يكن كذلك كيف لبنك أن يخسر مليون دولار بواسطة مديره العام الذى لم يكلف نفسه باتصال؟ مجرد اتصال هاتفى ماذا لو كان المبلغ مليار دولار ؟ وماذا لو تكرر المشهد غداً؟

 

القطاع المصرفي اساس الاقتصاد و عموده الفقري ، وعندما ينهار الانضباط فيه، ينهار معه كل شىء في الحفاظ على المدخرات .

الإدارة الرشيدة و المسئوليه، امر تفتقده فى كثير من المصارف وكذلك غياب مبدأ المحاسبة (الفورية) لكل مقصر مهما علا منصبه.

مجاملات و تستر

الجهاز المصرفي الان يعاني من ضعف وتدهور واضح و من اهم أسباب ذلك (تدوير) كثير من العناصر (المجربة) و مشهود لها (بالخرمجة) وليس لديها اي اضافات إيجابية تذكر . بل علي النقيض أدمنت الفشل

فمعظم مدراء عموم المصارف لا يمكن اعتبارهم رجال للمرحلة بسبب إفتقارهم لمعايير ألتفكير الخلاق والقرار (الجرئ) .. امتيازات الوظيفة حاضرة تحول دون التطور و المواكبة

فالمال مال المودعين، والخسارة يدفع ثمنها الجميع.

 

بلادنا لا تحتمل المزيد من (عدم التركيز)

هذه الحادثة ليست الوحيده و ليست الأولى هى فقط التى وجدت طريقها ليعلم بها الناس لحكمة يعلمها رب العباد وكذلك لن تكون الأخيرة. نتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت …

‫شاهد أيضًا‬

درع السودان يدعم مركز الكلي بمستشفي الحصاحيصا بمئات الغسلات ويتعهد بصيانة احد العنابر 

دفعت قوات درع السودان القطاع الغربي محلية الحصاحيصا بدعم لمركز غسيل الكلي بمستشفي الحصاحيص…