‫الرئيسية‬ مقالات شيكانُ.. رصاصةُ الكرامةِ في صدرِ الخيانةِ  
مقالات - ‫‫‫‏‫32 دقيقة مضت‬

شيكانُ.. رصاصةُ الكرامةِ في صدرِ الخيانةِ  

نقطةإرتكاز  د.جادالله فضل المولي 

في زمنٍ اختلطتْ فيهِ الأوراقُ، وحاولَ البعضُ أن يبيعَ الوطنَ في سوقِ النخاسةِ السياسيةِ، برزَ اسمٌ واحدٌ ليقولَ للجميعِ: “هنا السودانُ لا يُكسرُ”. ذلكَ الاسمُ هو شيكانُ.. ليسَتْ مجردَ شركةٍ للتأمينِ، بل فكرةُ أمانٍ، وعقيدةُ صمودٍ، ورصاصةُ حقٍ تُطلقُ في صدرِ كلِّ خائنٍ وكلِّ عدوٍ للنجاحِ.

 

لقد كانتْ شيكانُ دوماً عنواناً للثقةِ، ولكنها في عهدِ العضوِ المنتدبِ المديرِ العامِ الدكتور طارق عبدالسلام عمر الحاج صارتْ نموذجاً متفرداً في الإدارةِ والعطاءِ. رجلٌ جمعَ بينَ الخبرةِ العاليةِ التي صقلتْها السنونُ في دهاليزِ التأمينِ، وفنِّ القيادةِ الذي حوَّلَ التحدياتِ إلى فرصٍ، والأزماتِ إلى منصاتِ انطلاقٍ. بفكرِهِ الاستراتيجيِ ورؤيتِهِ الثاقبةِ، قادَ شيكانُ في أحلكِ الظروفِ لتبقى شامخةً، لا تهتزُّ ولا تتراجعُ.

 

منذُ توليهِ الدفةَ، لم تكنْ شيكانُ مجردَ شركةٍ تدفعُ تعويضاتٍ، بل صارتْ مؤسسةً تقاتلُ في جبهةِ الاقتصادِ. تحتَ قيادتِهِ الحكيمةِ توسعتْ شبكةُ الأمانِ لتشملَ كلَّ الولاياتِ، وظلَّتْ أبوابُها مفتوحةً حتى في مناطقِ الاشتباكِ، إيماناً منهُ بأنَّ دورَ التأمينِ الحقيقيَ يبدأُ وقتَ الشدةِ لا وقتَ الرخاءِ. فكانَ قرارُهُ واضحاً: المواطنُ أولاً، والوطنُ أولاً، ولا مجالَ للتهاونِ معَ الخطرِ.

 

لم يدرِ شيكانَ كعضو منتدب فحسبُ، بل قادَها كقائدِ معركةٍ. معركةٍ ضدَّ اليأسِ، وضدَّ محاولاتِ إفشالِ المؤسساتِ الوطنيةِ، وضدَّ من يريدونَ للسودانِ أن يبقى بلا ظهرٍ يحميهِ. بخبرتِهِ الطويلةِ استطاعَ أن يحافظَ على الملاءةِ الماليةِ للشركةِ، وبفنِّ قيادتِهِ استطاعَ أن يحشدَ فريقَ عملٍ يؤمنُ أنَّ النجاحَ مسؤوليةٌ، وأنَّ خدمةَ الناسِ شرفٌ.

 

واليومَ، بينما تحاولُ قوى الظلامِ أن تُسقطَ الدولةَ وتُفشلَ كلَّ مشروعِ نهوضٍ، تقفُ شيكانُ بقيادتِهِ كالجبلِ. تقفُ لتقولَ إنَّ الخرابَ لن يمرَّ، وإنَّ الفوضى لن تنتصرَ. لقد كانتْ كلُّ بوليصةٍ صدرتْ في زمنِ الحربِ بمثابةِ طلقةٍ في قلبِ الفوضى، وكلُّ تعويضٍ دُفعَ للمتضررينَ بمثابةِ إعلانٍ بأنَّ الدولةَ ومؤسساتِها لا تزالُ حيةً وتعملُ.

 

إنَّ أعداءَ النجاحِ كثرٌ. هم أولئكَ الذينَ لا يطيقونَ أن يروا مؤسسةً وطنيةً تنجحُ تحتَ قيادةٍ سودانيةٍ خالصةٍ. ولكنْ هيهاتَ. فرصاصةُ شيكانُ ليستْ من بارودٍ، بل من مصداقيةٍ، ومن وفاءٍ بالعهدِ، ومن إدارةٍ رشيدةٍ أثبتتْ أنَّ الكفاءةَ السودانيةَ قادرةٌ على العبورِ بالوطنِ إلى برِّ الأمانِ.

 

شيكانُ صارتْ رسالةً. رسالةٌ مفادُها أنَّ هذا الوطنَ محروسٌ بأبنائِهِ، ومؤمنٌ بسواعدِ بناتِهِ، ومحميٌ بقياداتٍ رفضتْ أن تركعَ الا لله. فهي إذن صمامُ أمانِ السودانِ، وهي رصاصةُ الكرامةِ، وهي الصخرةُ التي ستتحطمُ عليها كلُّ مؤامراتِ الخونةِ وأعداءِ النجاحِ. دمتم سالمين.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

حلفا تعلن «زيرو مخدرات».. ضبطية جديدة للمباحث ومكافأة للقوة المنفذة

حيا المدير التنفيذي لمحلية حلفا رئيس لجنة امن المحلية الاستاذ ابو عبيدة ميرغني برهان مدير …