‫الرئيسية‬ مقالات ياخ حاورني بلا زعل….!!
مقالات - ‫‫‫‏‫8 دقائق مضت‬

ياخ حاورني بلا زعل….!!

وهج الكلم      د. حسن التجاني

* لنبدأ الوهج بسؤال مهم وضروري… ماهي اسباب التشنجات والضيق و الحيرة والضجر عندما تطلق الدولة فكرة الحوار بين ابناء الشعب السوداني…(حوار سوداني سوداني)…اجاوب واقول ليك مباشرة ليه ؟ لانهم تعودوا علي ان الحوارات لا تكون الا وتتضمن اجندتها توزيع السلطة والثروة …وتقسيم البلاد….ومن هنا تنطلق حمي افكارهم التي تقودهم الي الجشع والطمع وحب الذات والانانية والكراهية وكلها صفات تدرون انها تقود لذلك الاختلاف منذ لحظات قبل انطلاق الحوار نفسه….ولانهم لا يعرفون انه حواور وليس تفاوض.

 

 

* الفساد يكون متوفرا منذ الوهلة الاولي لفكرة الحوار..فاول بند لاي لجنة يتم استدعاءها لترتيب الحوار يفكر فيها (البعض) كم فرص (الجغم) من هذا المال المندفق المتدفق سيولة بلا مراجعة لأوجه وشروط صرفه لاجل اتمام اسكات حلاقيم (بعض) الاحزاب والحركات التي بالخارج والداخل تقف ضد نجاح وفلاح خطوات اقامة وطن.

 

 

* يأتون بفكرة (لن نتفق)ولكن نقبل بالحضور لانه استحقاق لنا من الثروة.. سكن في احسن الفنادق ووجبات شهية من كل مالذ وطاب وترحيل مجانا قد يمتد الحوار نتيجة (الجرجرة) لاكثر من شهر وشهور وتذاكر طيران مجانا بالاف الدولارات والنتيجة يمكن ان تكون فشل ذريع في الاتفاق..لانهم لا يأتون الا لاجل ان يختلفوا لعدم ثقة كل في الاخر ، ولا يأتون في كتلة واحدة لاجل الحوار البناء الذي دعي له سعادة الفريق اول ركن البرهان رئيس مجلس السيادة لكنهم يأتون فقط لتحقيق اكبر قدر للاقتناء من مال الشعب دون وجه حق..(فغالبيتهم) لا يحملون فكرة صائبة لاجل الوطن بل افكارا خائبة طامعة في غير ذلك

 

 

* يتوسط هؤلاء (شرفاء وطنيون) حادبون علي مصلحة البلاد والعباد لبوا النداء ..نداء الوطن دون من ولا أذي ولا شغب ولا ضوضاء همهم الاول والاخير ان يخرج حوارهم الذي ائتمنهم فيه الشعب ان يمثلوه بكل وطنية خالصة وضمير نقي وعقل حكيم همه السودان الذي لا يحتمل ظرفه الاختلاف وطق الحنك الفارغ من الفكرة السديدة لاجل حوار يقود لوطن عزيز مزقته الخيانة من بعض ابنائه الذين كان يرجو منهم الوطن كل الخير والمحافظة عليه كما استلموه معافيا شريفا عفيفا سياديا قبل ان تدنسه اقدام الخونة المارقين من ابنائه الذين باعوه بابخس ثمن ظنا منهم انهم سيحكموه بعد البيع الرخيص الذي قبضوا ثمنه دراهم معدودات من فواتير فنادق خمسة نجوم وخمور ودعارة تذهب فورا بلذتها ومتعتها بذوال الاثر ويبقي الندم والحسرة الي يوم الدين لفقدان وطن لا يستحق الا اامحافظة عليه .

 

 

* سيختلفون لانهم لم يأتوا لتطبيب جراح وطن مجروح بمشارط ابنائه الصدئة لكنهم جاءوا ملبين في (كثيرهم) لانها فرصة العمر واقتناء الفرصة نادرا لا يتكرر الا عندنا هنا في السودان فكم بالله عليكم عدد حوارات السودان منذ الاستقلال حتي يومنا هذا وبلا جدوي ولافائدة ولا حصاد الا البتر والقص بسبب (قرقرينة) الحوار في جسد الوطن ….التي نهايتها بترا بلا رحمة ولا شفقة.

 

* الا القليل من جاءوا للحوار جاءوه بعقل وطني مخلص ومن بالله عليكم من الاخرين يفهم معني مصطلح الحوار وما معناه وما مضمونه وما هدفه والي ماذا يجب ان يفضي… وانه حوار وليس تفاوض ..غير ان افكارهم لا تحمل الا كل انواع الشك والظنون الجائرة البائسة بمفاهيم استعمارية قديمة انهم يعيشون في رغد ونعيش التهميش ولا يدرون ان السودان كله مهمش بسبب افكارهم الخربة التي تربت في نفوسهم زمنا دون ان تخطوا بهم ولا بوطن حدادي مدادي فيه كل ما يفتقده العالم ويطمع فيه فيتخذهم وكلاء لاقامة حرب لينتزع منهم كل شئ فيه من خير وهم غافلون مخدرين لا يدرون ان الوطن هو العزة والسيادة والريادة …كم يهان المرء بعد فراق وطنه عندما لا يحافظ عليه بل يبيعه بابخس الاغراء مجانا ويظن انه (تش البحر في صرته) او كما يقولون نكاية في الفلول ودولة ٥٦ هو وينو الفلول وناس ٥٦ او كما يقول البرهان في كل خطاباته ردا علي اصحاب العقول الخاوية من الوطنية والضمائر الميتة بسبب فراغها من ذرة من ذرات حب الوطن و(وطني عزيز علي وان جار علي باهله) من (عندياتي).

 

 

* مرت علينا عدة حوارات ونعشم من رب العرش الكريم ان تكون اخر الحوارات فالوطن اُهلَك تماما وانسانه فقد كل شئ دون ان يتمتع بابسط خيراته وقتل وشرد منه واغتصب في داخله وخارجه وسرق ونهب ومات نفسيا ومعنويا وحسيا وماديا و(سريريا)..وتدور فكرة الحوار …و(ياخ حاورني بلا زعل)

 

 

* اهل مؤتمر الحوار يأتون الي الحوار في وطنهم من الخارج سبحان الله وكأنهم قادمون لوطن اخر تجدهم كل في مكانه حذر من الاخر …وكأنهم علي خلاف مسبق وليس سودانيون اخوان اوكلهم الشعب او رضي بان يكونوا نيابة عنه في الحوار …لانهم لم يأتوا للحل ولكنهم اتوا للسلطة والثروة وهي التي تفرق بين الاخ واخيه …لذا نفوسهم غير طيبة.

 

 

سطر فوق العادة :

 

اين الوطنيون الذين قبضوا علي الجمر سنوات وتشردت اسرهم اليس هم من احق بتقرير مصير السودانيين ومستقبل الوطن؟ لماذا نرسل للذين فروا وهربوا بعد ان اشعلوا النار فيه ليعودوا متنزهين من فنادق العمالة والارتزاق الي فنادق الوطن الذي خربوا كل مافيه من خير….لماذا يعودون له مرة اخري …من اعطاهم هذا الحق ليتحاوروا باسم شعبه المغلوب علي امره وشأنه ومصيره بيد من باعوه وهربوا…؟

اول ما بدأ به الحوار في لجنة التحضير بدات بمعاش الناس لا اعتقد هذه من اجندة مؤتمر الحوار كله يأتي تلقائيا اذا تحاور الناس حول …العمل علي انهاء التمرد ومليشيا الدعم السريع نهائيا….حسم معركة الكرامة واعلان النصر….دمج الحركات المسلحة كلها في الجيش القومي وتوحيدها في جيش واحد قوي لمجابهة مخاطر الخارج…..حماية وصون الاقتصاد السوداني وثرواته المهدرة …محاربة الفساد …العمل باتقان دقيق و شديد لجعل الامن واردا بين الشعب…كيفية حماية الوطن من المتربصين به من دول الخارج …تقوية اللحمة المجتمعية بين ابناء الوطن شماله وجنوبه ووسطه وغربه وشرقه..ونبذ خطاب الكراهية والقبلية والجهوية والعنصرية….مكافحة الوجود الاجنبي واعلانه علي الشعب كله بانه سبب كارثة الحرب واستمراريتها…معالجة مشكلة اللاجئيين….هذه هي الاجندة التي يجب ان تتصدر اجندة الحوار لو حسمت دون النظر لاجندة من سيحكم وماهي نسب الحكم بحكم المشاركة في معركة الكرامة وهي لم تنته بعد …وماهو نصيبنا من تقسيم السلطة ومقاعدنا في البرلمان فعلي الدنيا والسودان السلام وكأنك يا اب زيد ما غزيت ….دعوها فهي مرحلة تأتي فيما بعد ان نتفق علي معالجة جروح وطننا الحبيب ونعيد له سيادته وريادته وعزه وقوته …وعلي فكرة قسما تعالي لو تحاورنا حول هذه النقاط واتفقنا سنصبح دولة عظمي وهذا ما يعمل العالم علي ألا يصبح واقعا معاشا رغم انه الحقيقة والواقع ولكنا غافلون ولاهثون وراء الثروة والسلطة علما بأنها ستكون وباجمل ما يكون لو تحاورنا واتفقنا.. ..والمعيشة ومعايش الناس بتجي بي كرامة وعزة وقناعة..

الذين يجب ان يكونوا في الحوار بدون تكلفة تذاكر طيران ولا نزول في الفنادق هم السودانيون القابضون علي جمر الكرامة حفظوا السودان وابقوه لتأتوا لتتحاوروا حول سلطته وثروته…يجب ان تكون عضوية الحوار غالبيته من الداخل والقلة من الخارج الشرفاء النبلاء الذين حملوا معهم الوطن في سويداء العيون والمقل.

 

(ان قدر لنا نعود)

‫شاهد أيضًا‬

تفعيل قانون الأمن الاقتصادي.. خطوة لاستعادة توازن السوق

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، لم يعد ضبط الأسواق ومكافحة الفوضى التج…