تفعيل قانون الأمن الاقتصادي.. خطوة لاستعادة توازن السوق
كتب محمد سعيد الصحاف

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، لم يعد ضبط الأسواق ومكافحة الفوضى التجارية أمراً ثانوياً، بل أصبح ضرورة تمس حياة المواطن واستقرار المجتمع. فارتفاع الأسعار بصورة غير مبررة، والمضاربات، والاحتكار، والتلاعب في الأوزان والأسعار، كلها ممارسات تزيد من معاناة المواطنين وتضعف الثقة في السوق.
ومن هنا تبرز أهمية تفعيل قانون الأمن الاقتصادي بصورة جادة ومتوازنة، بما يضمن حماية المستهلك وردع كل من يستغل الظروف لتحقيق أرباح غير مشروعة، مع التأكيد على أن الهدف ليس التضييق على التجار أو تعطيل حركة الأسواق، وإنما تحقيق العدالة وحماية النشاط التجاري المنضبط.
إن ضبط السوق يبدأ بالرقابة الفاعلة، ومتابعة مصادر السلع وتكاليفها، وإلزام التجار بإشهار الأسعار، ومحاربة الاحتكار والتهريب والغش التجاري، مع سرعة التعامل مع البلاغات والشكاوى. كما أن تطبيق القانون يجب أن يكون واضحاً وشفافاً وعلى الجميع دون استثناء، حتى لا يتحول إلى أداة انتقائية تضر بالسوق بدلاً من إصلاحه.
وفي المقابل، يحتاج التجار إلى بيئة مستقرة وإجراءات واضحة، وتوفير السلع الأساسية، وتقليل الرسوم والتكاليف غير الضرورية، حتى يتمكن السوق من العمل بصورة طبيعية. فاستقرار الأسعار لا يتحقق بالعقوبات وحدها، وإنما بتكامل الرقابة والقانون والإنتاج وتوفير السلع.
إن الأمن الاقتصادي جزء أصيل من الأمن الوطني، واستقرار الأسواق هو استقرار للمجتمع. ولذلك فإن المرحلة تتطلب إرادة حقيقية لضبط الأسواق، وتطبيق القانون بحزم وعدالة، وحماية المواطن من الاستغلال، وفي الوقت ذاته حماية التاجر الملتزم من الممارسات غير المشروعة.
فالسوق المنضبط لا يعني سوقاً خالياً من التجارة، بل سوقاً تسوده المنافسة العادلة، وتحكمه القوانين، وتصان فيه حقوق المواطن والتاجر معاً.
إلي البرهان وكامل ووزير المالية..انتصروا للحق والعدل واكرموا..الجيش وأجهزة الأمن والمعلمين
*في يوم الهبة الشعبية الكبري التي اعقبت إعلان تحرير هجليج من قبضة التمرد، كنت أحكي لأحد ال…





