ملتقى شركاء الرعاية يضع خارطة تنفيذية لتعزيز الحماية الاجتماعية
الخرطوم : محجوب أبوالقاسم

أكد ممثل رئيس مجلس الوزراء وزير العدل مولانا د. عبدالله درفء أن ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية يمثل آلية تنسيقية فاعلة تجمع شركاء العمل الاجتماعي من المركز والولايات مشددا على أهمية تحويل توصيات الملتقى إلى برامج عملية تستجيب لقضايا الفئات الأكثر هشاشة.
وقال درفء لدى مخاطبته ختام الملتقى الذي نظمته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحت شعار شراكة فاعلة من أجل حماية اجتماعية شاملة وتنمية مستدامة، إن الملتقى ناقش عددا من القضايا الحيوية المتعلقة بالحماية والرعاية الاجتماعية مؤكدا الحاجة إلى تفعيل الآليات الخاصة بالدعم الاجتماعي وتوسيع مظلته.
وأشار إلى أنه سينقل رسالة الملتقى إلى رئيس مجلس الوزراء بما في ذلك التوصية المتعلقة بتوجيه بنك السودان المركزي للالتزام بنسبة التمويل المخصصة للأسر الضعيفة إلى جانب دعم برنامج التأمين الصحي مؤكدا أهمية تنفيذ التوصيات على مستوى الولايات كل وفق احتياجاته وأولوياته.
من جانبه أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية معتصم أحمد صالح أن ختام الملتقى يمثل بداية لمرحلة جديدة تستهدف الانتقال من طرح الرؤى والأوراق إلى تنفيذ مخرجات قابلة للقياس والمتابعة.
وقال إن الوزارة أرادت للملتقى الذي استمر يومين أن يكون منصة لوضع ملامح العمل خلال المرحلة المقبلة مشيرا إلى أن النقاشات أسفرت عن رؤية أكثر تطورا تستهدف إنتاج مخرجات تنفيذية قابلة للتطبيق.
وشدد صالح على أن حماية الفقراء والفئات الأكثر هشاشة تتكامل مع تمكين القادرين على العمل مبينا أن قضايا السلم المجتمعي لا يمكن فصلها عن منظومة التنمية والرعاية الاجتماعية وإنما تمثل حلقات مترابطة في بناء مجتمع أكثر استقرارا وقدرة على مواجهة التحديات.
وأوضح أن حجم التحديات التي تواجه السودان بات يتطلب تكامل جهود الدولة والمجتمع والشركاء باعتبار أن مؤسسة واحدة لم تعد قادرة بمفردها على معالجة مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وكشف الوزير عن خروج الملتقى بخمسة مخرجات تنفيذية حملت اسم إعلان الخرطوم من أبرزها إعداد رؤية وطنية موحدة في مجالات الإنتاج والتعافي ووضع إطار وطني للانتقال من الرعاية إلى التمكين الاقتصادي إلى جانب إعداد مصفوفة تنفيذ ومتابعة لمخرجات الملتقى خلال 30 يوما.
وتشمل المخرجات تعزيز الحوسبة، وبرامج العودة وإعادة الإدماج، وتوسيع سبل كسب العيش والتمويل، وبناء الشراكات، فضلا عن وضع آليات للمتابعة وقياس الأثر.
وأكد صالح التزام الوزارة بالعمل مع الولايات والأقاليم والشركاء كافة لتنفيذ مخرجات الملتقى، مشددا على أن الوزارة ستعمل على متابعة التنفيذ بصورة دورية لضمان انتقال التوصيات من مرحلة الطرح إلى واقع ملموس.
بدوره أكد ممثل الولايات وزير الرعاية الاجتماعية المكلف بولاية النيل الأزرق شهاب الدين يوسف أحمد أن ختام الملتقى يمثل نقطة تحول حقيقية لما خرجت به جلساته من أوراق علمية وتوصيات يمكن أن تسهم في معالجة عدد من القضايا الاجتماعية الملحة.
وقال إن الملتقى أتاح فرصة لمناقشة تقارير ورؤى الولايات وتبادل الأفكار والخبرات والانتقال من مرحلة التجويد إلى التميز عبر تبني رؤية شاملة تسهم في معالجة قضايا الرعاية الاجتماعية.
ودعا إلى تبني وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لمؤتمر جامع للأقاليم والولايات بما يعزز التنسيق وتبادل التجارب وتوحيد الرؤى حول قضايا الحماية الاجتماعية والتنمية.
وأكد المشاركون أهمية البناء على مخرجات الملتقى وتطوير الشراكات بين الحكومة والولايات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين بما يضمن استدامة برامج الحماية الاجتماعية وتحويلها إلى أدوات فاعلة في التعافي والتمكين الاقتصادي وإعادة بناء المجتمع.
بعد الغياب
قدمت قناة الزرقاء الفضائية امس الجمعة من مقرها بالعاصمة المصرية القاهرة حوارا مميزا مع رئي…





