‫الرئيسية‬ مقالات من يقود المشهد الإعلامي خلف الستار؟ 
مقالات - ‫‫‫‏‫35 دقيقة مضت‬

من يقود المشهد الإعلامي خلف الستار؟ 

لينا هاشم

( ١- ٣ )

 

لم يعد الصمت ممكنا أمام حالة العبث الشامل والتخبط التنظيمي الذي يدار به المشهد الإعلامي اليوم ، الملتقى الأخير للإعلاميين لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل كان تجسيداً صارخاً لنهج الإقصاء والتغييب الذي تصر بعض الجهات على ممارسته

 

 

الدليل القاطع على هذه الفوضى أن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين لا علاقة له بتنظيم هذا الملتقى ولا بتقديم الدعوات ، ورئيس الاتحاد نفسه لم يكن مشاركاً ولا مدعواً ، وهو ما أكده لي رئيس الاتحاد الاستاذ الصادق الرزيقي والأمين العام للاتحاد الأستاذ صلاح عمر الشيخ بنفيهما القاطع لأي صلة للاتحاد بكشوفات المدعوين ، وهنا يطرح السؤال الجوهري نفسه بشدة – لماذا يتستر الاتحاد عن كشف الجهة الحقيقية التي نظمت الملتقى؟ وما هي الأسباب القوية التي تدعو لإخفاء هويتها؟ وما الذي تسعى إليه تلك الجهات المتوارية خلف الكواليس حين تتعمد إقصاء قيادات صحفية مؤثرة وقامات إعلامية كانت وما زالت حاضرة في الميدان وشاهدة على خط النار ، لتستبدلها بوجوه كانت غائبة تماماً عن المشهد؟

 

إن منهج الإقصاء والتهميش الذي تمارسه بعض مؤسسات الدولة، والتكريس لثقافة “الشللية” والمحسوبية، هو نهج مرفوض جملة وتفصيلاً ، هذا السلوك لا يبني استقراراً ولا يخدم قضية، بل يرتد عمقاً وتأزيماً في جسد الوطن المنهك

 

والمثير للدهشة والمرارة أن تظل مؤسساتنا تحترف تجاهل بنيها المخلصين الذين وقفوا سداً منيعاً بالكلمة والموقف، في الوقت الذي تفتح فيه أحضانها ، وتقدم الامتيازات والاستقبالات المنبرية لمن تلطخت أيديهم بانتهاكات المليشيات تحت شعار الانضمام لحضن الوطن ، من المؤلم والمرفوض أن نرى الدولة تشرع أبوابها وتفتح أحضانها للمليشيا بشقيها السياسي والعسكري ، تحت ذرائع براقة مثل الانضمام لحضن الوطن و’الحوار السوداني ، كيف يكافأ من كان أصل الأزمة وسبب دمار البلاد بالمنصات والامتيازات، بينما يهمش المخلصون

 

هذا المنهج الذي استنزف حقوقنا وطاقاتنا لن نصمت عنه بعد اليوم ويجب نؤسس لسودان ما بعد الحرب بشكل مختلف ويجب يبنى المستقبل على معايير صارمة أساسها المهنية والكفاءة والمواطنة، وتصفية كل مظاهر التكتلات والتهميش

 

ما قدمناه ونقدمه لوطننا ولشعبنا هو واجب يمليه علينا الضمير الوطني والمهني، ولن ننتظر عليه مكافأة ، لكننا في الوقت ذاته لن نتغاضى عن أي تقزيم أو إجحاف بحق من بذلوا أرواحهم وأقلامهم في سبيل القضية.

 

 

ستظل أقلامنا ومواقفنا حارسة للحقيقة، وستنعم مؤسساتنا بالعدالة والشفافية رغم أنف المتربصين ، وسينعم سوداننا بالاستقرار والكرامة قريباً بإذن الله

‫شاهد أيضًا‬

مقاصد تُهنئ… والنجاحُ يُزهر في سماء السودان

بقلوبٍ يملؤها الفخر، وبفرحةٍ تليق بالإنجاز، تتقدّم أسرة صحيفة مقاصد بأسمى آيات التهاني وال…