الحوار بين من و مع من؟
بعد .. و .. مسافة مصطفى ابوالعزائم

لأن الحدث كبير ولازالت له إرتداده ، فقد فرض علينا مواصلة سرد بعض تفاصيله ، خاصةً تلك التي ترتبط بإستقرار الوطن ، ونعني بالحدث الكبير لقاء الأربع ساعات داخل القاعة الكبرى بالقيادة العامة للقوات المسلحة السودانية ، بين السيد رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ، وبين الصحفيين والإعلاميين المشاركين في الملتقى الإعلامي ، أو ما يمكن أن نسميه منتدى قضايا الإعلام ، والذي إستضافته الخرطوم في الفترة من السابع وحتى العاشر من سبتمبر الجاري ، والذي تضمن مناشط عديدة ولقاءات سياسية مع عدد من قيادات الدولة ، كان من بينهم السيد مالك عقار أير نائب رئيس مجلس السيادة وقائد الحركة الشعبية شمال ، إضافة إلى الفريق أحمد إبراهيم مفضل مدير جهاز المخابرات العامة ، ولقاء كبير مع البروفيسور كامل إدريس وعدد من أعضاء حكومته .
أبرز ما تم تناوله وتداوله في أكثر هذه اللقاءات كان هو الحوار السوداني السوداني .
رئيس مجلس السيادة الإنتقالي ، ونائبه الفريق مالك عقار أكدا خلال لقاءين منفصلين على أن السلطات ملتزمة بتنفيذ مخرجات الوطني التي تكون في صالح الشعب السوداني ، واصب في صالح تماسك ووحدة الدولة السودانية .
وفي اللقاء الذي تم مساء الثلاثاء الخامس عشر من سبتمبر الحالي – اي قبل يومين – مع الفريق مالك عقار ، نائب رئيس مجلس السيادة ، وهو لقاء جاء بعد انقضاء وانتهاء الملتقى الإعلامي ، وتم بين مجموعة من المشاركين في الملتقى يمثلون اللجان التي اعدت الأوراق الخاصة بالملتقى ، تحدث الفريق عقار حديثاً طويلاً عن تفاصيل مختلفة حول سياسات الدولة خلال هذه الحرب اللعينة ، وتحدث عن الحوار السوداني السوداني ، ولم يكن حديثه مختلفا عن حديث الفريق الأول البرهان خاصةً في جانب تبني الدولة لمخرجات مؤتمر الحوار حال إنعقاد المؤتمر والخروج بتوصيات ستكون ملزمة للسلطات .
في لقائنا مع الفريق أول البرهان ، طالبت خلال كلمة قصيرة بضرورة تمثيل كل القوى السياسية والاقتصادية والإجتماعية والمهنية في الحوار حتى يكون هناك تمثيل حقيقي لكل أبناء الشعب السوداني .
وفي لقائنا مع الفريق عقار كنت آخر المتحدثين – بناء على طلب السيد نائب رئيس مجلس السيادة – طالبت بذات الطلب مع إستصحاب بعض تجاربنا السابقة ، تحديداً نتائج و مخرجات مؤتمر الحوار الوطني في عهد الإنقاذ ، وقد كانت مخرجات جيدة وإن لم يتم تطبيقها .
وطالبت بتكوين مجلس تشريعي لوضع مشروع دستور ، ووضع الأسس الحاكمة لتأسيس دولة حديثة ، مع الرجوع والإستعانة بدستور 2005 م ،
الذي توافقت عليه وقتها كل القوى السياسية في بلادنا ، وأمن السيد نائب رئيس مجلس السيادة على تلك النقاط ، وقال إنه يرى إن ذلك الدستور هو أفضل دستور يمكن أن يتم إعتماده مستقبلاً .
*Email :sagraljidyan@gmail.com*
الشهادة السودانية… وطنٌ يمشي على قدمين
وسط كل ما مرّ بالسودان من أزمات اقتصادية وتنموية واجتماعية، وحروب واضطرابات وتبدلات سياسية…





