الوطني : بيان يسمو لمستوى اللحظة التاريخية..
ويبقى الود دكتور عمر كابو

** انتهي إلى ما انتهى إليه الشاعر المصري الجميل صلاح عبد الصبور حين ذهب للقول بأنه : (( كلما اتسعت المعاني اتسعت الكلمات)) وأنا أطالع بيان المؤتمر الوطني الحزب المحترم..
** الحزب الجامع الكبير الذي استطاع أن يفرض نفسه وسيفرضها على الساحة عن تراض وتشاور وخبرة ودربة ووطنية خالصة حقة لا تعرف الانكسار ولا الانبطاح ولا التخاذل ولا التماهي مع مطامع الأجنبي الباغي التعيس..
** ولأنه حزب يتمدد عمقًا يعيش بين أفراد المجتمع رافضًا الانسحاب أو العزلة الشعورية بعيدًا عن قضايا المجتمع وحاجاته الأساسية كان لابد له من إصدار بيان يعكس عمق الإدراك السياسي وصدق الانتماء لضمير الأمة يعزيها في أزمتها الماحقة،، يخطط ويشاركها رسم منهج للسير تجاوزًا للمحنة الاقتصادية التي تعيش..
** هاهو مولانا أحمد محمد هارون رئيسه المفوض يصدر بيانًا أقل ما يقال عنه أنه موقف وطني مشرف يستحق التهنئة والتبريكات..
**فإن ما تضمنه البيان من مواقف واضحة ورؤى ثاقبة يثبت أن هذا الحزب كان وما يزال في طليعة القوى الوطنية التي تشمخ بقيمة المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار..
** ديباجة البيان نحت منحى واقعيًا وصفيًا قدمت وصفًا دقيقًا لطبيعة ومآلات الحرب الآن التي تتجه بكل قوة لاتخاذ الحرب الاقتصادية أداة جديدة لتركيع أنفة وكبرياء وكرامة الشعب السوداني القوي العتيد..
** واضعًا بعض الحلول العملية الموضوعية لمجابهة الأزمة الاقتصادية الماثلة الآن التي تكاد تخنق عضد الدولة..
** فكان الإلهام في إعادة ترتيب الأولويات لمواجهة تلك الأخطار عبر وصفة رشيقة تتمثل في الآتي:
** أولًا : إتخاذ التدابير الضرورية لاحتواء خطر الحرب الاقتصادية بالسعي لمعالجة الجوانب المتحكم فيها وطنيًا لمعالجة آثار الحرب..
** ثانيًا : استنفار كل الخبرات والطاقات الوطنية لبناء مسار اقتصادي وهذه النقطة بالتحديد ظل صاحب هذا القلم يناشد الرئيس البرهان بضرورة عقد مؤتمر اقتصادي يتداعى له كل أهل الاقتصاد من أصحاب التجارب العملية..
** دعى البيان إلى أهمية استعادة روح التعبئة والاستنفار والاحساس بالخطر اجهاضًا لمخططات العدو المتربص فإن أخطر ما على هذا الشعب روح التراخي التي بدت تسود أهل السودان..
** صدقًا أكثر ما شدني في هذا البيان مناشدته قيادة البلاد بانتهاج خطاب متوازن متسام يحفظ وحدتنا من عصبية سياسية أو ولاء حزبي ينخر في تماسك الجبهة الداخلية..
** يبدو أن مولانا أحمد محمد هارون ومن خلال احتكاكه المباشر بالشعب السوداني وتواجده داخل السودان مكنه من متابعة لصيقة لكل المشاكل التي يعاني المواطنون منها..
** حين انطلقنا عبر عديد المقالات من نقطة مركزية هي أنه عسير على الدولة النهوض من كبوتها مالم تستفد من خبرات وتجارب الإنقاذ وعلاقات رموزها التي هي حصيلة ثلاثة عقود من الزمان من الخطل دسها في التراب..
** من أكبر أخطاء الفترة الانتقامية ممارسة العزل والكبت والاقصاء السياسي ضد رموز وكوادر الإنقاذ الذين نالوا خبرات تراكمية ما جعل الدول الكبيرة تسارع لاستيعابهم للاستفادة من عصير تجاربهم ومخزون قدراتهم..
** فمن الخطل كل الخطل أن تساير حكومة البرهان ذات النهيق البوم الذي ظلت تردده الآلة الإعلامية القحاطية الخرساء مطالبة بابعادهم تنفيذًا لأجندة أجنبية تعمل على إضعاف وتكسير مؤسساتنا الوطنية وخدمتنا المدنية تمهيدًا للقضاء على الدولة حتى تنهار فيسهل تمزيقها..
** هو إذن بيان بحجم الوطن خطه رجل بارع ظل يتربع على عرش النجومية في وجدان أهل السودان أحد أعظم واليين مرا على البلاد : أحمد هارون ومحمد طاهر ايلا إنجازًا وعطاءً ومشروعات..
** فهل نطمح من البرهان أن يترجم بيانه لمشروع عمل يحرك دولاب الدولة بعد حل عاجل لحكومة كمال متخمة الموات؟؟؟!!!
(الشهادة السودانية)..أكثر من شهادة!
برغم الأحداث والمُنقِصات وجدت نفسي منحازا للمشهد في محاولة لمقاومة تأثيرات التباعد والأخبا…





