الرجال البلهاء ، وجدلية لا حل عسكرى لحرب السودان .! قصاصات : من ملفات الاسباب الغبية للحروب .!
من دفتر مقاربات ومقارنات (خبير الاستراتيجية والقانونية ) دكتور/مهندس نجاة الامين عبدالرحمن

يحكى ان احد عشر رجلا ذهبوا فى رحلة ترفيهية وعند ختام الرحلة اصطف الجميع فى انتظام لعدهم استعدادا للرجوع ، ولقصر افق وعدم ادراك الذى كلف بالعد فقد عد الجميع ولكنه لم يعد نفسه ووجدهم عشرة رجال فقط ، ومالبث والأ انفجر بالصياح والتصويت ، اعتقادا منه بان احدهم قد ضل او غرق ومااااات .! ، واخبر الجميع بذلك ومالبث الجميع الأ الإنفجار بكاءا وعويلا دون ادراك ، واخذ كل منهم اعادة العد وتكرار العد وبنفس خطأ صاحبهم ، ثم البكاء والعويل وهكذا الى ان جاء رجل رشيد و اعادهم الى رشدهم وصوابهم ، حقيقة نتناول هذه القصة البسيطة وهى قصة “الرجال البلهاء” وهى من قصص الادب و المطالعة المدرسية ، وترجع اهميتها فى انها تستخدم كمثل ورمزية لكثير من المواقف الأجتماعية والسياسية ، كذلك تحوى على نقاط هامة لها دلالات ومؤشرات تم استخلاصها لتكون عبر و عظات ودروس يستفاد منها ، و من هذه النقاط : – محدودية التفكير – اعادة وتكرار الفعل والقول الخطا – التبعية وعدم الاستقلالية – قصر الافق وعدم الاستفادة من الفرص والامكانيات والظروف المتاحة – عدم ادراك الواقع الا باحداث مايخالفه كالضرب المبرح والحسم ، وهذه مقاربة بين ماتم استخلاصه من هذه القصة وبين تصرفات واقوال وافعال ادعياء السياسة المضللين والناشطين الجدد من الاحزاب النكرة غير الوطنيين وبعض اعضاء لجان المساعى الحميدة أليات “الوسطاء والمسهلين” المكلفين لتسوية النزاع فى السودان ” لا لفرض الوصايا ولا لصناعة حلول من الخارج ” ، واخرين ، حيث وجدت عدة نقاط التقاء وتشابه متمثلة فى محدودية التفكير وإعادة وتكرار الاخطاء فى “التصرفات والاقوال والافعال ” نذكر منها : إتفاقهم فى وصف وتعريف حرب السودان بانها حرب بين جنرالين ، والاصرار على التساوى او المساواة بين جيش السودان الوطنى ومرتزقة الخائن المتمرد المسلح ، والمثير للدهشة ان الذين يرددون ويصفون حرب السودان بانها حرب بين جنرالين هؤلاء ابدا لم يعيشوا الحرب وويلاتها ، ولم يكتوا بنيرانها وشظاياها وازيز وفرقعات قنابلها وداناتها ولم يعرفوا مرارات وعذابات النزوح والسير اقداما وهجير الشمس والرمضاء اسابيع واياما ، بل هم اول من سابق وزاحم الاجانب فى المطارات والمعابر للخروج من السودان والان هم يعيشون فى اديس ابابا ونيروبى وكمبالا وسدنى وميلانو والخليج ولندن والنرويج وامريكا وخلافه عيشة الرفاهية ياكلون ويشربون مايشتهون ويلبسون ارقى الثياب ويسكنون افخم الفنادق والقصور ” وللامانة والتاريخ : الشاهد والمشهد والمشهود له ان المتمرد المسلح لم يكن جنرالا بل كان خائنا معتديا جبارا خان الوطن وجيشه وشعبه ولم يكتفى بخيانته للجيش الوطنى والغدر به بل مارس كل صور وفنون الانتهاكات على الشعب السودانى الكريم ، واباد المواطنين على بكرة ابيهم بالجنينة وابو نورة والسريحة والهلالية والفاشر والنهود وبارا ومستريحة ، وانتهك العروض ومارس كل صنوف اللاخلاقيات ، ودمر البنية التحتية للوطن وسرق البنوك والاموال ، ولعدم استقلاليته ، وعدم إدراكه ومحدودية تفكيره ولقصر افقه ،لذلك فهو متخبطا وغير مدركا لاسباب واهداف حربه على الجيش الوطنى والشعب السودانى الكريم وهو بذلك ” كالذى سقط من بعير” فهو تارة يذكر ان حربه على السودان من اسبابها جلب الديمقراطية للسودانيين والتحول الديمقراطية وجلب المدنية ، وتارة يذكر اسباب حربه على السودان وشعبه مناهضة واقصاء ايدولجية محددة ، وتارة يذكر اسباب حربه على السودان لمجابهة التهميش ، وتارة يذكر اسباب حربه على السودان لجلب العلمانية لشعب السودان ، ومن باب المقاربات بين الاسباب السالفة الذكر و الاسباب الغبية للحروب فى العالم القديم والحديث ، مثالا لا حصرا حرب البسوس التى نشبت بسبب الناقة “سراب” واستمرت هذه الحرب اربعين عاما ، كذلك حرب داحس والغبراء وهذان فرسان للسباق بسببهما نشبت الحرب بين قبيلتى عبس وذبيان ، كذلك حرب اذن جينكيز التى نشبت بسبب قطع رجل اسبانى اذن الانجليزى روبرت جينكيز ، كذلك الحرب العالمية الاولى والتى نشبت بسبب مقتل ولى عهد النمسا وزوجته على يد طالب صربى ، حقيقة نذكر هذه الاسباب الغبية للحروب السالفة الذكر لتشابهها مع الاسباب الغبيةلحرب هذا المتمرد المسلح على الجيش الوطنى والشعب السودانى وذلك بتخطيط ودعم من وكيله الاقليمى وحلفائه من بعض دول المجتمع الدولى وادعياء السياسة المضللين والاحزاب النكرة غير الوطنية ، وبعض اعضاء اليات الوسطاء والمستشارين المكلفين بالمساعى الحميدة الدوليين لتسوية النزاع ولكن للاسف هذه الاخيرة لم تكن قدر التكليف بل كانت تدعم المتمردين وحلفائهم والمرتزقة من خلال اصدار عبارتها وتصريحاتها المفخخة واصرارها على تكرارها وهى عبارة لاحل عسكرى لحرب السودان ، كأن ما يدور الان من حرب فى السودان عبارة عن “مهرجان اطفال ولعب بمسدسات الموية والالوان ” ، والمثير للدهشة كذلك اصرارهم على الهدنة بمبرر تقديم الاغاثة ! بينما تقرير مفوضية الاغاثة واللاجئين يدحض ويفضح مبررهم ويشير الى حجم الاموال المقدرة للاغاثة هو مبلغ ١.٦ مليار دولار و لم يتوفر منها الأ ٢٠% ؟ كما ان اغلب المحتاجين لهذه الإغاثة من اللاجئين والنازحين الان بمناطق انتصارات ورعاية الجيش العظيم ، كما نشير كذلك الى ان الحرب قد اوشكت على الانتهاء اذن لماذا الهدنة ؟ والمتمرد المسلح الان فى حالة هروب وانشقاقات ؟ ، ومن المضحكات المبكيات ان هذه الاليات ” اقصد “عمدا” الالات ” ، او..و.. والوسطاء ، والمستشارين الدوليين وغيرهم ، يناااادووون باقامة حكومة مدنية فى السودان .! إستفسار هل هؤلاء الوسطاء والمسهلين المكلفين لديهم تصور نموذج لحكومة مدنية “جاهز ” وناجح سبق تنفيذه او تطبيقه بالقوة فى دولة مستقلة ذات سيادة وطنية والاستفسار فقط للاطمئنان على نموذج المدنية التى ستجلب للسودان او التى سيهتدى بها ، ليس الا؟! وعلى ذكر المدنية نقف نتعرف على بعض دول انظمة حكمها مدني بينما رمز سيادتها يختلف حسب الإطار اوالشكل الذى يحدده الدستور او العرف لراسة الدولة وهذا قد يكون ملكى او طائفى او مدنى منتخب او اسرى ، الخ ، وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر : – دولة لبنااان وهى دولة المدنية الطائفية السياسية ” موطن مستشار امريكا للشئون الافريقية والشرق الاوسط ” عدالة القصص ام قصة عوجاء ” مثل سودانى ، – المملكة الاردنية الهاشمية وهى دولة مدنية إطارها ملكى ، – كذلك المملكة المتحدة ، وهولندا ، وبلجيكا ، واسبانيا ، اليابان ، السويد ..، والخ ؟ وهذه الدول معظمها دول مدنية ولكن إطارها ملكى ، كذلك نذكر دول وإمارات الخليج العربى ! التى شعوبها الان تحكم بمدنية عرجاء إطارها الارث الاسرى القهرى من عمداء الاسر والقبائل والشيوخ .! ، اما السودان معلم الشعوب فى ممارسة الديمقراطية والمدنية ، فهو دولة مدنية قبل وبعد الإستقلال ولكن بإطار مجلس سيادة مدنى منتخب ، ومما يجدر ذكره ان الديمقراطية والمدنية ليس بغريبتين عن شعب السودان وللتذكير نذكر ارهاصات ومداولات ومساعى الامم المتحدة من اجل إيفاد الخبير الهندى سوكو مارسو للسودان لوضع دستور مؤقت للجمعية التاسيسية لإقامة انتخابات لاول حكومة مدنية منتخبة قبل الاستقلال ، و هذه سردية بسيطة نتناول فيها مراحل الحكم المدنى والتحول الديمقراطى فى السودان ، وعلى التتابع كالاتى : “الديمقراطية الاولى” والحكومة المدنية المنتخبة بعد الاستقلال بإطار مجلس سيادة مدنى وعضوية كل من : عبدالفتاح المغربى – محمداحمد يسن – احمد محمد صالح – محمد عثمان الدرديرى – سريسيو إيرى وانى ، ثم حكومة ثورة اكتوبر الانتقالية المدنية او “حكومة سر الختم الخليفة ” بإطار مجلس سيادة مدنى وعضوية كل من – عبدالحليم محمد – مبارك شداد – التجانى الماحى – ابراهيم يوسف سليمان – لويجى ادوك يونق ، ثم ” الديمقراطية الثانية ” و الحكومة المدنية المنتخبة ” حكومة اسماعيل الازهرى “بإطار مجلس سياة مدنى وعضوية كل من عبدالله الفاضل المهدى – عبدالحليم محمد خضر – لويجى ادوك يونق – عبدالرحمن عابدون – محمد داوؤد الخليفة ، – جعفر حمد – جيرفس باك ، ثم “الديمقراطية الثالثة ” و الحكومة المدنية المنتخبة “حكومة الصادق المهدى “بإطار مجلس سيادة مدنى برأسة احمد الميرغنى ، وعضوية كل من ادريس البنا – على حسن تاج الدين – محمد الحسن عبدالله يسن – ميرغنى النصرى – باسفيكو لادو لوبيك ، ومن باب الغرابة والإستغراب والدهشة هل يعقل او يستقيم الامر لدولة مثل السودان وهى تمتلك مثل هذا الإرث التاريخى العظيم من الخبرات فى ممارسة الديمقراطيات والمدنية ولها مثل هذا العدد الهائل من الفطاحلة من السياسيين والخبراء فى مجالات العلوم السياسية والدبلوماسية والقانونية ، ان يضع ويبحث لها او يخطط او يقدم لها قلة ناشطين جدد وانصاف متعلمين من الاحزاب النكرة والاقزام ، وعملاء وتجار سياسة دوليين مأجورين ، مقترحات لاقامة نظام حكم مدنى فى السودان؟! ، سؤال اخر “جانبى” بخصوص الحرب الدائرة الان بين روسيا واوكرانيا وغزة واسرائيل ، هل ينادى الوسطاء والمستشارين المكلفين او بما يسمى بالمساعى الحميدة الدوليين لإيجاد حل اوتسوية للنزاع او الحرب بين هذه الدول بنفس عبارة “لا حل عسكرى للحرب ، و هدنة ، ومدنياااا….. .!؟ ” والتساوى بين جيش روسيا واوكرانيا وجيش اسرائيل “وشعب” غزة وفلسطين الاعزل فى انزال العقوبات والاتهامات واسرائيل تمتلك السلاح الفتاك” النووى والكيماوى” وفلسطين لا سلاح لها الا الحجارة ؟ ، وهل حقيقة هؤلاءالاليات او الوسطاء “المساعى غير الحميدة ” واتباعهم من ادعياء السياسة المضللين ؟! لا يعلمون بان الوطن العزيز السودان الان يدار بحكومة شرعية ذات سيادة وطنية وجيش وطنى عظيم ومجلس وزراء “مدنى” اكرر “مدنى” ، وخلفه شعب كريم صف واحد مع جيشه رغم انف الحرب المفروضة ، ووفقا لاحكام الوثيقة الدستورية المعدلة استثناءا لظروف الحرب تمهيدا “اساس” استعدادا لاستكمال فترة حكومة ثورة ديسمبر الانتقالية بثوب جديد يمثل فيها كل الوان الطيف السودانى من القوى السياسية والاحزاب السودانية الحرة الوطنية ، وشباب السودان المستنير ، ثوار ” اكتوبر الاخضر – انتفاضة رجب ابريل – ديسمبر – والشعب السودانى الكريم ” اضف لهذه البوتقة الانيقة كل الذين شاركوا بكل مايملكون من نفس و نفيس فى معركة الكرامة وعزة وفداء السودان ، استعدادا لانتخابات حرة ونزيهة وذلك بعد ان تضع الحرب اوزارها وهى على قاب قوسين او ادنى ، هلاااأ فهمت ؟! ، ومن المثير المدهش عبارة “لا حل عسكرى لحرب السودان ” والتى دائما تجدها حاضرة فى كل المحافل والمنتديات الاجتماعية والسياسية والدبلوماسية وبيوت البكيات ، وبعيدا عن نظرية المؤامرة ولعمرك هذه العبارة ألفها وانتجها واخرجها ولقنها للببغاؤاءات فريق ادعياء السياسة المضللين من الاحزاب السياسية النكرة ، والسؤال للذين ينادون ويصرون بان لاحل عسكرى لحرب السودن نسأل هل لديكم حل او تصور خلاف ذلك ؟ وان كان لكم حل او تصور اين هو ؟ وان لم يكن لكم حل ولا تصور وتطلقون هذه العبارة كالببغاؤاءت ؟ نقول لكم وباختصار شديد ، هذه حلول الحروب فى العالم “رضيتم ام ابيتم ” ومن المعلوم بالضرورة ان الحروب عادة تنتهى باحد هذه الطرق وهى: – عسكريا ونكرر عسكريا وذلك بانتصار الجيش السودانى اى “حسم” والشاهد والمشهد والمشهود له ان الجيش السودانى الوطنى العظيم الان من نصر الى نصر و هو المنتصر . او – التعادل او بما يعرف بترجيح موازين وتوازن القوة العسكرية بالسيطرة الكاملة وهذه لا يستطيع ان يفعلها المتمرد المسلح ولو انطبقت السماء على الارض ، او – استسلام احد المتحاربين “اى انهاك او ارهاق او انسحاب تكتيكى او انسحاب تقهقرى للوراء ” عرد” ” والشاهد والمشهد والمشهود له الان مايتم من انسحابات وتقهقر و انسلاخات واستسلام كامل “جنود وسلاح وعتاد” من المتمردين المسلحين ، او – الاستنزاف اى تطويل امد الحرب ، ولكن هيهات ..هيهات فالذى نفذ عتاده وسلاحه وقلت همم جنوده فى الميدان او المعركة فهو مهزووم ، وممايجدر ذكره هو ان هذه العبارة “لا حل عسكرى لحرب السودان ” ليست قانونا ولايوجد فى القانون الدولى يمنع الحلول العسكرية بشكل مطلق ، ولكن هنالك قوانين ومواثيق دولية تنظم إستخدام القوة العسكرية وتحظر العدوان غير المبرر ، اضف لذلك ان هذه العبارة تقع ضمن وجهات النظر او النظرية السياسية العسكرية ، وهى كذلك تمثل رايا او فكرة يمكن مناقشتها والاتفاق او الاختلاف معها ، ونشير كذلك بان عبارة لاحل عسكرى والحرب دائرة والجيش السودانى الوطنى وهو فى حالة انتصارات متتالية ماهى الاعبارة صريحة من العملاء والمتحالفون ووكلاء الحرب من بعض دول المجتمع الدولى والاقليميين ، المساندة للمتمردين المسلحين والتخفيف عنهم ويقولون: لهم ” لايهمكم انتصارات الجيش السودانى فهو مهما حقق من انتصارات لايستطيع حسم هذه الحرب ، وها نحن معاكم نمدكم بالمؤن والعتاد والمرتزقة ونرفع المعنويات ونعيد المتمرد المسلح المأجور”الخصيم” فى تسعين يوم هدنة وهدية .! ، ولكن هيهات .. هيهات ، لن ولم تقدروا للنزال ثانية او هنية
؛ “نحن وجيشنا الوطنى صواقع البرق الشلع ضحوية”
؛”نحن وجيشنا عند طبول العز تضرب نهز ونسقط المسيرات الاستراتيجية ”
؛” نحن وجنودنا الابطال فى حرب الكرامة نلاقى المية ”
؛” نحن قرارنا مالكنو لاالفيلة ولا الحمير ولا الجنائية تقدر ترفع علينا قضية ” ،
تسلمى يابلادى
سبتمبر٢٠٢٦م
المهنة التي صارت جاذبة للنساء وطاردة للرجال
اليوم السبت تبدا فيه امتحانات مزاولة مهنة التدريس وهو عبارة عن امتحان يمنح بموجبه خريج كلي…





