المهنة التي صارت جاذبة للنساء وطاردة للرجال
من رحم المعاناة ابوبكر محمود

اليوم السبت تبدا فيه امتحانات مزاولة مهنة التدريس وهو عبارة عن امتحان
يمنح بموجبه خريج كلية التربية لو الخريحة الرخصة بعد اجتياز الإمتحان الذي يتولاه مجلس المهن التربوية التابع لمجلس الوزراء
انا الان واكتب في هذا المقال وعملية التسجيل مستمرة لاتاحة الفرصة لي اي خريج تربية وتخصصات اخري مطلوبة
شدتني عبارة احد الرجال من الذين سجلوا الإمتحان وهو يتحدث عبر هاتفه مع احد الاصدقاء
وقال مازحا والله يا ابوشنب الرجال ما كتار
الرجل صادقا في كلامه وشعوره
كيف لا وإن عدد المعلمات الممتحنات قراية السبعين بالمائة من جملة الممتحنين في مركز نفسية عوض الكريم الثانوية
مهنة التدريس بعد سنوات ستكون مهددة بزوال الرجال وستكون حكرا علي النساء
المهنة المقدسة والتي كانت يوم من الأيام يتهافت عليها الناس
تحتاج الان الي اعادة صياغة ومؤتمرات ضخمة لتصحيح
مسارها
النساء فوق راسنا وهن تاج راسنا
والرجال هم شيالين التقيلة ولكن وضع مهنة التعليم وضعف العائد منها جعل
اترالا من المعلمين يذهبون الي مناطق التعدين عن الذهب لاختصار الوقت والزمن مع
تقلبات في الاوضاع المعيشية
كيف لمعلم يتقاضي مائة وخمسين الف جنيه اعالة اسرة
واطفال في بلد صارت فيها الرغيفتين بالف جنيه وكلية الذرة
بمائة الف
النساء متطلباتهن
قليلة مقارنة بالرجال الذين يتحملون مسؤوليات جسيمة
ولكن ايضا من بين المعلمات ايضا من بتحملن مسرولية تربية
أيتام وكبار سن
السؤال الاهم
الذي يفرضه الواقع
هو ان من بين الممتحنين والممتحنات متعاونين منذ سنوات ويعملون بدون مرتبات واعتما دهم علي
الجهد الشعبي وتحفيزهم من قبل المجتمع
خاصة في الريف
في ولاية الجزيرة التعين متوقف منذ العام 2013
وآلان هناك بشريات ب10الف فرصة والعام الدراسي يبدا غدا وحتي الان قصة التعينات تقف في محطة محلك سر
إين يذهب
هؤلاء بعد الحصول علي الرخصة
والتعين متوقف
القصة تحتاج الي
وقفة وفرارات شجاعة من اعلي مستويات الدولة
لحسم امر التعينات في بلد
مدارسنا تعاني من نقص حاد في المعلمين خاصة الارياف
تصور ان هناك مدارس مدارئها متعاونين
المساءلة تحتاج الي حلول عاجلة
من شانها جعل مهنة التعليم جاذبة خاصة الرجال
مهنة التعليم سامية والمعلم في دول اخري وضعه وراتبه محترم
يكفينا فخرا
المعلمين الذين تمت اعارتهم قديما وحديثا العمل في دول
مازالت تتهافت علي طلب خبرات المعلمين السودانين
في كل من السعودية والكويت واليمن
وسلطنة عمان
معلمين سودانين
نثروا الابداع وخرجوا اجيالا وعلماء في دول المهجر
المعلم السوداني بستحق التكريم والتقدير من قبل الدولة
نتمني ان يكون
الإمتحان ونيل الرخصة لبس من اجل جباية المال وجمع الرسوم وإنما تكون له نتائج علي الارض وهو تعين من يحملون تلك الرخص حتي لاتكون شهادات تعلق علي الجدران ومدارس تشكو النقص الحاد ومحليات
يتكبد محاسبيها اخطاء فادحة تتسبب في تاخير صرف المرتب الضعيف
ورغما عن ذلك فإن هناك من يقاتلون من اجل
نجاح الطلاب وتفوق فلذات الاكباد
وهذا تجسد في نتيجة امتحانات الشهادة السودانية بشرق الجزيرة هذا العام رغم النقص وقلة المرتبات فإن المحلية جاءت الاولي علي مستوي ولاية الجزيرة
وتيع ذلك تقوق في نتيجة الصفين الاول والثاني ثانوي
حيث احرز نحو 600طالب وطالبة نسب نجاح فاقت التسعين بالمائة
وذلك رغما عن الصعوبات
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة نصر وفتح من عند الله قريب
لانريد هدنة تعيد الينا قحت والمليشيا المتمردة الي السطح
ولن نتركهم ابدا
هل يعرف شباب اليوم معاني الوطنية؟
عندما نكتب انما للوعي والمسؤولية التي تنظرنا جميعاً لكنني دائما اخص (الشباب) وهم المستقبل …





