الاجتماع الذي تجاهل كارثة الرسوم الجامعية
ضرغام أبوزيد

dirgham@yahoo.com
في اجتماع موسع برئاسة د . كامل إدريس (رئيس الوزراء) وبحضور كل من :
• البروفيسور أحمد مضوي موسى (وزير التعليم العالي والبحث العلمي) .
• وزراء العدل والداخلية
• والي ولاية الخرطوم
• وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
• د . الحسين الخليفة الصديق الحفيان (الممثل الخاص لرئيس الوزراء) .
الاجتماع ناقش وباستفاضة الموضوعات التالية :
• ترتيبات القبول الجامعي في الدورين الثاني والثالث ، بالإضافة إلى الاستعدادات الجارية لانطلاقة العام الدراسي الجديد .
• وقف على جاهزية كافة جامعات البلاد لاستقبال الطلاب ، فضلاً عن جاهزية الداخليات لتوفير السكن لهم .
معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور احمد مضوي موسى اوضح أن الاجتماع إستمع إلى تقرير بشأن النشاطات التي قامت بها وزارته في الفترة الأخيرة ونتائج زياراتها الخارجية.
بالطبع كل الاطروحات التي ناقشها الاجتماع هامة للغاية ، ولكن ارى ان الاجتماع رغم أهميته اغفل او هو تجاوز اهم عقبة تهدد العام الدراسي الجامعي برمته وهي قضية (الرسوم) الجامعية الفلكية واللا منطقية والتي تتجاوز قدرات الأباء والامهات وأولياء الأمور ، لا ادري هل الاجتماع رأى ان هذا الموضوع من الضالة بمكان وبقدر لايستحق معه نظرة او التفاته او تعقيب حتى لو كان همسا ؟!..
واقعيا وعمليا نرى ان هذا الموضوع هو الأحق وحده بالنقاش في ذلك الاجتماع ، وبعد الفراغ منه يمكن النظر في ما تبقى من اجندة وموضوعات .
اما النأي عنه بهذا النحو رغم خطورته وقدرته على إفشال العام الدراسي برمته فهذا امر لا نجد له ما يبرره ، وببساطة قد تجد نسبة عالية من الطلاب المقبولين نفسها مضطرة للتخلي عن الدراسة الجامعية بسبب الرسوم ، فهل طاف هذا البوم فوق رؤوس المجتمعين وهم يناقشون قضية التعليم العالي ؟!!.
وهل خطر ببالهم ان أولياء الأمور ليسوا أثرياء ولا ميسوري الحال جلهم لا كلهم ، وهل يعلم الاجتماع ان اغلبهم كانوا نازحين ومطاردين في الفيافي سنوات الحرب العجاف ما برحت ؟!
وهل يعلم الاجتماع الموقر ان أولياء الأمور يطاردون الان الان الخبز والماكل والمشرب لاطعام أسرهم المتعففة إيماناً واحتسابا ؟!.
وهل يعلم الإجتماع ان الأسر الآن امام خيار ان تكون او لاتكون لان الحكومة لم تعد تعلم ماذا ياكلون وماذا يشربون وكيف سيدفعون رسوم أبنائهم الذين اجتهدوا ونجحوا فما كان من حكومتهم إلا ان عاقبتهم على التميز بالسحل على قارعات الطرق النارية افتراضا وتخيلا تحكيه وخزات الجوع تحت الحجاب الحاجز .
نعلم علم اليقين بان السادة المجتمعين بمعية رئيس الوزراء الموقر قد علمتهم الدولة السودانية بالمجان حتى الجامعة يوم كان للوطن علم وكيان ونشيد كل كلمة تحمل في ثناياها معنى ان للطلاب حق معلوم في التعليم حتى نهاية المطاف .
وان كل الدول النامية التي سمت ونمت كان التعليم الجامعي بالمجان كله لابعضه ، وان اي دولة تفرض عليه رسوما نارية هي حكما تغرد بعيدا عن إمكانات مواطنيها الحياتية والمعاشية السيئة ، فهكذا دولة لا مستقبل لها يذكر بالتاكيد ونستحي ان نقول إننا كذلك عزيزي رئيس الوزراء .
إذن لامناص من عودة ذات الاجتماع للانعقاد مجدداَ وفورا لمناقشة الخطير المنسي (الرسوم) ، ولان الأمر خطير فعلى الاجتماع ان يبصم بالعشرة بان المواطن (الهلكان والتعبان والجيعان) وهو في الاصل لايملك قوت يومه وبالمنطق الحصيف لايستطيع دفع هذه (الكبوات) ، والدولة تعلم علم اليقين ماهو الحد الأدني للأجور الذي تدفعه للعاملين لديها ، واذا دفع احدهم فلتعلم إنه سرق اليس كذلك ؟!!..
حين يُقتل الأطفال في امتداد ناصر.. يسقط قناع السلام الزائف
ليست مجرد مسيرة سقطت في حي سكني. ما جرى صباح الاثنين *19 أكتوبر 2026* في مجمع ود الجبل الإ…





