العبودية والخلة(٢:٢)《تتمة》
أرقاويات كتب ميرغني أرقاوي

*«لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي، وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا»*
حديث صحيح_
📖 تنتهي أصول معاني هذا الحديث إلى الآية الفاذَّة الجامعة:
*{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}*
وفيها يتقدم ذكرُ العبادة على طلب الإعانة، فالعبادة هي غايةُ خلقِ الثقلين:
*{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}*
أما الإعانة فهي الوسيلة التي تخدم الغاية فتَتْبَعُها، ولا تَسبِقُها.
⚖️ ■ والعبادة هي واجب العبدِ الصاعدُ منه إلى ربه.
■ أما الإعانة فهي فضل الله المتنزلُ منه على عبده.
● فالعبادة هي استجابة العبد لربه.
● والإعانة هي استجابة الرب لعبده.
💡 ⁉️ ولكن كيف تنعكس هذه المعاني على ما نحن بصدده من بحث؟
أقول:
● لمَّا كان القلب – في مقام العبودية – ممتلئاً بالله، فلا يتسع لخليلٍ مزاحم، فكل الخِلال فيه، تفنى في مراد الله، ولما كان مراد الله هو رحمته التي وسعت كل شيء، اندرجت فيها كل مرادات العباد، فيصير الهمّ هَمًّا واحدًا، ويكون القلب فارغًا من غيره.
فكيف يَتَّخِذُ قلبٌ كهذا خليلًا غير ربه؟!!
وأين يجد الخليل الوافد له متسعًا فيه؟
ثم لأي غاية تُلتَمَس الخلة عند قلب يفيض رحمةً، وقد جُبِل ابتداءً على العطاء، وفعل الخير ابتدارًا؟
*🍀 أما أن يَتَّخِذَ الآخرون نبيَّهم صلى الله عليه وآله وسلم خليلًا فذلك متاح مباح، بل هو مقتضى كمال الإيمان*( ولكن هذا معني لا يمكن أن ينعكس)
🕯️ والحديث الشريف يكشف عن تلك المعاني؛ إذ إن أوَّلًه اعتذارٌ عن اتخاذ سوى الله خليلًا.
و آخِرُه يؤكد أن الله قد اتخذه خليلًا. فاجتمعت لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم الخلَّةُ بطرفيها، وذلك هو الشرف الذي لا يُدَانى.
*💎 وفي الحديث تأكيد لاشتمال مقام العبودية على مقام الخلة بالضرورة.*
● وقد أسلفنا أن مقام الخلة هو مقام الشكر على النعم – المعتادة والخارقة للعادة – كالتي كَثُر ذكرها في سيرة الخليل عليه السلام. والتي جمعها الله سبحانه في وصفه للخليل بقوله:
*{شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ}*
🌹 أما العبودية فتستتبع القرب، وتستوجب الحمد، وذلك هو ما كان عليه النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم.
ولا يخلو مقامه – بالضرورة – من نعم مسداة، ولكن ليست هي جوهر هذا المقام، فالمقام هنا هو مقام البذل الذي تتضاءل دونه النعم المسداة، فالنبي بذاته هو عين العطاء وعين النعم، وعين الرحمة.
*{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}*
*🌍 فهو العبد المتفرغ لخدمة سيده، الساعي في رعاية الخلافة على عباده، المجتهد في تدبير ما يليه من مملكته، المهموم بإصلاح شأن العالمين، الذي لا تقتصر رحمته على الحياة الدنيا بل تمتد إلى الآخرة حيث الشفاعة الكبرى، والنداء الأحنى “أمتي أمتي !!”، فكان هو الوسيلة، وكانت الوسيلة – التي لا تنبغي لأحد سواه – هي منزلته، صلى الله عليه وبارك وسلم، يوم القيامة.*
🎯 فالذين يحرصون على وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخليل مصيبون، ولكن إن أرادوا بها أنها فوق مقام العبودية، فهم واهمون.
والذين يبتهجون بما جرى على يده صلى الله عليه وآله وسلم، من خوارق مثابون، ولكن إن ظنوا أنها هي دليل عظمته، فما قدروه حق قدره، فإن معجزات الأنبياء، يجري الله أمثالها كراماتٍ على أيدي أتباع النبي، فكيف يعلو بها قدره هو صلى الله عليه وآله وسلم؟
👑 وحتى الذين يصفونه بالحبيب ما أوفوه حق قدره، فشأنه أعظم وأعظم، وإن شئت فاقرأ قوله تعالى:
*{فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}*
فإن كان مجردُ اتِّباعِه يورث المؤمنين محبة الله – فيصير المتبِع حبيبا لله، فهل يكفي النبي المتبَع، بعد هذا أن يوصَف بأنه حبيب الله؟
نعم نقولها!!! لقصور علمنا ولضيق لغتنا، ولكن فلنعلم أن أمره أعلى وأجل:
*🌻فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ🍃*
*🌻حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ*🍃
🪷🌻🌻🌹🌻🌻🪷
*(أرقاويات)* دعوةٌ لتنزيل
القرآن على الواقع على منهاج
السنة المطهّرة
♾️♾️♾️♾️
*💥عمّم تؤجر💥*
وزير الطاقة يكشف عن تدابير لتأمين الإمداد الكهربائي وتلافي آثار استهداف محطات الكهرباء
كشف وزير الطاقة والنفط عن جملة من التدابير التي تقوم بها اللجان المعنية بتأمين الإمداد الك…





