خالدة عبدالسلام هارون تكتب عندما ترتقي الهِممُ علياءَ القمم
طالعنا قبل أيام بيانًا لحزب المؤتمر الوطني بقيادة مولانا أحمد هارون ، رفض فيه المشاركة في مشاورات حول العملية السياسية بالبلاد مقرّها الدوحة أبريل الجاري، تنظمها منظمةُ بروميديشن، سيئةُ الذكر ، مفندًا فيه أسبابَ رفضِ الحزبِ للمشاركةِ و التي في مجملها تعكسُ موقفَ الحزبِ و عضويتِه الثابتِ من مثل هذه الدعواتِ الخارجية ، من حيثُ التوقيتِ و من حيث المبدأ و من حيثُ الفاعليةِ و النتائجِ المرجوَّة ، و بهذا الموقفِ و الذي يُظهر وعيًا متزايدًا بخصوصيةِ و حساسيةِ الراهنِ السوداني و أن الأولوية الآن هي المعركةُ و حسمُ العدوِّ و مرتزقته عسكريًا في مختلفِ المحاور ، و رفضٌ واضحٌ للتدخل الخارجي ، مؤكدين أن الإسلاميين سيظلون على مواقفهم و ثوابتهم الوطنيةِ في دعمِ سيادةِ الدولة و أنَّ مكانهم ليس في فنادقِ و عواصمِ البلدان و لكنه في ملاحمِ الميدان ، مع جحافلِ و أبطالِ الجيشِ و في فيالقِ النصرِ المبين التي سطرت و تسطرُ أروعَ بطولاتِ التاريخ ، ضد أكبر آلةِ عدوانٍ بقيادةِ تحالفِ الشرِّ و مرتزقتِهم و مليشياتِهم ..
سلامٌ عليك مولانا أحمد هارون ، فالمبادئٌ لا تتجزأُ و لا تباعُ و لا تعارُ و لا تتغيرُ ، سلامٌ عليك مولانا أحمد هارون؛ فالمواقفُ وحدها هي التي تُظهرُ معادنَ الرجال ، سلامٌ عليك و على إخوتك و أنتم تتبوأون مقاعدَ للقتال ، و تصنعون التاريخَ و البطولاتِ و تزأروان ؛ ألا إنَّ القوةَ الرمي ، سلامٌ عليكم يا من ملأتم ساحاتِ الجهادِ بشبابٍ في عمرِ الزهور ، ثلةٍ مؤمنةٍ قرأت آيةً أو سمعت حديثًا ، فاهتزت قلوبُها شوقًا لساحات الجنانِ ، فاروقوا الأهل و الخِلان ، بذلوا الروحَ سخيَّة لموْلاهم و تقدموا خطوطَ النارِ بجسارة ، فأثخنوا في العدو الجِراح ، سلامٌ عليكم و نحن نتفيّأ حين تُطلُّون ، و نأنسُ بالرُّعبِ تبدونه في قلوبِ عدوِّكم مسيرةَ شهرٍ ، سلامٌ على ظلِّكم قاداتِنا الكرام؛ فهو أصدقُ و أكثرُ حضورًا من كلِّ الحاضرين ..
وقد صدق من قال حين قال : رجلٌ ذو همةٍ يحيي أُمّةً ، رجلٌ يعدُّ بألفِ ألفٍ من رجال زمانه لكنه في الألمعية واحدُ ، مولانا احمد هارون حقٌّ لنا أن نفخرَ و نفاخرُ بكم ، و بمواقفكم يا من ترعرعتم في مدرسةِ الجهادِ و العزةِ و الإباء ، تلك المدرسةُ التي تعلمنا منها كيفَ نكونُ أرواحًا متطلعةً إلى العلياء ، تحمل عزًا يعانقُ السماءَ و تتنفسُ الثباتَ شغفًا و عطاء ، وتبذلُ التضحياتِ و الشهداءَ دون منٍ أو رياء ، فعندما تكون الفكرةُ مصدرًا للإلهام و محفزًا و مشجعًا للعزيمة و الإقدام ، حينها فقط تصبحُ الرؤيةُ سديدةُ و الإرادةُ عنيدةً ، فتسمو الأهدافُ و الغايات ، و ترتقي الهممُ علياءَ القمم ..
المواطن السوداني في مصر… بين كرامة اللجوء وتعقيدات الواقع الإقليمي
لم تعد قضية المواطن السوداني في الأراضي المصرية مجرد حكايات فردية عن معاناة لجوء أو صعوبات…




