نقطة إرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب:معركة الإرادة الوطنية

يعيش السودان واحدة من أكثر المراحل حساسيةً وتحدياً في تاريخه الحديث، حيث فُرضت على الدولة مواجهة تمرد داخلي مسنودٍ بدعم خارجي، أبرزمظاهره ما يُتهم بتورط حكومة أبوظبي في مدّ مليشيا الدعم السريع بالإسناد السياسي واللوجستي، في محاولة لضرب تماسك المجتمع السوداني وتقويض وحدة ترابه الوطني.
منذ اندلاع التمرد، ورغم فداحة الخسائر وتعقيد المشهد الأمني، تمسكت القيادة السودانية بخيار السلام، باعتباره نهجاً حضارياً ووطنياً، وسعت بكل الطرق إلى تجنب إراقةالدماء وتفكيك مؤسسات الدولة. لكن المليشيا قابلت هذه المبادرات بالخداع السياسي، ومحاولات تقسيم السودان على أسس جهوية وعرقية ومناطقية.
في ظل هذه الظروف، بات لزاماً على الدولة أن تتحرك بخطى حازمة ضمن ما يُعرف بمعركة الكرامة الوطنية، حيث تؤكد القيادة أن استعادة كل شبر من الأرض بات ضرورةلاتحتمل التأجيل وأن قرار الحفاظ على وحدة السودان لا يجب أن يُؤخذ من خلف الحدود ولا يُدار عبر الوكالة السياسية أو العسكرية.
إن معركة الدولة ليست عسكرية أو أمنية، بل هي معركة على الهوية والقرار السيادي، هدفها رفض الخضوع للقوى الإقليمية الطامحةإلى صياغة مستقبل السودان بما يتوافق مع مصالحها، لا مع تطلعات شعبه.
ماهي التحديات أمام المستقبل؟. الرهان الحقيقي يتمثل في قدرة الدولة السودانية على تحييد الدعم الخارجي للمليشيات. وان تستطيع بناء خطاب وطني جامع يعزز اللحمة الداخلية. وفرض سيادتها دون انجرار إلى فوضى إقليمية.تعزيز المساءلة والشفافية في مؤسساتها الأمنية والسياسية.
ورغم كل هذه التحديات، تظهر مؤشرات متزايدة على تمسك الشارع السوداني بالإرادةالوطنية الحرةوتأييده لخط الدولة في استعادة السيادة الكاملة، لا سيما في ظل المواقف الشعبية الرافضة لأي تدخل خارجي يُعكرصفوالقرار الوطني .حفظ الله السودان وشعبه من كل فتنة ومن كل طامع في أرضه وكرامته. meehad74@gmail.com
سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب
Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…





