‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة.  بقلم/الجزولي هاشم.  “أمريكا وتدوير الفشل: الإسلاميون بين الشيطنة والواقع السياسي”
مقالات - نوفمبر 24, 2025

إتجاه البوصلة.  بقلم/الجزولي هاشم.  “أمريكا وتدوير الفشل: الإسلاميون بين الشيطنة والواقع السياسي”

تصريحات المستشارالأمريكي، مسعد بولس، ليست مجرد كلام دبلوماسي عابر، بل تحمل بين سطورها ملامح سياسة أمريكية قديمة تتجدد: التدخل في تشكيل المشهد السياسي وفق رؤيتها، لا وفق إرادة الشعوب. وحين يقول بولس إن الإسلاميين لا مكان لهم، فالمعنى واضح: أمريكا لا تزال تمارس ضلالها القديم وتُعيد تدوير الفشل بذات الأدوات المهترئة.

ما يغفله بولس، أو يتجاهله عمدًا، أن الشعب السوداني – وليس واشنطن – هو صاحب القرار في من يشارك ومن يُقصى. فالسودان ليس ساحة تجارب لليبرالية المستوردة، ولا معملًا لإنتاج أنظمة حسب الطلب. إن كان الإسلاميون موجودين على الأرض، في المجتمعات، في النقابات، في المدارس والطرقات، فكيف تُقصيهم ورقة؟

المفارقة أن أمريكا تتحدث عن “العدالة” و”التحول المدني”، وهي من تبارك المليشيات وتغض الطرف عن مجازر تُبث للعالم في بث حي. فإذا كانت تصريحات بولس تمثل فعلاً توجه الإدارة الأمريكية، فإنها لا تمثل شيئًا سوى الانحياز والوصاية وفقدان البوصلة الأخلاقية.

المشهد السوداني ليس لعبة دولية، بل معركة وعي وكرامة وسيادة. وعلى أمريكا أن تفهم أن الشعوب الحرة لا تُدار بالتصريحات، ولا تُرهب بالفيتو، وأن الإسلاميين جزء من هذا الشعب، لهم ما له، وعليهم ما عليه، ولا أحد يملك سلطة إلغاءهم سوى الشعب نفسه.فلتتوقف أمريكا عن لعب دور الوصي، لأن زمن التوجيهات انتهى، والوعي الشعبي السوداني أكبر من أن يُخدع مجددًا.

*والقرار… سوداني فقط.*

إتجاه البوصلة، لن تستطيع جهة ان تمارس الشيطنة مرة أخرى على الاسلامين فقد وعي الشعب الدرس واختبر صدق التوجه.

حسبنا الله ونعم الوكيل.

نصر من الله وفتح قريب.

‫شاهد أيضًا‬

ودارت الكأس المُر..!!

احتجت وأستنكرت سلطات الإمارات ألا تشملها (إدانة) السودان للهجمات الإيرانية علي الدول العرب…