حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – في بريد البرهان “المدارس الحكومية مابين الأمل المنشود والمستقبل المؤود”

في ظل التحديات الوجودية التي تواجه السودان، يبقى الأمل الوحيد لبناء هذه الأمة هو التعليم. ولكن يبدو أن هناك من يتربص بحلم الأمة ومستقبلها بالتغول على المدارس الحكومية وتحويلها إلى مدارس خاصة دون وجه حق. وما حدث في مدرسة الإمام الكسائي كان أكبر دليل. والكل يعلم ألا مستقبل لأي أمة بلا علم، وأمة لا تهتم بالعلم والمعلم أمة جاهلة مصيرها إلى الزوال. فالعلم يرفع بيتا لا عماد له، والجهل يهدم بيت العز والشرف. وبحسب الوقائع وما ثبت، إننا بهذا النهج في طريقنا إلى الزوال. وهذه الرسالة لا أبعثها لوالي أو رئيس وزراء، ولكن إلى السيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام لقوات الشعب المسلحة السودانية ورئيس البلاد السيد عبدالفتاح البرهان.
سيدي الرئيس،
إن ما يحدث من تغول وإهمال للمدارس الحكومية لهو الطامة الكبرى والمسمار الذي يدق في نعش الأمة بإعلان موتها. إن ما يحدث لا يقبله عقل ولا يفسره منطق غير هدم الأمة من أساسها. فالتغول على المدارس الحكومية لهو في تقديرنا أخطر من ما قامت به مليشيا الدعم السريع الإرهابية. ففي منطقة أبو سعد مربع 6 تفاجأ الأهالي بأن المدرسة القرانية أساس (مدرسة الإمام الكسائي) قام شخص بتسجيلها مدرسة خاصة وتحويل ملكيتها له، مع العلم أن قطعة الأرض التي تم بناء المدرسة فيها هي ليست أرض حكومية، إنما ملك مواطن من أهالي المنطقة وهو الشيخ/ الجيلي النور مرسي.
سيدي الرئيس، نناشدكم بالتدخل لوقف هذه الممارسات وحماية المدارس الحكومية لضمان مستقبل التعليم في السودان. ونأمل:
– سن القوانين التي تحمي المدارس الحكومية.
– زيادة الرقابة على الأراضي الحكومية.
– دعم المدارس الحكومية بموارد مالية كافية.
– محاسبة المتورطين في التغول على المدارس الحكومية.
قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “لو عثرت شاة في العراق لسألني الله لماذا لم تمهد لها الطريق”. هذه شاة يا سيدي الرئيس، فما بالك بتعثر أمة في مسيرها نحو العلم والمجد.
والله من وراء القصد.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
السبت/ 10/يناير/ 2026
حكايتي مع التماثيل والصور
كم أجد نفسي وقافا بين يدي هذه الآية الكريمة من سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُ…





