حمقى ولصوص لجنة التفكيك (٣—٧).. البلاغ الثاني : نهب وجدي صالح لأصول منظمة الدعوة الإسلامية
ويبقى الود د. عمر كابو

في مقالاتنا السابقة كنا قد نوهنا إلى أننا سنتابع فساد لجنة التفكيك الفاسدة الوضيعة ندعس على رؤوس هؤلاء الفاسدين المفسدين واحدًا تلو الآخر نصليهم حممًا عبرة لمن لا يعتبر..
بدأنا بمقالين عن الفاسد المجرم وجدي صالح أثبتنا فيه عبر الشهود الذين تجمعهم به علاقة ولاء ومصلحة كونهم قد عملوا معه وانتموا لحزبه وبالتالي تنتفي فيهم تهمة العداء والخصومة..
قدمنا شهادة محاسب لجنة التفكيك وهو من المقربين إليه ثم شهادة خالد عجوبة تجمعهما فكرة واحدة وحزب واحد وقد كان أحد الذين عملوا في هذه اللجنة وختمنا بشهادة المقدم شرطة عبدالله سليمان ضابط تنفيذات اللجنة..
جاءت إفاداتهم الثلاثة في محضر البلاغ الأول تثبت اختلاس ونهب المتهم وجدي صالح لملايين الدولارات استأثر بجزء منها لنفسه ووزع الباقي على أحزاب قحط وأعضاء لجنة التفكيك بينما خص العميل الخائن حمدوك بمبلغ كبير كان يسلمه للمجرم العميل خالد سلك سنفيض شرحًا حين نأتي للحديث عن فساد خالد سلك بإذن الله..
قبل الولوج إلى صلب مقال اليوم يجب التنويه إلى أن معظم الإجراءات القانونية التي أتخذت ضد هذه اللجنة الفاسدة كانت قد تمت في عهد النائب العام الفاتح طيفور حتى إعلانهم بالنشر تم في عهده فقد نسبت عن طريق الخطأ إعلانهم لهذه ((النائبة)) الحالية ،،ذاك معناه أنها لم تقم بأي خطوة تجاههم ما يؤكد زعمنا أن عهدها هو الأسوأ من حيث التعاطف الأخرق مع قحط ((الله يكرم السامعين)) وفي ذلك تفصيل سيأتي في قابل المقالات إن شاءالله..
أستأذنكم في أن نلج إلى البلاغ الثاني الذي تم قيده في مواجهة لجنة التفكيك الفاسدة حيث يأتي هذا الفاسد المجرم الكبير في صدارة هذه العصابة الخطيرة..
الشاكي في هذا البلاغ هو منظمة الدعوة الإسلامية حيث أفاد مفوضها بأن لجنة التفكيك كانت قد استولت على مقر وشركات ومؤسسات منظمة الدعوة الإسلامية..
أول ما قامت به أنها طردت كل منسوبي هذه المؤسسات والشركات التابعة للمنظمة ومن بعد ذلك استولت على الأصول من سيارات وأجهزة وأموال في كل خزانة وجدت بها..
شهود الاتهام أكدوا أن الذين حضروا إلى تلك المكاتب حملوا خطابًا ممهورًا بتوقيع وجدي وأن الأموال التي تم استلامها سلمت للمتهم وجدي..
أهم ما قيل في هذا البلاغ مدعومًا بمستندات وأقوال شهود عيان أن بعض هذه الشركات والمؤسسات كان قد زارها وجدي صالح ووجه (بتشليع) السيارات والأصول والأجهزة الكهربائية وشبكات الكمبيوتر..
ثبت بالأدلة القاطعة أن المتهم وجدي صالح كان قد أحضر بعض منسوبي حزبه حزب البعث العربي وعينهم مشرفين على تلك المؤسسات وبالفعل مارسوا أشرس عملية تشليع ونهب لتلك الأصول..
ليؤكد ما ذهب إليه قولًا وفعلًا بأنهم ((فككوا )) تلك المنظمة صاحبة الأثر والتأثير الكبير تنمية وإعمارًا في كل ناحية من نواحي الحياة المختلفة في السودان..
يكفيها أنها أنشأت مئات المدارس ((المجلس الإفريقي)) وأسست أعظم جامعة من ناحية المباني ((جامعة إفريقيا العالمية)) وحفرت آلاف أبار الشرب وأسهمت اسهامًا فاعلًا في مشروعات الأسلمة ومحو الأمية وانشاء وتطوير وتأهيل المشافي والمراكز الصحية ((مستشفى الحكمة))٠٠
إسهام هذه المنظمة الكبير وبصمتها الوضاءة أعظم وأضخم من أن يحتويها مقال واحد فهي بحق تحتاج لمؤلف ضخم ينقب في سيرتها الباذخة وعطائها الممتد وعراقتها العتيدة..
لتأتي لجنة خبيثة وضيعة كهذه اللجنة الفاسدة فتبذل كل جهد جهيد من أجل محو أثار هذا العمل الرائع الكبير واجتثاث تاريخها الناصع الرائع فقط لأن على رأسها حمقى إمتلأ قلبهم ففاض بغضًا وكرهًا ونغمة على الإسلام وأهله..
ما فعله المتهم وجدي صالح وبقية فسدة لجنة التفكيك بهذه المنظمة كافٍ لمسحهم من خارطة الوجود فمكانهم الطبيعي المشانق..
ليت نفر عزيز من الباحثين الذين يمتلكون العزيمة والإرادة والجدية يقومون بالبحث والتنقيب وحصر إنجازات هذه المنظمة حتى يدرك هذا الجيل أي جرم ارتكبته عصابة التفكيك الفاسدة في حق الشعب السوداني..
صحيح أن الأمانة العامة للمنظمة ظلت تصدر تقريرًا سنويًا عن بعض الإنجازات الكبيرة خلال العام من مشروعات تم تنفيذها،، لكن بحق ما فعلته منظمة الدعوة الإسلامية يعتبر معجزة من معجزات ذا الزمان يرتقي بها مرتقى صعبًا،، يؤهلها لأن تتصدر قائمة المنظمات الدولية في مجال العمل الطوعي والإنساني والدعوي..
طالعت تقرير المراجع العام عن اختلاسات المتهم وجدي صالح من منظمة الدعوة الإسلامية وما استلمه نقدًا من أرصدتها البنكية يعتبر مبالغ فلكية هذا إذا أضفنا (تشليع) الأصول و نهب الأثاثات التي تجاوز تقديره خمسة عشر مليون دولار حسب تقرير المراجع العام..
ذاك وحده كان كافيًا لأن تقيد النيابة العامة في مواجهته بلاغًا جنائيًا خيانة للأمانة وتبديدًا للمال العام واساءة لاستعمال السلطة والمحسوبية واستغلال النفوذ..
من أسف أن النيابة العامة الآن في عهد(( النائبة)) مكبلة بانتماء وجداني عميق لهذه اللجنة الفاسدة يحول بينها وبين إستخدام صلاحياتها في تكملة إجراءات استراد هؤلاء ((الحرامية)) ..
كيف لا وأن أول ما فعلته هذه ((النائبة)) من عمل أنها قامت بنقل وكيل النيابة الذي كان قد أصدر إعلان نشرهم كمتهمين لإدارة أخرى حتى لا يواصل مسعاه الحثيث في إعادتهم بواسطة ((الانتربول)) وكان سيفعل ذلك،، فقط لأنه وطني مخلص ومهني نزيه ملتزم..
أيها الناس لا تحلموا بأي إجراء يعيد لكم هؤلاء المجرمين من الخارج في وجود هذه ((النائبة)) التي رفضت أن تقوم بإجراء واحد ضد لجنة التفكيك الفاسدة..
من يحمي الفساد فاسد يجب اقتلاعه ومحاسبته،، نقول بذلك ونعلم أن حديثنا هذا لا يجد أذنًا صاغية لانعدام إرادة تغيير ((القحاطة)) واقتلاعهم من أهم مؤسسات العدالة التي كان يمكن أن تكون ذراعًا لقمع الفساد والمحسوبية واستغلال النفوذ..
إنا لله وإنا إليه راجعون
واشنطن.. تصعيد في ملف السودان
يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية ترغب في تصعيد ملف السودان إلى طاولة حوار أكثر فاعلية، ل…





