مسعد بولس هل فقد البوصلة..؟؟
قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد

28 ابريل 2026م
ظل مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والافريقية يشكل حضوراً كبيراً علي الساحة العربية والافريقية خاصة فيما يخص التدخل الامريكي السافر في الشأن العربي والافريقي علي حد السواء فضلاً عن تمدد امريكا في الشأن الدولي بعد إنهيار المعسكر الاشتراكي وخفوت صوت روسيا وانزواء الصين رغم وزنها السياسي والاقتصادي مراعاة لمصالحها مع امريكا من جانب وعلاقاتها الثنائية مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي من الجانب الآخر…
اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه المرة رجل الأعمال اللبناني مسعد بولس لعلاقة النسب والمصاهرة ليكون مبعوثه الخاص ومستشاره في كل ما يرتبط بالشأن العربي والافريقي فقد ظلت تصريحاته المتكررة بشان الحرب في السودان منحازة بشكل كبير لدولة الإمارات العربية التي تمول مليشيا الدعم السريع المتمردة وتغذي الحرب في السودان فقد جاءت آخر تصريحاته محرضة علي التدخل الامريكي السافر في السودان حيث قال أن ” الحرب في السودان وما يجري فيه لم يعد شأنا داخلياً وإنما يعتبر مهدداً حقيقياً للأمن القومي الأمريكي وان امن البحر الأحمر والتجارة التي تمر عبره والمحافظة علي استمرارها لم يعد شاًناً اقليمياً خاص بالمنطقة وانما شأنا دولياً يستوجب التدخل” هكذا يتحدث مسعد بولس وقبل ذلك ظل يكرر عدم اعترافه بالحكومة السودانية ومؤسساتها القائمة الآن وضرورة التحول المدني في السودان ودعوته المستمرة للهدنة الإنسانية المزعومة ووقف الحرب دون تحديد كيفية وقفها والآليات المطلوبة لذلك مع الصمت التام عن ادانة الدعم السريع او التطرق لما تقوم به دولة الامارات من تعد سافر علي شعب السودان…مستغلاً في كل ذلك ضعف الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية في التعامل مع قضية السودان
من الواضح ان ماحدث لأمريكا من هزيمة امام حربها ضد ايران وفشلها في تحقيق اهدافها جعل المستشار بولس يهرب من قضية ترامب الأساسية الي حديثه عن حرب السودان بوصفها مهدداً لامريكا وامنها القومي باكثر من تهديد حربها مع ايران او ما تقوم به دولة الكيان الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط…
فمازال مسعد بولس يبشر بالرباعية التي لم تعد موجودة في الساحة بل تبني بالكامل ما حدث في مؤتمر برلين مؤخراُ من دعوة الخماسية والجهات الراعية لتكرار نفس المطالب ومحاولة فرض حلول للحرب في السودان بمعزل عن حكومة السودان ومؤسساته الشرعية والتي لم يعترف بها منظمو ورعاة مؤتمر برلين.
إن كانت امريكا راغبة فعلاً في لعب دور ايجابي في قضية السودان وهي بالقطع غير جادة في ذلك فعليها الرجوع لخارطة الطريق التي قدمها السودان للأمم المتحدة وخطة حكومة الامل رغم حدوث مستجدات كثيرة علي الساحة ولكنها تظل رؤية يجب ان تجد حظها من الدراسة بدلاً عن التجاهل الذي نراه الآن والتماهي مع من يغذون الحرب ويمولون المليشيا ويعرقلون إدخال الاغاثة الي مستحقيها في الداخل ولعل ما اعترفت به امريكا مؤخراً بضبط مرتزقة وعملاء كولومبيين وشركات لها علاقة بدولة الامارات لهو خير دليل وعنصر قوي يجعلها تنظر لقضية الحرب والسلام في السودان من زاوية مختلفة ولكن واضح ان ذلك لن يحدث طالما ان تحقيق الامن والسلام ليس من اهتمامات امريكا التي تاخذ القانون الدولي بيدها وتخترقه عنوة واقتداراً كما أثبتت ذلك عملياً بإختطافها لرئيس دولة ذات سيادة في فنزويلا وسجنته في سجونها الي يومنا هذا..ففاقد الشييء لا يعطيه والذي يعول عليها سيظل خاسراً..
الهلال الأحمر السوداني يحتفي بأسر المتطوعين في يوم الوفاء
في لفتة إنسانية تعبّر عن الوفاء والعرفان، أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، عبد الرح…





