السودان بلد غني بي الثروات.. فلماذا نستورد الوقود وندّعي الفقر؟
حديث الساعة إلهام سالم منصور

حينما ننظر إلى ما يملكه السودان من موارد وإمكانيات، يحق لنا أن نتساءل: كيف لوطن يمتلك كل هذه الثروات أن يعاني من أزمات اقتصادية متكررة؟ وكيف لدولة تُصنف ضمن أغنى دول المنطقة بالموارد الطبيعية أن تستورد الوقود وتعاني من شح بعض السلع والخدمات؟
السودان يمتلك ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة، وثروة حيوانية ضخمة، وموارد مائية هائلة، إضافة إلى الذهب والمعادن والنفط والعديد من الثروات التي لم تُستغل بعد بالصورة المثلى. هذه الموارد كانت كفيلة بأن تجعل السودان دولة منتجة ومصدرة وقادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات.
لكن المشكلة لم تكن يوماً في نقص الثروات، بل في ضعف استثمارها والاستفادة منها. فقد أدت سنوات الحرب وعدم الاستقرار السياسي والأمني إلى تعطيل كثير من المشروعات التنموية، كما أثرت على بيئة الاستثمار والإنتاج. كذلك أسهمت بعض المشكلات الإدارية والاقتصادية في إبطاء الاستفادة من الموارد المتاحة وتحويلها إلى مشروعات تنموية حقيقية.
وفيما يتعلق بالوقود، فإن السودان يمتلك إمكانيات كبيرة في مجال الطاقة، لكن الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للإنتاج والتكرير والنقل ظلت تمثل تحدياً كبيراً، الأمر الذي جعل البلاد تعتمد على الاستيراد لسد جزء من احتياجاتها المحلية.
إن نهضة السودان تبدأ من الإيمان بقدراته وإمكانياته، ومن وضع خطط وطنية جادة لاستثمار موارده في الزراعة والتعدين والصناعة والطاقة. كما أن تحقيق الاستقرار وتعزيز الإنتاج يمثلان المفتاح الحقيقي للخروج من دائرة الأزمات الاقتصادية إلى فضاء التنمية والازدهار.
السودان ليس فقيراً كما يظن البعض، وإنما هو وطن غني بثرواته وموارده وبإنسانه القادر على البناء والعطاء. وما نحتاجه اليوم هو إدارة واعية ورؤية وطنية تجعل هذه الثروات في خدمة المواطن، ليجني ثمارها في معاشه وتعليمه وصحته ومستقبل أبنائه.
فثروات السودان موجودة، والفرص متاحة، ويبقى التحدي الأكبر هو حسن الإدارة والاستثمار من أجل بناء وطن قوي ومستقر يليق بأهله وتاريخه ومكانته.
الثلاثاء١٦يونيو٢٠٢٦
الأراضي بالجزيرة: تنظيم المزادات العقارية ركيزة لتعزيز الإيرادات وجذب الاستثمارات
اكد الاستاذ نادر احمد عبد الرحيم مدير مصلحة الأراضي بولاية الجزيرة اهتمام ادارته بتنظيم ال…





