رمضان محجوب.. فاكهة الصحافة السودانية في مكانها الطبيعي
علي تركمان

قد لا أفلح بالقدر الذي يليق بجمال بعض الشخصيات في كتابة الوصف البارع ولا في صياغة المعاني وانتقاء الحروف التي تجسّد ملامحها كما ينبغي لكنني أؤمن أن الصدق هو الذي يعلي من قيمة ما نكتب وأن ما نعرفه ونشهده عن قرب أصدق من كل عبارات المديح.
الأستاذ والزميل رمضان محجوب، الذي يرأس تحرير عدد من المواقع الصحفية الوطنية، ظل حاضراً في مساحة التنوير والتبصير ونشر الأخبار والتقارير والمقالات وهو من الذين يرون أن إسناد مؤسسات الدولة والقوات المسلحة مسؤولية وطنية حملها أهل الصحافة ( اولاد البلد الكرام ) رغم تعقيدات الواقع الاستثنائي الذي تمر به البلاد وأن قوة الكلمة الصادقة تصنع فارقاً وتؤثر في الاتجاهات والعقول وتسهم في تنوير الرأي العام وخدمة القضايا الوطنية بإيجابية وتوظيف امثل .
عرفت رمضان عن قرب وأعرفه منذ سنين طويلة ولذلك أجدني أمام شخصية يصعب اختصارها في كلمات قليلة رمضان بالنسبة لي فاكهة الصحافة السودانية بروحه الودودة وحضوره المميز، وخبرته الطويلة وقدرته على التعامل مع الناس والمواقف ظل واحداً من الوجوه التي تضيف للعمل الصحفي نكهته الخاصة دون أن تفقده مهنيته ورصانته
عملنا سوياً في لجنة الإعلام والبرامج وكنت رئيساً لشعبة الإعلام الإلكتروني لعامين وكان المحرر العام تحت قيادة الأخ الفاضل العميد أمن م. عصام علي عبدالرحمن ورفقة اخوة واخوات نعتز بهن كانت تجربة جميلة بما حملته من عمل مشترك وما شهدته من إنجاز وروح جماعية وتدافع وطني جعل الجميع يعمل من أجل غاية أكبر من الأشخاص
ما يميز رمضان أنه صحفي حاذق صاحب خبرات تراكمية ومن أكثرنا خبرة وفهماً ووعياً بطبيعة العمل الصحفي، وقدرة على العمل تحت الضغط، وإدارة النقاش، والتعامل مع التفاصيل، والأهم من ذلك كله صبره ومهنيته.
وهو، إلى جانب ذلك رجل نبيل في مواقفه ودود في تعامله صبور وحكيم يترفع عن الصغائر وينظر إلى القضايا بعين أوسع من التفاصيل العابرة.
يناديني بـ «بعانخي» وهي تسمية أعتز بها لكنني كثيراً ما أرى أن صاحبها يمتلك هو الآخر قدرة عالية على قراءة الناس وفهم ما يريدون إيصاله وتحويل الأفكار إلى رسائل واضحة تصل إلى المتلقي
وله إسهامات قوية خلال حرب الكرامة قد لا يعلمها كثير من الناس، لكنها لا تخطئها عين من كان قريباً من الواقع الصحفي، وعاش تفاصيل العمل، ووقف على حجم الجهد الذي بُذل في تلك المرحلة. وبعض الأعمال لا تحتاج إلى ضجيج حتى تكون ذات قيمة معلومة وذات كسب نفعي فقط
ولعل صورة رمضان وهو يصافح رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان تكتسب معناها من السياق الذي جاءت فيه فقد كان رمضان ضمن الإعلاميين السودانيين المشاركين في منتدى قضايا الإعلام بالخرطوم والذين التقوا رئيس مجلس السيادة في العاشر من سبتمبر 2026 مثلنا الصحفيين من أبناء الولاية الشمالية خير تمثيل واوفى المليم قصادو ريال
فقد تحدث رئيس مجلس السيادة أمام الإعلاميين عن قضايا تتصل بمستقبل الدولة السودانية، ومخرجات الحوار ودور المؤسسات وتضحيات الشعب السوداني في معركة الكرامة، وأهمية توثيق هذه المرحلة للأجيال القادمة
وهنا تصبح المصافحة في نظري صورة تختصر حضور الصحافة الشمالية في المحافل الوطنية ومشاركة أبنائها في الحوار حول قضايا الإعلام والدولة والوطن
ولهذا كتبت في القروب الاجتماعي لرابطة الصحافة
مصافحة القائد العام.. توقيع على حضور ومشاركة الشمالية في المشهد الوطني.»
لا اعرف المجاملة وإنما تعبيراً عن إحساس صادق تجاه صورة رأيت فيها جانباً من حضور أهل الشمالية وصحافييها في المشهد الوطني ممثلة في زميل أعرفه وأعرف تجربته الكبيرة في صحف الخرطوم منذ سنوات
رمضان في تقديري يمثل مؤسسة إعلامية متكاملة خبرة وحضوراً وعلاقات وقدرة على إدارة المواقف وإيماناً ان صاحبة الجلالة عملها مسؤولية تجاه الوطن والمجتمع والرأي العام. المحلي والإقليمي والعالمي
وقد لا أكون قد وفقت في وصف رمضان كما ينبغي لكنني كتبت عنه قليل بما أعرفه وبما عايشته معه طوال سنوات.
فالصدق في الكتابة أحياناً أبلغ من براعة الوصف لأن من عرفناه عن قرب لا نحتاج إلى أن نبالغ في وصفه.
كل التحية والتقدير للأستاذ والزميل اخي رمضان محجوب ودوام الحضور والعطاء .
البرهان للإعلاميين السودانيين: ملتزمون بتنفيذ مخرجات الحوار التي تصب في صالح الشعب السوداني
أكد السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان التزام الدولة بتن…




