خالدة عبدالسلام تكتب صبرًاً أهل غزة .. إنَّ موعدكُم الجنة
يا أهلَ و أبطالَ غزة.. سلامٌ عليكم بما صبرتم ، سلامٌ عليكم بما تحملتم ، و رحم اللهُ شهداءكَم و شفى جرحاكَم و مرضاكم ، طِبتكم و طاب مسعاكُم و تقبَّل اللهُ منكم، و بُورك جهدكُم و جهادكُم و رباطكُم و دفاعكُم و احتسابكُم ، و كتب اللهُ أجركَم ، و تبوَّأتم من الجنة غُرفًا ، حسْبُكم اللهُ بكم عليمًا ، و أخلَفَكم خيرًا مما فقدتم و جزاكم خيرَ الجزاء على كل مصيبةٍ و كسرٍ و على كل فجيعةٍ و قهر ، و على كلِّ ألمٍ يعتصرُ القلب ، و يُحزن الروح ، أبشروا فالأجرُ على قدرِ الصعابِ، و الثوابُ على قدرِ المشقةِ و المصاب ..
تقبل اللهُ منكم كلَّ لحظةِ ثباتٍ و صبرٍ و احتساب يسبقها إيمانٌ و يقينٌ بأنَّ الأمرَ كلَّه بيدِ اللهِ سبحانه ، فشتَّانَ بين من يُظهرُ شعائرَ اللهِ في فُسْحةٍ و أمنٍ و دَعةٍ من أمره و بين من يُظهرها في خوفٍ و فقدٍ تحت الرُّكام و الهدمِ ، و انفجاراتِ الصواريخِ و جنازاتِ الشهداء ، و سيلِ الدماء ، و تحت قصوفات الكيانِ و الحقدِ الأنْكى و الطغيان!! ..
يا أهلَ غزةَ الأعزة ؛ كبِّروا بعزةٍ و شموخٍ و إباء ، فما دمتم للهِ ساجدين و على الدينِ ظاهرين ، و لعدوكم قاهرين ، فلن يضركم من خالَفَكم ، وكلُّ ما أصابكم بالاحتسابِ؛ هو رفعةٌ تُطْلبُ و مقامٌ يُفْدى و يُرتجى ، فصبرُ جميلٌ؛ فعندَ اللهِ لا يضيعُ ثباتُ المسلمِ و لا يهون ، و مهما اجتمع عليكم المغضوبُ عليهم و الضالونَ و طغاةُ الأرضِ و أذنابُهم للفتك بكم ، فستظلون شوكةً و علقمًا و عقبةً لا تُهزم ، إلى قيامِ الساعة، فأنتمْ وعدُ اللهِ و رسولِه ..
أبطالُنا.. حماكم اللهُ و رعاكم أينما حللتم و أينما وضعتم أقدامَكم ، و صُبْ يا ربِّ على اليهودِ و جُنْدهم حِمماً تُذيبُ اللحمَ في الأجساد، و أذِقْهم قبْلَ اللظى جمرَ الغضا و اطمسْ على الأموال و الأولاد ، و عجِّل بهلاكِ الصهاينةِ و اندثارهم ، ويا أهلنا في غزة ، نستودعُ اللهَ أرواحكَم و قلوبكَم و دينكَم و ثباتَكم و أسلحتكَم و عتادكَم و كلَّ ما تملكون، فصبرٌ جميلْ و إنَّ غدًا لناظره قريب ، و تبقى العبرةُ دومًا بالخواتيمِ و شرفِ الخواتيم ، صبرًا أهلَ غزة؛ فإنَّ موعدكم الجنة ..
المواطن السوداني في مصر… بين كرامة اللجوء وتعقيدات الواقع الإقليمي
لم تعد قضية المواطن السوداني في الأراضي المصرية مجرد حكايات فردية عن معاناة لجوء أو صعوبات…




