يَا كَاتِبَ التَّارِيْخِ؟! بقلم / عباس الخديوي
يَا كَاتِبَ التَّارِيْخِ ، (أَغْلِقِ الصَّفَحَاتِ). فَإِنَّ لِلْشَّعْبِ السُّوْدَانِيِّ مَعَ قُوَّاتِهِ المُسَلَّحَةِ بَعْدَ الخَامِسَ عَشْرَ مِنْ أَبْرِيْلَ ٢٠٢٣م تَارِيْخَاً جَدِيْدَاً .. وَأُمَّةً جَدِيْدَةً قَدْ تَخَلَّقَتْ نُطْفَةً فِي مَرْحِلَةِ التَّكْوِيْنِ ثُمَّ صَارَتْ عَلَقَةً بَعْدَ أَنْهَارِ الدِّمَاءِ الَّتِي رَوَتِ الأَرْضَ كُتَلَاً مُتَجَمِعَةً ، ثُمَّ تَخَلَّقَتْ مُضْغَةً قِطَعَاً صَغِيْرَةً مِنَ اللَّحْمِ مَعَ ضُغُوْطِ وَمُعَانَاةِ الحَيَاةِ ، ثُمَّ تَكَوَّنَتِ العِظَامُ وَالهَيْكَلُ العَظْمِيُّ لَهَا ، و اكْتَسَى الهَيْكَلُ العَظْمِيُّ بِاللٌَحْمِ وَتَغَطَّىٰ كِفَاحَاً وَنِضَالَاً ، ثُمَّ أُنْشِئَتْ خَلْقَاً آخَرَ وُصُوْلَاً لِمِيْلَادٍ جَدِيْدٍ ؛ هَذِهِ الأُمَّةُ (حُقَّ لَهَا) بَعْدَ أَنْ سَطَّرَتْ تَارِيْخَهَا الجَدِيْدَ بِتِبْرِ الدِّمَاءِ أَنْ تُعِيْدَ مَعْنَى الاسْتِقْلَالِ وَتَكْتُبُ سِفْرَهَا مِنْ جَدِيْدٍ ..
🛑🛑🛑🛑🛑🛑🛑🛑
* كَسْرَة فِي حُبِّ الوَطَنِ :
♦️قال ابن الرومي
وَلِي وَطَنٌ آلَيْتُ أَلَّا أَبِيْعَهُ
وَأَلَّا أَرَى غَيْرِي لَهُ الدَّهْرَ مَالِكَاً
♦️وقال الأديب أحمد شوقي:
وَطَنِي لَوْ شُغِلْتُ عَنْهُ
نَازَعَتْنِي إِلَيْهِ فِي الخُلْدِ نَفْسِي
وَهَفَا بِالفُؤَادِ فِي سَلْسَبِيْلٍ
ظَمِأٌ لِلسَّوَادِ مِنْ عَيْنِ شَمْسِ
شَهِدَ اللّٰهُ، لَمْ يَغِبْ عَنْ جُفُوْنِي
شَخْصُهُ سَاعَةً وَلَمْ يَخْْلُ حِسِّي
♦️وقال الشاعر حبيب الزيودي :
سَكَبْتُ أَجْمَلَ شِعْرِي فِي مَغَانِيْهَا
لَا كُنْتَ يَاشِعْرُ لِي إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيْهَا
هَذِي بِلَادِي وَلَا طُوْلٌ يُطَاوِلُهَا
فِي سَاحَةِ المَجْدِ أَوْ نَجْمٌ يُدَانِيْهَا
وَمُهْرَةُ العَرَبِ الأَحْرَارِ لَوْ عَطِشَتْ
نَصُبُّ مِنْ دَمِنَا مَاءً وَنُرْوِيْهَا
يَأَيُّهَا الشِّعْرُ كُنْ نَخْلَاً يُظَلِّلُهَا
وَكُنْ أَمَانَاً وَحُبَّاً فِي لَيَالِيْهَا
♦️وَقَالت مَيسونُ بِنْتُ بَحْدَلَ الكَلْبِيَّةُ:
لَبَيتٌ تَخْفِقُ الأَرياحُ فِيهِ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَصْرٍ مُنِيفٍ
وَلَبْسُ عَباءَةٍ وَتَقَرُّ عَيْنِي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لَبْسِ الشُّفُوفِ
وَأَكْلُ كَسِيرَةٍ فِي كَسْرِ بَيْتِي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكْلِ الرَّغِيفِ
وَأَصْوَاتُ الرِّياحِ بِكُلِّ فَجٍّ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَقْرِ الدُّفُوفِ
وَكَلْبٌ يَنْبَحُ الطُّرَّاقَ دُونِي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِطٍّ أَلِيفٍ
وَبَكْرٌ يَتْبَعُ الأَظْعَانَ صَعْبٌ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَغْلٍ زُفُوفٍ
وَخَرَقٌ مِنْ بَنِي عَمِّي نَحِيفٌ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَلْجٍ عَلِيفٍ
خُشُونَةُ عَيْشَتِي فِي البَادِيَةِ أَشْهَى
إِلَى نَفْسِي مِنْ العَيْشِ الطَّرِيفِ
فَمَا أَبْغِي سِوَى وَطَنِي بَدِيلًا
وَمَا أَبْهَاهُ مِنْ وَطَنٍ شَرِيفٍ
♦️وقال الشاعر مصطفى صادق الرافعي:
بِلَادِي هَوَاهَا فِي لِسَانِي وَفِي دَمِي
يُمَجِّدُهَا قَلْبِي وَيَدْعُو لَهَا فَمِي
وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ بِلَادَهُ
وَلَا فِي حَلِيفِ الْحُبِّ إِنْ لَمْ يَتَيَمَّمْ
وَمَنْ تُؤْوِهِ دَارٌ فَيَجْحَدَ فَضْلَهَا
يَكُنْ حَيَوَانًا فَوْقَهُ كُلُّ أَعْجَمِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الطَيْرَ إِنْ جَاءَ عُشَّهُ
فَآوَاهُ فِي أَكْنَافِهِ يَتَرَنَّمُ
وَلَيْسَ مِنْ الْأَوْطَانِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا
فِدَاءً وَإِنْ أَمْسَى إِلَيْهِنَّ يَنْتَمِي
(النَّصْرُ لَنَا وَلِقُوَاتِنَا المُسَلَّحَةِ)
.. عِيْدُكُمْ مُبَارَكٌ ..
السودان بين أنقاض الثقة وأمل النهوض.. هل نملك شجاعة الاعتذار للوطن؟
منذ سنوات طويلة والسودان يدفع فاتورة باهظة لأزمة ظلت تتجدد بأشكال مختلفة، وهي أزمة الثقة ب…





