‫الرئيسية‬ مقالات نقطة إرتكاز  د.جادالله فضل المولي  يكتب :الخطوط الحمراء يا رئيس الوزراء
مقالات - يوليو 2, 2025

نقطة إرتكاز  د.جادالله فضل المولي  يكتب :الخطوط الحمراء يا رئيس الوزراء


يمر السودان اليوم بمنعطف تاريخي بالغ الخطورة، حيث تتكالب عليه القوى الإقليمية والدولية كما تتداعى الأكلة على قصعتها، في مشهد يعيد إلى الأذهان دروساً قاسية من التاريخ القريب والبعيد. في خضم هذا المشهد المعقّد تبرز الحاجة إلى وضوح في الرؤية، وثبات في الموقف، وجرأة في اتخاذ القرار. وهذه مسؤولية تقع أولاً على عاتق من يتولى قيادة الحكومة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء.

 

لم يعد خافياً أن السودان بات ساحة مفتوحةلصراعات النفوذ، وتقاطعات المصالح. من الشرق إلى الغرب،ومن الشمال إلى الجنوب، تتسابق أطراف خارجية على رسم مستقبل البلاد بما يخدم أجنداتها، لا مصالح شعبه. وفي ظل هذا التزاحم، يصبح الصمت الرسمي أوالترددفي اتخاذ مواقف حاسمة،بمثابةتفريط في السيادة، وتنازل عن القرار الوطني.

 

أين تقف الدولة من الخطوط الحمراء ؟.هناك خطوط لا يجب تجاوزها، مهما كانت الضغوط. وحدة السودان ليست محل تفاوض وسيادة قراره الوطني ليست ورقة مساومة.دماء السودانيين ليست أرقاماً في تقارير المنظمات. مؤسسات الدولة ليست غنائم تُوزّع في صفقات سياسية.

 

نُدرك أن السياسة فن الممكن، وأن التفاوض جزءمن العمل السياسي، لكن هناك فارقاً بين الواقعية السياسية والانبطاح. الواقعية تعني حماية المصالح الوطنية ضمن توازنات دقيقة، أما الانبطاح فهو التنازل عن المبادئ تحت وهم الحلول المؤقتة التي لا تلبث أن تتحول إلى كوارث دائمة.

 

يا رئيس الوزراء، إن التاريخ لا يرحم من تردد في لحظة حاسمة، ولا من ساوم على وطنه تحت ضغط اللحظة. السودان اليوم بحاجة إلى قيادة تعرف متى تصمت، ومتى تتكلم، ومتى تضرب على الطاولةوتحت الحزام. فالوطن ليس ورقة تفاوض والسيادة ليست بنداً في جدول الأعمال.

 

في زمن الانهيارات، لا يُطلب من القادة أن يكونوا دبلوماسيين، بل أن يكونوا حراساً للثوابت.حفظ الله السودان وشعبه.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

7 بنود لتعزيز التمكين الاقتصادي للشباب 

وقّعت وزارة الشباب والرياضة الاتحادية في السودان مذكرة تفاهم مع وزارة الصناعة والتجارة، تس…