‫الرئيسية‬ مقالات المحجة البيضاء د. طارق عبدالله  هدنة الفاشر (تحت الرماد وميض)
مقالات - يوليو 2, 2025

المحجة البيضاء د. طارق عبدالله  هدنة الفاشر (تحت الرماد وميض)

وافقت القوات المسلحة السودانية على مقترح الامم المتحدة على هدنة ل(7) ايام لايصال المساعدات الإنسانية لمدينة الفاشر التي تجاوز الوضع فيها الماساة ويمكن إحساس الامم المتحدة بالذنب تجاه سكان تلك المدينة الصامدة وراء القرار ..فقد احرجت الفاشر المجتمع الدولي الذي ظل ينتظر سقوطها ولكن لايمكن استبعاد المؤامرة و الخيانة وراء القرار لكون معرفتنا بهذا المجتمع الدولي الخبيث الذي يهمه تنفيذ مخططاته وإن كانت على حساب الإنسانية وجماجم البشرية وهي قراءة لا اظن ان الجيش السوداني لم ينتبه لها وقد (لدغ من جحر الهدن أربع مرات) كانت نتيجتها ان وصلت المليشيا الى ولاية الجزيرة و سنار وبعض اجزاء من النيل الأبيض وشمال كردفان وغيرها من المناطق التي انتشرت فيها قبل ان تطردها القوات المسلحة والقوات المساندة لها قوة” واقتدارا” و لو فكرنا للحظة ان المليشيا لن تستغل هذه الهدنة التي سعت اليها ربيبتها الأمارات في عمل عدائي فذلك يعني اننا غير متابعين لخطوات المليشيا وخططها وفي اقل مستويات العداء نهب المواد الغذائية القادمة لسكان الفاشر الذين يموتون من الجوع .

*الشعب السوداني الوطني وحكومته فاقدين الثقة في الامم المتحدة وجميع مكوناتها، وفاقدين الثقة في الاتحاد الافريقي وكل مؤسساته، بل هناك قناعة راسخة وطمانينة لن تزعزع بان تلك المنظمات الدولية جزءا” من ادوات التآمر الدولي على الشعوب المستضعفة و تستغل كل واجباتها في السياسة كما إنها دمي في يد دولة الأمارات العربية خاصة سلطة أبوظبي باعتبارها اكبر الداعمين لها ماليا” وما تنفقه اسفل المنضدة لبعض قياداتها أكثر مما تقدمه علنا” لذلك كل فعل تقوم به ينظر إليه بعين الريبة وحق علينا أن نتسأل عن قرار مجلس الامن السابق بفك حصار الفاشر ؟ ماذا فعلت الامم المتحدة حيال قرارها والى ماذا انتهى؟

*القبول بالهدنة امرا” تفرضه الضرورة التي تبيح المحظورات وليس هناك سبيل آخر لانقاذ اهلنا بالفاشر سوى قبول الطلب وسيكون بالونة اختبار لصدق نوايا المجتمع الدولي وعلى القوات المسلحة ان تتحسب للخيانة القادمة وسط طيات المساعدات الإنسانية للامم المتحدة رغم قناعتي الراسخة باستحالة وصول تلك القوافل لمحتاجيها من المواطنين حتما” ستتعرض لعمليات النهب من قبل المليشيا لأن ذلك ديدنها وتلك ثقافتها وفي تقديري ان أفضل طريقة للامم المتحدة ان تنفذ قرارها السابق بفك حصار الفاشر فانتظار سقوط المدينة قد يطول وإن حدث فانه نهاية المليشيا لأن النار ستاتيها من كل صوب لانها ترتبط بمخطط آخر لايمكن تنفيذه وسط التكاتف الداخلي والالتفاف حول الجيش والمؤامرة واضحة في التصعيد الاخير للمليشيا على الفاشر

‫شاهد أيضًا‬

لدى لقائه البرهان  المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الأفريقي يؤكد دعم الأمم المتحدة للمساهمة في إيجاد حل للازمة

اطلع السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، المبعوث الخاص …