‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – الدستور الدائم تلك اللبنة.
مقالات - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – الدستور الدائم تلك اللبنة.

الكل يعلم الأوضاع التي يمر بها السودان الآن، فليس من أحد بالعالم لم يسمع بالحرب الدائرة في السودان. ونحن الآن لسنا بصدد ذكر تفاصيلها ولا المراحل التي مر بها الشعب وما زال يعاني منها، وما زالت رحى الحرب تدور في جزء عزيز علينا من الوطن، وهو غرب السودان الحبيب عمومًا، وإقليم دارفور على وجه الخصوص.

والكل يعلم في الداخل حجم المؤامرة التي حُكيت خيوطها عبر دول وأحزاب وجماعات إقليمية ودولية، وكذلك محلية، وتكالب الجميع على السودان، لكل فئة مطامعها وأحلامها التي تكسرت أمام عزيمة الشعب وجسارة الجيش وإعلان حرب الكرامة والعزة والسيادة.

وكانت لنا الغلبة، وستظل بحول الله دومًا، وسيظل النصر حليفنا بفضل الله ثم بوحدة الصف وصمود قواتنا المسلحة والقوات المشتركة وقوات العمل الخاص من (البراءون) والمستنفرين. ولكن المعركة ليست في ميدان القتال فحسب، فهناك معارك في ميادين أخرى منها السياسية، وإن كانت كلها لا تنفصل عن بعضها البعض في معركة الوجود بلا ريب.

وفي مجال الحقل السياسي، عمد مجلس السيادة إلى تعديل الوثيقة الدستورية لتمكين عودة الحكومة وقيام مجلس الوزراء، والحمد لله كلل الأمر بنجاح وأرسى دعائم الحكم الانتقالي. ولكن هناك أمر مكمل لكل تلك الخطوات ومعضد لها لاستكمال بناء الدولة وتمام سيادتها، ألا وهو إعلان الدستور الدائم للبلاد (مكمل للوثيقة الدستورية) الذي يضمن سيادة الدولة بعد الانتقال واستقرارها، ويؤسس لقيام برلمان دائم، ويمكن الشعب من حقوقه ويحدد واجباته في الوطن، وكذلك يحدد ويعرف الأحزاب وفق الدستور ويضعها تحت التوجهات العامة للدستور مع توقيعھا وإقرارھا بھ كميثاق لبناء الدولة .

ونحن نطمح في دستور واضح وصريح يضع المؤسسة العسكرية في مكانها الصحيح، فهي جزء من الدولة أصيل ومسؤولة عن أمن وسلامة الوطن في الداخل والخارج، فلذلك المساس بها هو خط أحمر يمس هيبة الدولة وسيادتها. ونطمح أيضًا في حل جميع الأحزاب السياسية القديمة والدعوة لقيام ثلاثة أحزاب فقط لا غير تشمل حزب الوسط واليمين واليسار، وتكوين البرلمان الدائم للبلاد من الأحزاب الثلاثة المقترحة للمضي قدمًا نحو الممارسة السياسية الراشدة، وللشعب الحق في إختيار من يحكمه وصندوق الإقتراع هو الفيصل.

السودان فوق الجميع

  دائمًا عالي

والجيش

 حارس أرضي صاين دمي

حافظ مالي

 ما ببيع وطني

 أفديه بكل نفيس غالي

 هو دوحة عشقي

 وتجارتي ورأس مالي

ما برضى له غير العلا

في تفصيلي وإجمالي

 إن قلت الجمال

حواھو يمنتي وشمالي

 وهواهو جو القليب

 ياخلي غير أحوالي

 بلد الناس الحنان

الديمة ذكراهم ديمة

 تحلا لي.

حفظ الله السودان وجيشه .

 ودمتم سالمين، ولوطني سلام.

الثلاثاء، 12/8/2025

‫شاهد أيضًا‬

العودة للخرطوم اشواق وتحديات عباسة مصطفي حسين

بدون مقدمات إندلعت الحرب في السودان وإشتعلت في الخرطوم كنقطة بداية وبدت شراستها وقسوتها تت…