حسن النخلي التحليق وسط الزحام _ لقاء البرهان بالأمريكان والترقب الحذر .

لقد أفاض كثير من الناس حول ذلك اللقاء الغير معلن (ضرورة مرحلة) الذي جرت أحداثه كما تسرب (متعمد) بمدينة زيورخ بسويسرا، والذي جمع ما بين مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسعد بولس.وكان اللقاء بمعية قطرية.
ولكن من الطبيعي أن تكون ھنالك ردة فعل متباينة ، ولكن مالم يكن طبيعيا ھو ردة الفعل تلك للبعض في الإعلام المحلي والتكهنات التي صاحبت ذلك الخبر، وكأن الأمر لم يكن متوقعًا البتة، فحسب قراءات الأحداث والتحضيرات التي تمت من قبل ذلك وكانت ضمن هذا الصياغ من لقاء (تحضيري) مع المبعوث الأمريكي والعضو السابق بالكونغرس عن الحزب الديمقراطي توم بيريلو _ Tom Perriello برئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بمدينة بورتسودان بتأريخ 18 نوفمبر 2024 بحضور وكيل وزارة الخارجية السودانية بالإنابة وسفير السودان لدي واشنطن محمد عبد الله . وكان ذلك اللقاء مطولًا بحسب تصريح السيد السفير ، وخلال تلك الزيارة إلتقى المبعوث الأمريكي السيد /مالك عقار/ نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، كما إلتقى المبعوث الأمريكي عددًا من القيادات السودانية من ضمنهم قيادات بدارفور.وقد سبق للمبعوث الأمريكي العمل بالمنظمات التابعة للأمم المتحدة في المجال الإنساني بإقليم دارفور فالرجل يحمل خليفة جيدة عن الأوضاع ھناك .
حيث أبدى المبعوث الأمريكي عن رغبته في تطوير العلاقات السودانية الأمريكية والسعي لتحقيق السلام في ذلك اللقاء ، بحسب ما أطلع عليه من بعض الخطوات المتقدمة التي قام بها المجلس السيادي الإنتقالي نحو إقامة للحكم المدني.
فمن كل ما سبق من اللقاء الأول كان تمهيدا . فإن اللقاء الأخير بذلك يبدو طبيعيا للسعي لبلورة رؤي يتم التوافق عليها، وإن أنجع السبل للتفاوض ھي التفاوض المباشر وما ( اتفاقية كامب ديفيد ) Camp David Accords عن الأذھان ببعيد مع الإختلاف في الشكل والمضمون إنما أردنا فعالية التفاوض المباشر Direct negotiation.
فعليًھ لا نرى أي سبب وجيھ لإستجهان ھذة الخطوة أو التخوف منها إلا لمن تتقاطع مصالحه وقيام الدولة السودانية وإحلال السلام. وأما بالنسبة للمشككين في الخطوات التي تمت من قبل مجلس السيادة والحكومة الإنتقالية ومحاولة البعض التلميح بمخاطرھا وإبداء المخاوف بالتقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإن ھذا المنطق يفقد الدولة السودانية هيبتها وتبدو وكأنها غير قادرة على التفاوض مع الدول العظمى ناهيك عن المحاولة القاصرة لتأطير العلاقات السودانية الخارجية وربطها بدول معينة على قرار من كان مع أمريكا فهو ضد الغير وهذا حديث ليس ذي صلة بالسياسة. فأمريكا نفسها لھا علاقات مع الصين وروسيا وغيرها، فالسياسة تقوم على المصالح المتبادلة والإنفتاح علي الغير لا على فرض العلاقات وتحجيمھا . فللسودان الحق أن يحسن علاقته ويطورها مع من يريد ويعزل من يريد دون عداء أو تجريح، ويستعدي من يعادي الوطن ومصلحة السودان فوق الجميع.
على مجلس السيادة ألا يصغي لتلك الأصوات المترددة ،أو المشككة والمضي قدمًا نحو الأمام، فهناك الكثيرون من المنتفعين من الوضع الحالي ولا يريدون للسودان الاستقرار .
فأصبحوا يطلقون التكهنات وبعضهم بدأ كأنه قارئ كف أو كاد أن يكون وصيا أو نبيًا.
فإنا نقول لرئيس مجلس السيادة لا تهتم إلا بمصلحة الوطن العليا، وليس المجلس مطالبًا بالتبرير ما دام ذلك يصب في مصلحة الوطن على المديين القريب والبعيد. وأود أن أبين أن كل من يحاول التشكيك في الجيش أو يحاول أن يزرع بذور الفتنة في الجبهة الداخلية فهو واهم، فالشعب السوداني أوعى من أن ينخدع لأمثالكم أو ينساق وراء تلك الترهات.
صرخة داوية
الفاشر تحتضر، فمن لم يقتله الرصاص قتله المرض والجوع،
إن رأيت الشيخ يرعاه السقم
أترى في النفس شدًوا من نغم
أم إلى صدرك يمتد الألم
أنت إنسان بحق وأنا
بين قلبينا من الحب سني
وحفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد .
ودمتم سالمين ولوطني سلام .
الجمعة/ 15/8/225
ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع
في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…





