إتجاه البوصلة بقلم / الجزولي هاشم دولة التأسيس… عمق استراتيجي من الرمال ومجال حيوي من الرماد

حين يُبنى المشروع السياسي على الكذب، ويتأسس على الدم، وتُوقّع وثائقه في الظلام وتُروّج له بألسنة مستأجرة… فإن المستقبل لن يكون إلا مظلمًا، تمامًا كما هو حال ما تُسمى بـ”دولة التأسيس” التي تُروّج لها مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها من النخب المتساقطة من قطار الكرامة والوطن.
دولة بلا جيش وطني، بلا مؤسسات محترمة، بلا إرادة شعبية، وتستمد وجودها من مليشيا مأجورة، لا يمكن أن تمتلك *عمقًا استراتيجيًا*، بل تحيطها *الهاوية من كل الجهات*. وما يسمونه “المجال الحيوي” في الحقيقة ليس سوى *بؤر نفوذ سلاح وفوضى وانهيار أخلاقي*.
المليشيا لا تؤسس دولة… بل تقيم معسكرًا كبيرًا للرعب والارتزاق،
و”قوى التأسيس” لا تحمل مشروعًا وطنيًا، بل *أجندات مقاولين سياسيين* يبحثون عن سلطة ولو على أنقاض وطن كامل.
من نيالا إلى الجنينة، ومن جبل مون إلى الخرطوم، أثبتت الوقائع أن ما يسمى بدولة التأسيس *مشروع إبادة وليس مشروع حكم*، مشروع لتفكيك السودان إلى إمارات حرب، وقبائل سياسية، وسلطات أمر واقع لا تعترف بمرجعية غير القوة والسلاح.
فأين العمق الاستراتيجي؟ في المذابح؟
وأين المجال الحيوي؟ في ممرات التهريب والاغتصاب؟
إننا نواجه واقعًا خطيرًا: دولة التأسيس المزعومة *تحمل بداخلها نقيض الدولة*.
هي دولة ضد الوطن، ضد التعايش، ضد المؤسسات، وضد المستقبل.
السودان ليس رصيفًا لتجارب الفشل المتكررة،ولا ينبغي أن يُقاد مرة أخرى نحو الهاوية بشعارات براقة وصناديق مغلقة يُدار مفتاحها من فنادق الخارج.
هذا الوطن يستحق دولة تحترم دماءه، لا من تتغذى عليها.
دولة تُبنى على الحق، لا على جثث الأبرياء.
أما دولة “التأسيس”… فمصيرها التآكل من الداخل قبل أن تسقط من الخارج.
تقرير مثير..مليشيا آل دقلو تهدد أمن عدد من الدول
كشفت تقارير ميدانية خطيرة عن تحول تحركات المليشيا المتمردة إلى وباء عابر للحدود يتجاوز الج…











