‫الرئيسية‬ مقالات من حروفي خالد الفكي سليمان الكلاكلة القلعة.. معركة الاتحاد وإصلاح النفوس
مقالات - سبتمبر 6, 2025

من حروفي خالد الفكي سليمان الكلاكلة القلعة.. معركة الاتحاد وإصلاح النفوس

سُررت غاية السرور وأنا أستمع إلى مناقشات هادفة وبنّاءة من بعض شبابنا بالكلاكلة القلعة، “درة النيل” ، المهمومين بالتداول والتشاور حول مجريات الأحداث بالمنطقة، خاصة عقب الحرب التي ألحقت الأذى والخراب بأهلنا وعموم العشيرة.

 

ومن المفيد أن يُطَّلع الشباب على مسؤوليتهم في النظر إلى الرؤى والأفكار والمبادرات لتطوير (القلعة الكبرى)، وإحداث التغييرات الجذرية المطلوبة على مختلف الأصعدة، لا سيما المرتبطة بالتركيبة الاجتماعية لأهلنا.

ومن الجيد كذلك التفكير في تفكيك أسس النمط التقليدي الذي سار عليه الأجداد والآباء في كيفية توحيد عُرى اللحمة بين الأسرة الكبيرة بالمنطقة. وهنا لا بد من لفت الانتباه إلى تكوينات الفروع مثل: (سروراب أ – ب – ج)، (إبراهيماب – عايداب)،

وغير ذلك من تقسيمات أسهمت في تباعد بني الأب الواحد، وأدت إلى تفجير الخصومات بين أبناء العمومة.

النقاشات وطرق الحوار التي دارت بين بعض شباب القلعة تؤكد مدى الوعي والاستنارة، والقدرة على التفكير الإيجابي لإيجاد حلول لمشكلات وأزمات تاريخية ظلت تعانيها الكلاكلة القلعة.

 

ومن وجهة نظري، من بين هذه الأزمات حرص بعض الشخصيات على فرض وجودها في العمل العام لسنوات طويلة كـ “ديناصورات” دون تقديم الخدمة المنتظرة لـ(أهلنا الغُبُش)،

مع الأسف من أجل التكسب الشخصي عبر رافعات سياسية أو غيرها… “وياما في الجراب يا حاوي”.

ولا شك أن العالم يتطور بصورة مذهلة، والكلاكلة القلعة جزء لا يتجزأ منه. لذا، لم تعد سياسة فرض الوصاية الأبوية التي ظل يمارسها البعض مجدية في عالم اليوم.

 

فالوقائع الراهنة تفرض النظر بعين المستقبل، وفتح باب جلد الذات لإصلاح عيوب النفوس وأخطاء الماضي القريب، فضلًا عن البعيد.

 

ومن هذا المنطلق أجد نفسي مقترحًا على شبابنا النير الواعي، قبل عموم مجتمع “القلعة الكبرى”، تجاوز مسميات القبيلة، والعمل على تكوين اتحاد شامل لعموم أبناء الكلاكلة القلعة.

وأعتقد أن مفهوم “الاتحاد” أوسع وأشمل، حيث يذوب فيه كل ما عداه ويستوعب جميع الفروع والتسميات،

خاصة إذا أُقيم على قواعد راسخة يضعها علماء الكلاكلة القلعة ونجباؤها في شتى المجالات العلمية والمهنية، وهم – بكل فخر – نجوم تضيء سماء الوطن عِزًّا وفخرًا وعلمًا وإرادة… “وما شاء الله تبارك، عُد في أصابعك حتى تنعس”.

إن الكلاكلة القلعة تحتاج إلى تكاتف جهود أبنائها أكثر من أي وقت مضى، حيث إن مرارة الحرب والدمار يجب أن تكون درسًا بليغًا لنا جميعًا لإطلاق مشروع الوحدة الكبرى،

وتقوية لحمة التعاضد والتآزر، والابتعاد عن الضغائن، مع استيعاب المستجدات والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

 

كما أن من الأهمية بمكان إحداث الفارق بالنظر إلى التنمية والنهضة كما هو الحال في بعض المناطق من حولنا مثل “أبو آدم”، بينما ما زلنا – للأسف – في مكاننا،

 

والخلافات تضرب أواصرنا بقوة. أما حال مؤسساتنا الخدمية من مساجد ومدارس وسوق ونادٍ ومحطات مياه، فليس مما يُسر به العدو، فكيف بالصديق!

إن الكلاكلة القلعة في أمسّ الحاجة إلى قيادة صادقة وأمينة تمتلك الطموح ونكران الذات، وقادرة على إحداث التغيير الإيجابي لصالح أهلنا الضعفاء في المنطقة،

خاصة بعد الحرب التي يجب أن تكون قد أعادت ترتيب أفكارنا في كثير من السلوكيات والعادات السالبة،

ومن بينها الأنانية وحب الذات وعصبية الفروع والخلافات الدينية والسياسية. نحن بحاجة إلى من يخطط لنا نحو مستقبل زاهر بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي،

ويعمل على تطوير قدرات الشباب، وإعادة صياغة مفاهيم الانتماء والولاء لـ”الكلاكلة القلعة”، بوصفها انحيازًا تامًا للوطن السودان، وسعيًا لإزالة الظواهر السالبة،

 

وفتح مراكز للعلم والاستنارة الشاملة، وإطلاق حزمة برامج مجتمعية فاعلة وحيوية تلامس هموم الناس وتحقق التنمية والاستقرار.

ولا أنكر دور السابقين من العاملين في المجال العام وإسهاماتهم وجهودهم وفقًا لقدراتهم وطرق تفكيرهم،

ولهم منا وافر الشكر وفائق التقدير، آملًا أن يكونوا على قائمة الشرف وفي مقاعد المجالس الاستشارية المتخصصة.

فالتحديات التي تواجه المنطقة تتطلب إيقاعًا أسرع في طرق التفكير والتعاطي مع سبل الحل. ويقيني أن شبابنا المتسلح بالعلم وروح المبادرة، بما يمتلكه من تجارب وقدرات، قادر على مواجهة أعنف الأزمات وتجاوزها،

 

فضلًا عن تشبيك العلاقات بما يخدم المنطقة ويستكمل مشروعاتها الخدمية على مستوى التعليم والصحة، ويعزز الأمن والأمان والاستقرار.

وأناشد كافة أبناء الكلاكلة القلعة بالعمل على إصلاح النفوس، والإقبال على خدمة المنطقة بتجرد ونكران ذات،

بعيدًا عن المصالح الشخصية أو الارتباطات الحزبية والسياسية والدينية. وكلي ثقة بأن هذا الإصلاح سيكون أساسًا لبناء مجتمع متعاون ومترابط،

 

وأن تكوين اتحاد أبناء الكلاكلة القلعة سيكون قادرًا على تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في المنطقة.

#ولنا_عودة

📧 Khalidfaki77@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

توازن القوى ….الحرب الايرانية الإسرائيلية         ليس هناك مكان للصدف

وانتم تقراءون هذا المقال لابد ان تكونوا مدركين لمعني مقولة لست هنالك مكان للصدفة في السياس…