شي لله ياحسن عادل عسوم

لم أجد عنوانا أفضل وأنسب لهذا المقال إلا بإنشاد أهلنا الختمية في شمالنا الحبيب بالقول:
شي لله ياحسن.
وحسن الذي أكتب عنه يعرفه كل اهلي في مدينة كريمة وماجاورها، إنه مدير شرطة كريمة المقدم حسن عوض الكريم حسن احمد، الذي صدر أمر بنقله ومعه مدير شرطة مروي إلى مكان آخر على خارطة هذا الوطن الحبيب.
شيل الله ياحسن، كانت وستظل لسان حال كل اهل كريمة والبركل وماجاورها من المناطق وهم يتحدثون في مجالسهم عن انجازات المقدم شرطة حسن والتغيير والبصمة التي تركها في المدينة والمنطقة خلال أشهر قليلة دون العام، وحق لي ولهم أن ينشدوا فيه:
شي لله ياحسن
ياسلطان الزمن.
ولعمري لو كان جده لأمه عمر البدوي رحمه الله حيا لأنشد ذلك فيه ذلك فيه اليوم وهو حفيده، جده الذي كان خليفة للسيد محمد عثمان الميرغني في البركل، ولعله كان سيختم إنشاده لحفيده حسن بالبراك الذي ظل يحرص عليه خلال تزويج كل ابنائه وبناته إلى ختامه الذي يقول:
واختم قولي بالصلاة معظمها
أيا ربنا صلي وبارك وسلما
على المصطفى والآل والصحب دائما
صلاة تفوق المسك عطرا مفخما
يطيب بها كل الوجود ويتلألأ
لقد لاح لي جده لأمه عمر البدوي في خاطري -وهو والد الجميع- رحمه الله، وهو العسكري ضابط الصف الذي حارب الطليان في الحبشة وانتصر عليهم، ومافتئت هيئته في ذاكرتي وهو يمشي ممشوقا مشية العسكرية القاصدة إلى أن لقي ربه، فإذا بحفيد اليوم يحمل منه الجينات ومعها قيم وقسم العسكرية السمحة وهو يواجه كل ما يهدد ويضير الناس هذا الوطن الحبيب…
لقد بالمقدم حسن كشف التنقلات كمدير لشرطة كريمة وما حولها من المناطق قبل أشهر قليلة، حبث كان أهلنا فيها يشكون الأمرين لطوب الارض، ومن ذلك معاناتهم نتاج العديد من المظاهر السالبة، منهم أهلي في البركل الذين أواوشك حال بالخمر والمخدرات أن تصبح موائل للتعاطي لكثرة المعروض منها من قبل افراد وجماعات من الطارئين على كريمة وجلهم من غير السودانيين، فما كان من أهلنا في البركل وسواها من المناطق المتاخمة لمدينة كريمة ٱلا الإضطرار إلى تكوين فرق وجماعات للحماية ومواجهة لهؤلاء المروجين للخمور والبنقو، حيث عجزت الأجهزة الرسمية حينها عن لجمهم وايقاف تلك المظاهر المدمرة للمجتمعات…
ولكن بحمد الله تغير الحال في المنطقة كما أفادني الأهل في كريمة والبركل نتاج جهود قام بها المقدم حسن خلال الأشهر القليلة التي أمضاها مديرا لشرطة كريمة، قال لي أحد أبناء كريمة لقد استبشرنا بقدوم المقدم حسن عوض الكريم منذ أيامه الأولى، وحكي لي هذه الواقعة:
خلال أيامه الأولى زار أحد المطاعم وجلس وتناول فيه وجبة، وعندما ذهب ليسدد لصاحب المطعم قيل له بأن الحساب مدفوع، فما كان منه إلا أن رفض ذلك والإصرار على التسديد بنفسه، واتجه إلى الحضور وقال بأنه لن يقبل من أحد فعل ذلك، وسيعتبر من يفعل ذلك فاسدا يسعى لتحقيق مصلحة، وسيكون الامر وبالا عليه…
أخال أن اهلنا في كريمة يومها قد قالوا:
شي لله ياحسن
ياسلطان الزمن.
لقد راسلت الإبن حسن وسألته عن حقيقة أمر النقل في ابتداره، فكان رده الكتابي لي بكل أدب ونكران للذات مستصحبا قيم الدين والعسكرية السمحاء الآتي:
(نعم تم نقلي ولكنها سنة العسكريه ومااول مره نتنقل وانت تعلم ذلك تماما،
نعم وجدنا حال غير مرضي ولايشبه اهلنا وعشيرتنا (وعملنا) علي تغييره والحمدلله حالفنا التوفيق وهو من الله اولا ومن مساعدة رجال قامو بالوقوف معنا ولم اخط تلك الكلمه بين الاقواس عبثا بل قصدتها ومن لم يعط الرجال حقهم فهو ليس برجل والله لم اغير ولا يسعني ان اغير او عمل هذا العمل لوحدي هنالك رجال لا يلهيهم شي عن الوقوف مع الحق والعمل لمصلحة البلد وكان لهم الدور الكبير في ذلك
ومنهم علي ذكر المثال لا الحصر
ضباط وافراد قسم كريمه
ضباط وافراد جهاز المخابرات العامه
ضباط وافراد الأحتياطي المركزي
ضباط وافراد الشرطه الامنيه
ضباط وافراد مكافحة المخدرات
ضباط وافراد جهاز المخابرات هيئة مكافحة الجريمه المنظمه
ضباط وافراد الشرطة العسكريه
ضباط وافراد الشرطه المجتمعيه
الشرفاء والنبلاء من بلادي الحبيبه وهم كثر
نسأل الله ان يجعله في ميزان حسناتهم جميعا
هذه سنة الحياه ونحن في مؤسسه تعني بالضبط والربط والانضباط ولها تقديرها في ذلك وعلينا بالطاعه والتنفيذ
ووالله لن ولن يتخاذل احد من هولاء الرجال الذين زكرتهم عن حماية تلك البقعه الطاهره
ونحن لا نمثل الا جزء بسيط من هذا التنظيم وهذا العمل الذي تم وهذا العمل يتم في اي منطقه من المناطق ماان تطأ قدمنا له لأن السودان هو وطننا وهذه اخلاقنا التي تربينا عليها).
هذا جزء من رسالته لي، وقد كتب في ختام الرسالة:
(نسأل الله التوفيق والسداد في موقعنا الجديد، ونحن ملزمون ان نعمل بجهد اكبر في المواقع الجديده والله الموفق).
انتهى كلام المقدم شرطة حسن عوض الكريم.
اقول موجها حديثي إلى:
سعادة الفريق أمير عبد المنعم فضُل مدير عام قوات الشرطة
سعادة اللواء محمد الحسن الكودابي مدير شرطة الولاية الشمالية.
اقراوا ماكتبه ابنكم وزميلكم المقدم حسن عوض الكريم، وليقرأ ذلك كل أهلي في كريمة والبركل ليتبينوا -اكثر- معدن الشاب ومابتمتع به من قيم وروح للعسكرية والإخلاص، وذلك بجانب ماتلمسوه واقعا في المنطقة من إنجازاته.
وأقول لكم ايها المسؤلين الأفاضل في شرطة المنطقة والسودان حيث شعاركم الذي يحبه أهلكم في كريمة والسودان قاطبة (الشرطة في خدمة الشعب):
كل أهلنا في كريمة يحترمون القرارات الحكومية ومنها كشوفات التنقلات لمديري الشرطة، ويعلمون يقينا بأنها تصدر عادة بضوابط فنية وعسكرية قد لايعلمها الجميع، لكن هناك مقاصد ينبغي ترجيحها، والمقاصد أمر معمول به -حتى- في الأخذ بآي القرآن وكلام الله المنزل في كتابه الكريم، ومن المقاصد فيما نحن بصدده توخي واستصحاب الأصل الذي لأجله تم المجئ بالمقدم شرطة حسن عوض الكريم إلى موقعه الحالي لكريمة واهلها، ومن حق أهل المنطقة عليكم سماع وجهة نظرهم في أمر النقل.
لذلك ادعوكم إلى المراجعة والإبقاء لإبن المنطقة في مكانه، ليواصل مابدأ فيه من جهود يعلمها أهل كريمة والبركل والزومة وماحولها ممن اكتووا سنوات طوال بنار العديد من المظاهر الهدامة لمجتمعاتهم.
اسأل الله لكم الإعانة والتوفيق لفعل ماينفع الوطن والناس، واسأله جل في علاه النصر لقواتنا المسلحة جيشا وشرطة وكل فئاتها الأخرى.
الدمام
adilassoom@gmail.com
تفاصيل جديدة عن حادثة تصفية وزير المليش_يا ووالده الشرتاي بشرق دارفور
كشفت معلومات ميدانية جديدة عن تفاصيل دموية صادمة حول اغتيال عاطف محمد جعفر، وزير الشباب وا…





