حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام لقد أبدى المخض عن الزبد وأنكشف القناع

أخيرا قد أدرك الجميع الحقيقة التي حاول الكل تدليسها وإخفاءها، إن الشعب السوداني برغم طيبته شعب قوي الشكيمة صعب المراس، فقط ما كان يحتاجه قائد مخلص شجاع يوحد الأمة.
وبحسب معطيات الواقع كنا راهن على أن ذلك القائد سيخرج من رحم الجيش، لأنها المؤسسة الوحيدة الوطنية والتي ظلت وقبل الاستقلال تقاتل من أجل الوطن والأمة السودانية. مؤسسة منذ نشأتها كانت ولم تزل وطنية، أبناؤها أولاد تربالة ومزارعين عمال يومية وصناع وكلاء موانئ، فهم ملح الحياة وطينتها.
فليس من الغريب أن يكون قائد الأمة من تلك المؤسسة التي تمثل ضمير الشعب وطموحاته الفتية وأصالته بلا منازع، وليس أولئك الذين أغدق عليهم الوطن كل النعم وحظوا بالمزية من قوت الشعب وعرقه، توفرت لهم الإمكانات للدراسات الجامعية وفوق الجامعية رجاء أن يكونوا منارة الوطن وشعلة تنير الطريق للسواد الأعظم الكادح الذي ما فتئ يدفع بهم للأمام.
حتى اغتروا وظنوا أنهم فوق الجميع فأرتموا في أحضان الماركسية تارة وتارة أخرى في حضن الرأسمالية، وأخذوا يرددون: الحرية الديمقراطية، وأشاعوا الفوضى في كل مكان، وأسموھا ثورة بھتانا وزرا، وكان جزاء الوطن منهم جحود ونكران، ومن صمت منهم وادعى الحياد، كان يدخر صمتھ لتركيع الشعب بالتروج للرباعية والھدنة وصاحوا لا للحرب بعد ماتبين لھم الھزيمة لاسيادھم فأخذوا يزعمون أنھم دعاة السلام وحريصون علي مصلحة الشعب يريدون بذلك شق الصف والانقسام فباعوا أهلهم ووطنهم بأبخس الأثمان .
وعندما هب الشعب مع جيشه مستنفرا ومغاضبا ومدافعا عن وطنه تم وصف الشعب بالفلول.
سادتي، لقد محصت هذه الحرب كل أدعياء السياسة من أحزاب وتكتلات متنطعة، وأتضح ما لا يدع للشك مجال أن أزمة السودان الوجودية تكمن في وجود أمثال هؤلاء بسدة الحكم أو المنابر السياسية.
وعليه نأمل في تحقيق اللحمة الحقيقة لهذا الشعب، تلك الأصوات والحناجر الملايين المسحوقة المغلوبة على أمرها منذ الاستقلال، آن الأوان أن يسمع صوتها، فهي غير متحزبة ولا تنتمي إلا للوطن، ولا تدعم الإ من ينتمي إليه ويزود عن مالهم وعرضهم وأرضهم.
إن الجيش لاغيره من يفعل ذلك، انظروا هاهي الفاشر تنزج إلى قلب الشمال الوطن الكبير، وتلوز من القتل والتشريد والتجويع بأختها في الدبة، ويحتضن الجميع جيش وشعب أخوتهم، والقائد بين ظهرانينا يتفقد الأحوال، رغم المهام الجسام لم ينس أن يقوم بواجبه كأبن بلد في المقام الأول وقائد مسؤول أمام الله قبل الناس بالتفقد والمواساة،لأحوال النازحين من أبناء الوطن، والراحمون يرحمهم الله.
سيادة القائد السيد الرئيس، لا أود أن أثني عليك أو أمدحك، ، ولكني أقول لا خير فينا إن لم نقلها، لو استعرضت بنا البحر صوب العدو (الإمارات ) ما ترددنا لحظة، إنه العهد والدين والعرض والوطن.
أواك الله ونصرنا بك وبضعفائنا حتما سننتصر، فلقد استبانت الرؤى، وميزت الصفوف، واقول لكل معتد أثيم ولكل خوار جبان ارزقي ولغيرھم من اعداء السودان 《وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون》الشعراء: [227].
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
السبت 15/نوفمبر/2025
لعناية عماد عدوي وبطانته
السيد سفير جمهورية السودان بجمهورية مصر العربية…. إستبشرنا خيراً بقدومك يوماً ودعمنا…





