‫الرئيسية‬ Uncategorized حديث الساعة الهام سالم منصور  السيادة السودانية لا تحتاج إلى كهنة وعرافين… بل إلى إعلام وطني يقظ وحاسم
Uncategorized - أسرة و مجتمع - مقالات - نوفمبر 16, 2025

حديث الساعة الهام سالم منصور  السيادة السودانية لا تحتاج إلى كهنة وعرافين… بل إلى إعلام وطني يقظ وحاسم

حديث الساعة  الهام سالم منصور      السيادة السودانية لا تحتاج إلى كهنة وعرافين… بل إلى إعلام وطني يقظ وحاسم

السيادة السودانية ليست مساحة مفتوحة للتنبؤات، ولا ميداناً لِمَن يحاول لعب دور العرّاف والعالم بالغيب.

السيادة تحتاج إلى إعلام وطني مسؤول، يعرف قدر الوطن، ويزن الكلمة بميزان الذهب، لا إلى منصات مدفوعة تهدف إلى تضليل المواطن أولاً، والمجتمع الدولي ثانياً.

نحن اليوم في قلب معركة مصيرية…

معركة إثبات الهوية السودانية، واستعادة هيبة الدولة، وصدّ العدوان، والدفاع عن الأرض تحت راية قواتنا المسلحة السودانية وقيادتها الرشيدة.

ومع ذلك، يخرج علينا بعض من يدّعون الإعلام بتقارير أشبه بـ تكهنات العرافين، يتحدثون عن “مطبخ السيادة” كأنهم جلسوا فيه، ويطلقون نبوءات لا الزمان يسمح بها ولا المكان يحتملها، والوطن يخوض أصعب معاركه منذ الاستقلال.

مربع السيادة… ثابت لا يهتز

البرهان – ياسر العطا – الكباشي – إبراهيم جابر

هذا المربع المتساوي الأضلاع هو مركز الثبات والسيادة الوطنية.

هؤلاء القادة حملوا أمانة الوطن، ووقفوا في وجه العاصفة، ووضع الشعب ثقته فيهم، ولا يحق لأحد—مهما كان—أن يقترب من هذا المربع أو يزرع الشكوك حوله.

والأخطر من التكهنات هو توقيتها…

فالقيادة منشغلة بترميم الوطن، واستعادة الأرض، ورفع راية السودان، بينما يخرج إعلامي كاذب ليبحث عن “تريند” أو مكسب شخصي في وقت حساس، فيقضي على ثقة الناس ويهز الصورة بلا سبب سوى المرض الإعلامي.

التحقيق فرض وطني

من حق الدولة، بل من واجبها، التحقيق العاجل في مثل هذه الادعاءات.

على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية معرفة:

من أين جاءت هذه التغريدة؟

لمصلحة من؟

ولماذا الآن؟

لأن المساس برموز السيادة ليس رأياً… بل اختراق يهدد الأمن الوطني.

مقارنة ضرورية…

في الوقت الذي انشغل فيه البعض بظهور الإعلامية تسابيح خاطر في الفاشر، كان واضحاً أن خطورتها معدومة:

جهة القدوم معروفة، الموقف من حرب ال دقلو معروف، والرسالة واضحة.

أما الخطر الحقيقي فهو تلك الأقلام الدخيلة التي تسعى لتفكيك السيادة عبر الشكوك والنبوءات.

الشرفاء من إعلاميي بلادي…

إعلاميو معركة الكرامة والحسم الإعلامي

وفي وسط هذا الضجيج، يظل هناك فخر يرفع الرأس…

إنهم الإعلاميون الشرفاء، إعلاميو معركة الكرامة، رجال ونساء الكلمة الحرة الذين وقفوا في صف الوطن، لا في صف “الترند” ولا منصات الدولار.

هؤلاء الذين واجهوا حملات التضليل بكل شجاعة، وحملوا همَّ الحقيقة، ودافعوا عن الجيش، وصانوا رواية الوطن في زمن تتجاذب فيه الأكاذيب وتهجم فيه المليشيات على العقول كما تهجم على المدن.

هم جنود المعركة الإعلامية…

خط الدفاع الأول في حرب الوعي.

يكتبون ليُبصر الناس، لا ليُضلّلوهم.

يقفون خلف السودان وقت يهرب الآخرون خلف مصالحهم.

إلى الشرفاء من إعلاميي بلادي:

أنتم عمود الإعلام الوطني،

أنتم الذين حمَلتُم راية الكرامة في أصعب لحظات الوطن،

أنتم السند الحقيقي للقوات المسلحة والقيادة،

وأنتم الذين أسقطتم أكاذيب المليشيا وجيوشها الإعلامية المأجورة.

وبفضلكم… لم يتحول إعلام السودان إلى مسرح للكهنة والعرافين، ولا إلى نسخ مكررة من برامج التنجيم، لأنكم كنتم سياج الوعي ودرع الحقيقة.

الإعلام الوطني ليس مسرحاً للدجالين

ويجب على الدولة أن توقف هذه الممارسات فوراً، حتى لا يصبح إعلامنا مسرحاً للتخمينات وقراءة الطالع، فيتراجع إلى حقبة “العرافين” وتنبؤات ليلى عبد اللطيف، بينما الوطن يحتاج إلى عقل ثابت وكلمة صادقة.

الرسالة وصلت

والرسالة هنا واضحة:

السيادة خط أحمر.

القيادة خط أحمر.

والوطن أكبر من شائعة، وأقوى من دجال، وأعزّ من إعلامي يبحث عن فتنة.

الاحد 16,نوفمبر 2025

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…