‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – السودان “ومتطلبات السلام”
مقالات - نوفمبر 25, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – السودان “ومتطلبات السلام”

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – السودان “ومتطلبات السلام”

في ظل التطورات الأخيرة، تبرز دعوة المملكة العربية السعودية للسلام في السودان بمعية أمريكا كمرحلة مفصلية بعد ترحيب مجلس السيادة بها. هذا التحرك يعكس أهمية التواصل بين المجلس والقيادة السعودية، ويفتح الباب أمام فرص جديدة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

 

الإعلام يلعب دورًا حيويًا في هذه المرحلة، حيث يجب أن يسهم في بلورة الرأي العام والتعاطي مع القضايا الرئيسية بموضوعية وشفافية. إن نبذ المهاترات والتفرقة وتزكية النفس مع النقد البناء الهادف ضروري لخلق مجتمع واع بأهمية المرحلة القادمة.

 

من جهة أخرى، باتت المليشيا الإرهابية وأعوانها غير قادرة على الصمود أمام الجيش السوداني، الذي يثق الشعب في قدرته على حسم المعركة واستعادة كل شبر من الوطن.بالسلم أو بالحرب، وفي الجانب يجب ألا نغفل عن دور الجناح المدني بالدولة، الذي يبدو بعيدًا كل البعد عن هذه التطورات، مما يستدعي تحركًا فوريًا من مجلس الوزراء يتوافق ومتطلبات المرحلة القادمة.

 

في ظل هذه التحديات، يجب أن نراعي مستقبل الأجيال القادمة عند اتخاذ القرارات، وأن نتجنب التسرع في الصفقات والتعاقدات التي قد تضر بمستقبل البلاد. إن التعامل بمبدأ المصالح المشتركة والندية مع الغير ضروري لتحقيق التنمية المستدامة وحفظ مقدرات الوطن.

 

لكن وسط هذه التطورات، يبقى السؤال قائمًا: هل وضعت حكومة الأمل رؤية حقيقية للمرحلة القادمة؟ وما هي الجهود المبذولة لتوحيد الجبهة الداخلية وإشراكها في عملية السلام؟ إن تحقيق السلام المستدام يتطلب جهدًا مشتركًا وتفكيرًا استراتيجيًا يتجاوز المصالح الآنية الضيقة.

 

أما عن دويلة الشر الإمارات قد تم سحب البساط من تحت أقدامها، والحرب ما زالت سجال، وهي في حقيقة الأمر حرب هيمنة واقتصاد.لا كما ظل يروج لھا البعض فيجب أن نكون على دراية بالتحديات التي تواجهنا وأن نعمل بجد لتحقيق مستقبل أفضل للسودان لا التعاطي بردة الفعل، علي العكس يجب أن نملك زمام المبادرة ونكون فاعلين. فالاعتماد علي المنح والمعونات لا يبني دولة فلذلك وجب الاستنباط واعمال العقل وشحذ الھمم. فالأوطان لا يبنيھا إلا بنوھا.

 

ختامًا، يجب أن نستفيد من تجارب الدول الأخرى التي مرت بالحروب قبلنا، مع مراعاة الفوارق في تكوين المجتمعات. إن للمجتمع السوداني خصوصية يجب أن تراعي، واختلاف المجتمعات ونوع المشاكل التي ينتج عنها حلول مغايرة. إن نقل تجارب الغير حرفيًا سيؤدي إلى الفشل، ويجب أن نبتكر حلولًا تناسب واقعنا وتحدياتنا.

 

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد

. دمتم سالمين ولوطني سلام

 

الثلاثاء 25 نوفمبر 2025

 

#دعوة_المملكة_العربية_السعودية_للسلام

#أهمية_التواصل_بين_مجلس_السيادة_والقيادة_السعودية

#ضرورة_وضع_رؤية_حقيقية_للمرحلة_القادمة

#دور_الإعلام_في_بلورة_الرأي_العام

#المليشيا_الإرهابية_وأعوانها

#دور_الجناح_المدني_بالدولة

#التعامل_بمبدأ_المصالح_المشتركة_والندية_مع_الغير

#دويلة_الشر_الإمارات

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…