‫الرئيسية‬ مقالات د. أبوعبيدةمحمدالسيدالكودابي يكتب المرجفون في حرب الكرامة ( بابنوسة نموذجًا)
مقالات - ديسمبر 3, 2025

د. أبوعبيدةمحمدالسيدالكودابي يكتب المرجفون في حرب الكرامة ( بابنوسة نموذجًا)

د. أبوعبيدةمحمدالسيدالكودابي يكتب     المرجفون في حرب الكرامة  ( بابنوسة نموذجًا)

بابنوسة، مدينة في ولاية غرب كردفان، كانت من أكثر المدن المتأثرة بالحرب في السودان. انتشار الإشاعات والأخبار الكاذبة الصادرة من غرف إعلام المتمردين والقحاطة عن انتصار قوات الدعم السريع المتمردة في بابنوسة أدى إلى قلق كبير وزيادة في حدة التوتر في المجتمع، قال الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ” (الحجرات: 6).

 

المرجفون يروجون للشائعات والأخبار الكاذبة عن انتصار قوات الدعم السريع المتمردة، ويحاولون تصوير الوضع كأنه صراع بين قبائل أو مجموعات معينة، وهذا ما حذّر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: “كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع” (رواه مسلم). هذا يزيد من حدة الصراع ويعيق جهود وحدة الصف السوداني، قال الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” (النور: 19).

 

الجيش السوداني، وهو الجيش الوطني صمام أمان البلاد،بعد الله عز وجل أصدر بيانات رسمية نفت فيها الانتصارات المزعومة لقوات الدعم السريع المتمردة في بابنوسة، وأكد على قدرته على حماية البلاد والأراضي السودانية. على المواطنين أن يكونوا واعين ومتعاونين مع الجهات الرسمية لوقف نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، قال الله تعالى: “وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا” (الإسراء: 36).

 

المنافقون وهم كثر ، لاكثرهم الله في مثل هذه الحال يلعبون دورًا كبيرًا في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، قال الله تعالى: “لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ” (التوبة: 47). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت” (رواه البخاري ومسلم).

 

على المواطنين أن يكونوا حذرين ومتحققين من مصادر الأخبار قبل نشرها أو تصديقها. الجهات الرسمية هي المصدر الموثوق للمعلومات، ويجب على المواطنين التعاون معها لوقف نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…