وحي القلم علي الشيخ احمد جنجا القحتويد ..نحن كهرنا فعلكم

يخالنا البعض نكرههم لاننا ننتمي الي تيار آخر ولكن الحقيقه غير ذلك تماما ..
التغيير الذي اسميناه ثورة ادركنا في بداياته انه ( مختلف ) لانه لم يكن ثورة بمعناها الحقيق ..
ولم يكن تغيير بل كان استغلال لاحداث توافرت فيها الكثير من التداعيات مثل تراخي النظام آنذاك بفضل الخلافات المتصاعده ووجود ازدحام في صفوف الحزب الحاكم وشركاه بسبب (التكلس ) مع الكثير من الظروف والملابسات التي هيأت الجو وقبل ذلك الفساد المستشري للاسباب اعلاه كلها ظروف وفرت بيئه للتغيير لم يكن يحتاج غير ( هزه ) ليست بالضرورة عنيفه . اما ادعاء النضال وتراكم الانفعال الثوري وتلاقح افكار الثوار واعداد الشارع ماهي الا عبارات مضحكه تحكي للصغار في زمان الترهات ..
بعيدا عن الخوض في عظمة الثورة وقوة شعاراتها ومشاركة الجميع فيها وانجلاء امرها الذي كشف عن قيادات فاجأها المخاض وتصدرت المشهد معظمها لم تنضجه نار التجربه بل لفحته نهارات التزاحم في ( مرقات ) الشعب الذي اعحبته فكرة الحوامه (بره البيوت ) وجلسات الانس وضوضاء الاحداث ولان الثورات في كل العالم تقوم علي فعل تراكمي وتنشد التغيير الذي منتهاه احداث الفارق كانت ثورتنا تقف عند حد (تسقط بس ) عندها تاكد لنا بأن هناك خطب ماء وهناك عبث ماء وهناك ايادي كثيره غير مهمومه بفارق يحدث بل تتوثب للاجهاز علي مقدرات ووحدة الامه …
ولما آلت الامور للشله اياها تأكد بمالايدع مجالا للشك ان تقدمهم للصفوف وقيادتهم للتيارات المختلفه بإتساق يؤكد ان هناك ( بوتقه ) تصنع تلك الادوات ويد تجمعها خلف ستار بعيد يختار بدقه ادواته وإلا ماكانت للخمور والمخدرات والاباحة ان يتغني لها بسفه مقصود ينادي للانحراف وهنا نأت الثورة او التغيير عن المقاصد واصبح اداة للهدم ..
لم نكره احد لانتماءه لكنا وجدناكم بعد ان تصدرتم المشهد بلا مقدرات بلا برامج وبلا ارادة حتي استحكمت المؤامره وابتلعت الوطن كنتم هائمون لاتعرفون معني ادراة دوله لان كل ذلك كان اكبر منكم بكثير لم تستوعب عقولكم عظمة الامر ولاتسلحتم له..
جاءتكم الفرصه بكل مافيها اصطف حولكم الناس ( رفستم ) كل شي الا احقادكم علي من حتي انتم لم تملكو له اجابه الخوف الذي سكنكم لم يهدأ البته حتي جعلكم كما الثور الهائج ..
ساعدكم العالم بالرغم من انه عجز ان يفهم مقاصدكم جئتم بالكبار في ظنكم وكانو احط منكم واحقر ليس بالاخلاق فحسب بل تعداها الي المقدرات ..
الفرصه التي بين ايديكم اضعتموها انتم منذ ان علقتم كل فشلكم علي الآخرين لم تكن بين ايديكم اداة للبناء لانكم جبلتم علي انعاش ذاكرة الناس بالكذب فالصقتم التهم علي الاخرين وافتضح كذبكم قلت ان هناك ثروات وهناك اموال وهناك قدرات وهناك وهناك حتي الامل صنعتم له مكان ووضعتموه في نفق مع انه حر طليق كالاحلام يعشق التسفار في العقول ان اتقدت ولكن كيف تتقد ؟
لم نكرهكم لانكم فلان وفلانه وعلان بل لانكم اقل بكثير مما تظنون ولكن حقيقة ذلك لم تعلموها حتي هذه اللحظه ظنكم الخاطئ بمقدراتكم هو ذات الطموح الغير شرعي الذي وصفه منصور خالد لانكم من خلف المشهد تنظرون الي ظهر الاحداث فظنكم انها الحقيقه كان هو الوهم الكبير ..
بنيتم الدوله في وادي الخيال وحفرة التسويف وخور ( العباطه ) وجعتمها تتخطفها بغاث الطير حين دفعتكم المراوده للاحتماء بالجيش تاره وبالاتفاقيات تاره اخري واخيرا تزاوجت احلامكم واوهام حميدتي فظن وظننتم انه سلم الاستدامه الموصل لكرسي الملك الابدي ونسيتم ان هناك شي اسمه ( الثمن ) عندها فقط حملتم حقائبكم وهربتم تاركين ذات الشعب يدفع الثمن للمرة الثانيه ..
الي متي يدفع الوطن ثمن احلامكم والي متي تريدون ارتحاا الشعب لتصلو الي محطة اوهامكم ..
السنوات التي ضاعت من عمر الوطن الارواح التي زهقت البيوت التي تهدمت الانفس التي تكسرت الحرائر المغتصبات والوطن المسجي علي فراش الموت هو الذي يكرهكم لان ماكان بين ايديكم اضعتموه ومعه كل هذه المهدورات وماتزال احلامكم تتري وتحدثونا عن حريه وعداله وديمقراطيه ومدنيه والبعض يصدقكم وانتم بعد هذه الاحلام لستم الا ادوات ..
نكرهكم لان الفواق والصحو مرا بابكم مرات ومرات دقت طبول نبحت مدافع شهقت نفوس ذرفت دموع اهريقت دماء وتشتت آمال الا آمالكم ماتت نفوس الا احلامكم كل ذلك وانتم تغطون في نوم عميق …
عرفتم لماذا نكرهكم لانكم حتي في هذه الحرب تأخرتم ليس عن الانحياز ليس للوطن بل للحق الذي تحدثون الناس عنه لانكم اخترتم بعد تلكؤ عن اظهار حقيقتكم انحيازكم للباطل ذلكم الذي يعتد بقتل الابرياء وبغزو الفرقان والبيوت ..
كرهناكم لانكم بالامس حدثتونا عن الحريات وانتم تتمتعون بحق شعب مغلول يعيش تحت رماد الحريه وحطام الديمقراطيه في اي بلد تعتدون بإستضافتها او تمويلها انظرو حولكم اين كنتم وبمال من تتجولون …
كرهناكم لانكم حتي عن هذه الاحلام الباطله وعن الكرسي الهديه وعن الحكم الذي تريدونه لم تحملو السلاح لتقاتلو دونه بينما الرجال من اهل الباطل في الميدان اين ايمانكم ولا عايزنها بارده ..
كرهناكم لانكم مجموعة فاشلون تجبن وتعجز وتفتأ تحدثنا عن وطن تساندون وتتآمرون عليه مع (الغرباء) لتركيع شعبه كما ركعتم انتم ومالاتعرفونه انكم تعاملتم مع (الشيطان) الذي يلقمكم الآن عسلا وغدا سما وثم عندها ( سيفيق ) عقلكم ولكن بعد فوات الأوان ..
نكرهكم لانكم تعتقدون ان السياسة مجرد كذبه وان القيادة مجرد انتفاخ اوداج ونمرة علي مسرح الوهم
نكرهكم لانكم تعتقدون اننا اغبياء يمكنكم العوده وعلي ظهوركم الغرباء فنظنكم حاتميون كرماء ولستم مطايا وقطيع من ( هوانات )
نكرهكم لان ثلاث انسلخن من عمر البلاد وانتم تغطون في الاوهام وتكذبون تحلمون وحتي احلامكم تحلق في المحال ..
تصنعون كالاطفال ( حكومة من طين ) وتبنون بعد ذلك الوطن كم انتم اغبياء حتي الغباء الذي يلفكم من نوع آخر يختلف لانه عالق في محطة وهم لن يبرحها ..
نكرهكم لانكم تعلمون انكم ادوات تتصنعون البراءه لان ضعفكم امام خدعة الوصول والعوده تجدده لكم الايدي العابثه بوطنكم الذي خربتموه وتحلمون بحكمه ..
ان كنتم تعلمون انكم تخربون وطنكم فانتم خونه عملاء وان كنتم لاتعلمون فأنتم اغبياء ..
اختارو ..
سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب
Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…





