إتجاه البوصلة بقلم /الجزولي هاشم “جيش القسم والعقيدة… لا جيش العقود والرُتب المزيفة”

في زمن تُباع فيه الأوطان في المزادات السياسية، وتُشترى الولاءات في أسواق المرتزقة، يظل الجيش السوداني هو الخط الفاصل بين بقاء الوطن أو تمزيقه.
أمريكا التي اعتقلت رئيس فنزويلا بـ”قرار إداري” تُجسد كيف تسقط السيادة في غياب جيش وطني يحمي رموزه. أما في السودان، ليلة الغدر، حين أُريد لراية السيادة أن تُنتزع، وقف الجيش سيفًا مجردًا حول القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكتب بذلك شهادة عز وفداء.
سلامٌ على جيشٍ لم يبدل ولم يُساوم،
سلامٌ على من رابطوا في بيت الضيافة ورفضوا الاستسلام،
سلامٌ على الشهداء الذين كتبوا بدمائهم أن السيادة لا تُمنح، بل تُحمى.
إن من لا يحمي قائده لا يحمي شعبه، ومن لا يحرس قسمه لا يستحق بزته.
أما جيشنا، فظل طوال تاريخه العمود الفقري للدولة، وخندق السيادة، وقلعة الوطن.
في هذا الزمن المعقد، لا بد من إعادة الاعتبار للجيش في وجدان الشعب بعد محاولات النيل منه تحت دعاوي الحرية والتأسيس. ولابد من إعلاء ثقافة الانتماء لا ثقافة التمرد. فالشعوب لا تُبنى بخطب الزيف، بل بأكفّ تقبض على الزناد وتكتب التاريخ وأخرى تساند وتنتج.
يا جيشنا الباسل…
تقدم وزد، فإن ضهرك مسنود وشعبك فخور بصنيعك، ففيك رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، والثقة لاتحدها حدود في من ينتظر أنه لن يبدل.
والشعب خلفك… ما بدّل ولا خان.
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





