‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام _ الثورات السودانية في الميزان(7_7). ثورة ديسمبر في 2019 (الجزء الثاني)
مقالات - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام _ الثورات السودانية في الميزان(7_7). ثورة ديسمبر في 2019 (الجزء الثاني)

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام _ الثورات السودانية في الميزان(7_7). ثورة ديسمبر في 2019 (الجزء الثاني)

وكما أسلفنا أن الشباب هم أهم شريحة في المجتمع ومستقبل الأمة وقلبها النابض هبت تلك الشريحة للتغيير بصدر مفتوح نحو ثورة سلمية ضد نظام يختلف عن جميع الأنظمة التي حكمت السودان نظام له إيدولوجية نسب إليها كثير من الأحداث الوثيقة الصلة بالإرهاب وذو خلفيات وتوجهات متشددة بحسب وجهة نظر المجتمع الدولي ومن هذه النقطة كان التحول في ثورة ديسمبر بحيث تم اختراق الثورة عن طريق أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية ولم تتحرج بعد الدول في ظهور بعض دبلوماسيها في ساحة الاعتصام بالقيادة العامة واختلط الحابل بالنابل واستمر الاعتصام لمدة 7 أشهر، من 6 أبريل 2019 إلى 3 يونيو 2019، وتم فضه بالقوة قبل التوصل إلى الاتفاق السياسي.

 

مرت ثورة ديسمبر بثلاث مراحل رئيسية، مرحلة الوسطيين وهي المرحلة التي بدأت فيها الثورة، حيث هب الشباب للتغيير بصدر مفتوح نحو ثورة سليمة ضد نظام البشير. ثم جاءت مرحلة الإرهاب (أو زمن الرعب والفضيلة) وهي المرحلة التي تلت الحمى الثورية، حيث انتقل الثوار إلى مرحلة بناء النظام الجديد، وتشكيل الحكومة الانتقالية. وأخيرًا مرحلة الثورة المضادة وهي المرحلة التي تلت مرحلة الإرهاب، حيث بدأ بعض الأطراف في التمرد على النظام الجديد، ويحاولون إعادة النظام القديم أو تغييره بطرق غير ديمقراطية.

 

بعد فض الاعتصام، استمرت الاحتجاجات والمظاهرات المطالبة بالتحول الديمقراطي وإنهاء الحكم العسكري. الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه في أغسطس 2019، نص على تشكيل حكومة مدنية وعسكرية مشتركة، لكنه لم يكن نتيجة مباشرة للاعتصام، بل كان نتيجة للضغط الدولي والإقليمي بعد فض الاعتصام. مما أسفر عن هذا الاتفاق نظام هش عجز عن إدارة أمور الدولة وظهر في السطح كثير من الخلافات والصراع ما بين المكونين العسكري والمدني ولعل من أكبر الأخطاء التي وقع فيها قادة الحرية والتغيير استعجال الحكم والسعي إلى السلطة في عجالة وقديما: ( قيل قد يدرك المتأني بعد حاجته ويكون مع المستعجل الزلل) وهذا ما كان مع قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين وغيرها من المكونات السياسية التي كانت ضمن الثورة استعجال الوصول الي السلطة وارتماء قاعدة الثورة في احضان الخارج مما جعل الثورة مستوردة وآداة لتطبيق أجندات خارجية .مماجعل اعتماد الفوضي أسلوب الثورة وسلاحھا فأدى الاضطراب والفوضى إلى تحقيق التغيير السياسي، لكنه لم يحقق الاستقرار المنشود. في ظل صراع محموم علي السلطة مابين جميع مكونات الحرية والتغيير مصطفا الي جانب الدعم السريع الذي تحول في علاقة دراماتكية علي النغيض مع قوي الحرية والتغيير من (مافي مليشيا بتحكم دولة ) الي الدعم السريع القوة التي تقاتل من اجل الديمقراطية وبذلك تكون( قحت) قد اجھضت حلم الشباب بل والسودان في التغيير ووأدت بيدھا الثورة .كما شهدت البلاد محاولات للاستيلاء على السلطة من قبل أربعة مكونات رئيسية: النظام القديم، الجيش، الدعم السريع، وقوى الحرية والتغيير. المجتمع الدولي لعب دورًا هامًا في هذه العملية، حيث حاول الضغط على الأطراف المختلفة للتوصل إلى اتفاق سياسي. الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في ديسمبر 2022 كان من المفترض أن يكون بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي، لكنه أدى بدلاً من ذلك إلى اندلاع الحرب في أبريل 2023.

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الثلاثاء/ 6/يناير /2026

‫شاهد أيضًا‬

تفاصيل جديدة عن حادثة تصفية وزير المليش_يا ووالده الشرتاي بشرق دارفور

كشفت معلومات ميدانية جديدة عن تفاصيل دموية صادمة حول اغتيال عاطف محمد جعفر، وزير الشباب وا…