حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _دور الجيش السوداني في تأصيل الهوية الوطنية

الهوية هي مجموعة من الصفات والخصائص التي تميز فردًا أو جماعة عن غيرهم، مثل الثقافة، اللغة، الدين، القيم. أما الوطنية فهي الشعور بالانتماء والولاء للوطن، وتشمل الحقوق والواجبات تجاه المجتمع والدولة.
وهناك علاقة مابين الهوية والوطنية، فالهوية تشكل الوطنية والوطنية تعزز الهوية. والتفاعل بينهما يعزز كلاهما الآخر مما يعزز الوحدة الوطنية.
وللجيش السوداني دور كبير في تأصيل الهوية الوطنية، إذ أن الجيش السوداني مؤسسة وطنية تجمع مختلف المكونات القومية والثقافية في السودان. مما يعزز الشعور بالانتماء للوطن من خلال تمثيله للقوات المسلحة السودانية كرمز للوحدة.
وقد لعب الجيش دورًا محوريا منذ قيامه في حماية الحدود الوطنية والدفاع عن سيادة السودان وعمل على دعم الاستقرار في مناطق النزاع. فالجيش يشمل مختلف أطياف المجتمع السوداني، مما يعزز الاندماج الوطني. فبرامج الخدمة الوطنية تساهم في نشر القيم الوطنية وتعزيز الانتماء للوطن.
وبالرغم من التحديات التي تواجه السودان من بعض الصراعات الداخلية التي قد تؤدي إلى انقسام في الهوية الوطنية، فشمولية وقومية الجيش حافظت على الهوية الوطنية. وخير دليل على ذلك التفاف الشعب حول الجيش، وتلك اللحمة لم تأت عن فراغ إنما أتت من ثقة الشعب في جيشه الذي يعتبر رمز السيادة والحفاظ عليها وتعبيرا عن وجدان الأمة وطموحها نحو غد مشرق.
فهذا التلاحم شكل درعا منيعا ضد الأعداء والاستلاب بكافة أنواعه، فأمة تملك مثل هذا الجيش وشعبا حصيفا مرتبطا بأرضه لابد أن ينتصر على كل التحديات. وسنصبر وسنعبر بإذن الله مادام الجيش هو الشعب والشعب هو الجيش وهما جسد وروح هذه الأمة الواحدة ورمز هويتها الوطنية.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الاثنين، 12 يناير 2026
الفور وعبرة طائر “الدودو”
في سِجلَّاتِ النُّشوءِ والارتقاء، لم تكن مأساةُ “طائرِ الدُّودو” مجردَ فاجعةٍ …




