حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _غياب النخب :أزمة قيادة في زمن الأزمات .(3_5)

من أهم الأزمات التي تواجه النخب السودانية والتي طفت آثارها في الساحة السودانية، والتي شكلت ذلك البون الشاسع في كيفية إدارة السودان، ليس في تعدد مشارب تلك النخب، بل إن التعدد والتنوع من أهم سمات القوة والدعوة إلى الوحدة، شريطة أن يتم الاعتراف بالآخر وعدم الانفراد بالرأي الذي يقود للسعي بالانفراد بالسلطة والسعي لإقصاء الآخر .
ما كان ذلك إلا لعدم الحوار والحوار المسؤول بين النخب، وذاك لا يتأتى إلا بوجود سقف يحكم الاختلاف ما بين بعض النخب التي تجرأت في طرحها إلى نسف وجود الدولة والسعي لتقويضها لا لبنائها، بسبب التعنت وعدم تقيدها بأدنى المحاذير التي تهدد أمن وسلامة الوطن.
كما إن الحرص على السلطة والحكم أصبح غاية الغايات لديهم لا الإسهام في بناء أنظمة الحكم ومؤسسات الدولة، فباتت النخب ما بين حالم وغير مبالي أو خنوع أو متشدد ، فانساقت بعض النخب نحو الأحلام الوردية والشعارات البراقة، والبعض الآخر انجرف نحو ايدولوجيات مستوردة تتنافى والواقع السوداني والثقافي، وهي تحاول جاهدة فرض فكرها المنزلق نحو الهاوية، إذ لا أرضية له على أرض الواقع. معتمدين علي الخارج أعتمادا كليا دون تمحيص وعلي الشيوع.ضاربين بقيم وتقاليد مورثاتھم بعرض الحائط بدعوي الديمقراطيات الزائفة والحرية بلا قيود .
وبين أولئك وهؤلاء فريق آخر يدعو للتأصيل بنمطية تشي بإلغاء الأبتكار والتجديد ، والكل يصارع من أجل السلطة ولا يملك طرحًا حقيقيًا لإدارة الأزمات أو قيادة الأمة نحو بر الأمان، وذلك لعدم قبول الجميع للحوار لا التفاوض، إذ إن التفاوض يعني المحاصصة، وشتان ما بين المحاصصة والمشاركة في السلطة.
وفي ظل ما ذكرناه وغيره تبدو النخب في ذاتها أزمة من ضمن أزمات السودان، عليه فإن أكبر الأزمات التي تواجه السودان هي النخب أنفسهم الذين يشغلون حيزًا ولا يملأون فراغًا.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الخميس/ 15/يناير /2025
#النخب_السودانية #أزمة_حقيقية #الحوار_الوطني #الاعتراف_بالآخر #الشفافية.
تقرير مثير..مليشيا آل دقلو تهدد أمن عدد من الدول
كشفت تقارير ميدانية خطيرة عن تحول تحركات المليشيا المتمردة إلى وباء عابر للحدود يتجاوز الج…





