نحو دولة المؤسسات وشفافية أكبر
حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام

في ظل التحديات التي يشهدها السودان، ونحو الخروج من تداعيات الحرب والوصول إلى تحقيق الحلم الأكبر لتمكين حكم المؤسسات في كافة دواوين الدولة، وخلق دولة المؤسسات، فلابد من اعتماد نظام تحليل السياسات العامة والعمل بمنهجية لتقييم السياسات الحكومية لتحديد فعاليتها وتقديم توصيات لتحسينها.
يشمل ذلك تحديد المشكلة، جمع البيانات، تقييم الخيارات، وتوصيات. وأهمية تحليل السياسات العامة تكمن في تقييم الفعالية، تحديد الفجوات، توجيه القرار، وتعزيز الشفافية.
ومن المعروف أن طرق تحليل السياسات العامة تعتمد على الآتي:
1. تحليل التكلفة والفائدة
2. تحليل التكلفة والفعالية
3. تحليل SWOT
4. تحليل المخاطر
5. تحليل اتخاذ القرار متعدد المعايير
وكذلك يجب أن تخضع تبرعات المسؤولين للمعايير التحليلية والتعرف على مدى فائدتها للصالح العام، وهل هي تتوافق مع سياسات الدولة العامة المرصودة في الميزانية العامة أو المخصصة للولاية، وهل تتوافق مع الخطة العامة التي تم الإعلان عنها بعد الدراسة وإجازتها، أم هي فقط ردة فعل غير محسوبة العواقب.
ويندرج تحت ذلك القرارات والتوجيهات بصرف مبالغ مالية من حوافز وغيرها. فكثير من الدول تضع سياسات تضمن الشفافية في التبرعات والهدايا للمسؤولين.
فيجب على المسؤولين توضيح مصادر تلك الأموال التي تم التبرع بها وفق إبراء الذمة الذي يجب أن يكون صدر مسبقًا من توضيح المبلغ. ففي بعض الدول يتم إعلان المبلغ ومصدره للجمهور من باب المسألة والشفافية وتبرئة الذمة.
ومثال لتلك الدول كندا وسنغافورة والنرويج. بل إن بعض الدول وضعت سقفًا للتبرع الحكومي بواسطة المسؤولين تحت بند محدد في الميزانية العامة، مما يربط التبرعات بالسياسات العامة الحكومية، مما يوفر الشفافية وعدم إهدار الموارد العامة لضمان عدم تأثير التبرعات على السياسات الحكومية المدروسة مسبقًا وفق المعايير المذكورة آنفًا.
ممايضمن عدم تأثر المجتمع بالتبرعات المبنية على الأهواء الشخصية وردة الفعل الآنية حسب منهجية تحليلية للسياسات العامة وذلك بالآتي:
1. تحديد المشكلة
2. جمع البيانات
3. تقييم الخيارات
4. تقييم الأثر
5. التوصية
6. التنفيذ
7. المراقبة
وبتطبيق هذه المنهجية، يمكن للحكومة أن تضمن فعالية السياسات وتحقيق الشفافية في التبرعات والهدايا. وأنفاذ السياسات العامة دون خلل.
أما ما عدا ذلك وبحسب وجهة نظر التحليق، فإننا لن نصل إلى مراداتنا ولن نحقق الأهداف المعلن عنها. إنعدام المؤسسية يعرض كل المشاريع للهدم ويؤخر عجلة التنمية والاستقرار بكافة أنواعه.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
السبت /24/يناير /2026
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





