السودانُ ينزف… والمرتزقة يتسوّلون باسمه
نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي

في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها السودان، يطلّ علينا بعض المتسولين السياسيين في عواصم الخارج، محاولين تشويه سمعة البلاد وقواتها المسلحة عبر ترويج مزاعم باطلة عن استخدام أسلحة كيميائية. هذه الادعاءات ليست سوى محاولات يائسة للنيل من المؤسسة العسكرية التي تمثل صمام الأمان للسودان، فهي جيش وطني أصيل، وليست مليشيا عابرة أو قوة مرتزقة كما يحاول البعض تصويرها.
إن القوات المسلحة السودانية، بتاريخها الممتد وتضحياتها الجسيمة، هي الحصن الذي يحمي وحدة البلاد وسيادتها، وهي التي تقف في وجه المؤامرات التي تستهدف تمزيق السودان وإضعافه. ومع ذلك، نجد بعض القوى السياسية، وعلى رأسها أحزاب “قحت” حمدوك وشلته ، تسارع إلى إدانة الجيش دون تثبت أو دليل، بينما تغض الطرف عن المليشيات التي ارتكبت أبشع الجرائم من قتل وتشريد واغتصاب وانتهاكات إنسانية لا تُحصى. هذه الازدواجية في المواقف تكشف حجم التناقض، بل وتفضح أجندات خفية لا تخدم الشعب السوداني وإنما تخدم مصالح خارجية. يجب إصدار نشره حمراء وملاحقتهم أين ماذهبوا وتقديمهم للعداله لاتلاعب الوطن خط أحمر.
لقد عانى الشعب السوداني كثيراً من تآمر هذه الشرذمة التي تتجول في العواصم العالمية، متسولةً بقضايا الوطن، متاجرةً بآلامه ومعاناته، محاولةً كسب تعاطف دولي على حساب الحقيقة والواقع. لكن الشعب السوداني، الذي خبر هذه الممارسات، لن يقبل بعودتهم مجدداً، ولن يسمح لهم بأن يفرضوا أنفسهم مرة أخرى على المشهد الوطني.
إن من يدّعي الحرص على السودان عليه أن يعود إلى أرضه، وأن يواجه الحقائق مباشرة، لا أن يظل متنقلاً بين العواصم، يبيع الوهم ويستجدي المواقف. إذا كانوا جادين حقاً في خدمة الوطن، فليأتوا إلى السودان وليعملوا على جلب السلام، وليقولوا للمليشيات: كفوا عن جرائمكم، وليدينوا بوضوح التدخلات الإقليمية التي تنتهك سيادة السودان، وعلى رأسها حكومة أبوظبي وبعض القوى التي تسعى لفرض أجنداتها على بلادنا.
إن السودان اليوم بحاجة إلى وحدة الصف، وإلى دعم جيشه الوطني الذي يمثل العمود الفقري للدولة، لا إلى مزيد من التشكيك والتخوين. فالقوات المسلحة مؤسسة وطنية تحمل على عاتقها مسؤولية حماية الأرض والعرض، وهي التي ستظل، مهما اشتدت المؤامرات، الدرع الحصين الذي يحفظ للسودان هيبته وكرامته.
meehad74@gmail.com
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





