وانا ماشي… محمد الياس السني سيرة و مسيرة عطرة.. ما بين الصحافة و جامعة العلوم و التقانة(1-5)
نوح السراج يكتب

إهداء رقيق وجميل وانيق اثلج صدري اسعد قلبي وافرح روحي، وعندما يكون الإهداء ممهور بتوقيع رمز من رموز الثقافة والإعلام و العلم نجم النجوم الأستاذ محمد الياس السني تعجز كل حروف الدنيا عن التعبير لهذا الإهداء الرقيق الذي ينضح حباً ومحبة والقاً و جمالاً لأنه صدر من إنسان نبيل واديب و حنين و لما لا وهو يبدأ الإهداء بعبارة الحبيب ( إلي الحبيب اخي الفنان الأستاذ نوح السراج.. مع محبتي وتقديري و الإعتزاز… اخوك محمد الياس السني) ما اروعك يا نجم النجوم وانت تطوقني بكل هذا الجمال وهذا الإحتفاء المعطر بشذي الياسمين فلك مني وعني كل الشكر والتقدير والإحترام،
صورة غلاف الكتاب عبرت تماما عن مضمونه، جاءت في لوحة زاهية مرصعة بالنجوم و الماس زينها الصرح التعليمي بكل شموخه مبنى الجامعة و بطلته البهية فخر التعليم الأهلي في كل العالم رئيس جامعة العلوم و التقانة الدكتور المعتز محمد احمد البرير، إضافة إلى صور مختلفة باقة من الصحف السودانية، صحيفة (الصحافة) بكل تاريخها المجيد و صحيفة (الوان) إشراقة من إشراقات الصحافة السودانية، وبكل تواضع، تواضع العلماء مع توقيع لإسم الكاتب صورة ظلت مطبوعة في القلب والوجدان منذ زمن بعيد وحتى الآن، صورة حية لنجم النجوم الأستاذ محمد الياس السني، الذي رسم لنا لوحة زاهية لتاريخ تليد وعظيم لتاريخ الصحافة السودانية عبر سيرته و مسيرته التي كتبها بحروف من نور على ديباجة من ازهار تحمل الكثير من المعاني السامية النبيلة و نكران الذات و التضحية من أجل الآخرين ومهنة المتاعب، وضع بصمة من كل شكل ولون في كل الصحف التي عمل فيها التي أظهرت قدراته الإبداعية في فنون العمل الصحفي ومكانته الفريدة في قلوب كل القراء و المحبيين المخلصين من رواد العمل الصحفي في السودان والعالم بأسره.
تحية إجلال واكبار لسعادة رئيس جامعة العلوم و التقانة الدكتور المعتز محمد احمد البرير لجهده العظيم في تغيير النمط السائد في كل الجامعات الذي يهتم بالاكاديميات فقط ونقله الي آفاق أرحب واشمل لتقديم صورة جديدة عن معاني التعليم و التعلم والمشاركة الفاعلة في توثيق الحياة السودانية عبر صورها واشكالها المتنوعة لتطلع عليها الأجيال جيلا بعد جيل لتعم الفائدة على الجميع لاكتساب الخبرات والتجارب، من خلال الاطلاع على تاريخ وطن شامخ وعزيز.
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





