‫الرئيسية‬ مقالات رسالة إلى “مناضل الفنادق” خالد سلك: عذرًا.. فالبندقية للرجال!
مقالات - فبراير 1, 2026

رسالة إلى “مناضل الفنادق” خالد سلك: عذرًا.. فالبندقية للرجال!

ابراهيم جمعه 

​لا تظلموا “خالد سلك” ولا تُحملوه ما لا طاقة لظهره المنحني أمام السفارات به؛ فالرجل أرقُّ من أن يلمس حديد البندقية البارد، وأترفُ من أن يتسخ حذاؤه بتراب الوطن الذي يدعي وصلاً به.

​فقه “النضال” الدبلوماسي: خالد لا يفقه من “الذود عن العرض” إلا كيفية استجداء التأشيرات، ولا يعرف من “تحرير الأرض” إلا حجز غرف الفنادق المكيفة. فالبندقية لها رجالها، أما خالد سلك فله “المنظمات” وأموالها.

​لا تطلبوا منه السهر في الارتكازات تحت لهيب الرصاص، بل اطلبوا منه السهر في صالونات السفارات تحت أضواء “النجف”. فالبطن التي اعتادت على موائد “المانحين” لا تستطيع الصمود ساعة واحدة أمام جوع الشرفاء في خنادق الكرامة.

​خالد سلك يفتقر لقاموس البطولة، فكلمات مثل “شهادة” و”تضحية” تبدو طلاسم في أذنيه، بينما يبرع في مصطلحات “الفواتير”، “المنح”، و”التمويل الأجنبي”.

​الرجولة موقف.. وليس ربطة عنق ..إن الله يختص بالجهاد من اصطفاه من الرجال، أما “خالد سلك” فقد اختص نفسه بالتسكع على أبواب الخارج، يبيع الوطن في “سوق النخاسة” السياسي مقابل وجبة دسمة وابتسامة خبيثة

​ لا ترهقوا “خالد سلك” بالحديث عن القيم النبيلة، فهذه بضاعة لا تُباع في المزاد الذي يرتاده. اتركوه لما يتقنه: “تأجير الحناجر” لمن يدفع أكثر، والهرب حين يحمى الوطيس. فليس كل من إرتدى بدلة أصبح رجلاً، وليس كل من خان وطنه يستحق شرف الانتماء لترابه.

​الخيانة عند “خالد سلك” ليست “غلطة” أو “وجهة نظر”، بل هي هوية بيولوجية وعقد عمل أبدي لا يقبل الاستقالة.

​الخيانة كـ “نمط حياة”: الخائن من طينة “خالد سلك” لا يرى في الوطن تراباً مقدساً، بل يراه “عقاراً” ينتظر المشتري الأجنبي المناسب. هو لا يتوب عن خيانته لأن “الراتب” بالدولار أعلى بكثير من قيمة الضمير بالعملة المحلية.

​ هو كالظل، لا قوام له إلا بوجود “سيده” الذي يمسك بالرسن. إذا انقطع التمويل، أصيب بجفاف في الحنجرة، وإذا عاد “المانح” عاد النباح في الفضائيات. الخيانة لدي “خالد سلك” ليست “وسيلة” بل هي “الغاية” التي يقتات عليها.

​ لا تطلب من “خالد سلك” أن يكون وطنياً، كما لا تطلب من العقرب أن يفرز عسلاً؛ فهذه طبيعة غريزية. هو مبرمج على الطعن في الظهر، والهروب وقت الشدة، والبحث عن أقرب سفارة يحتمي خلف أسوارها كلما اقتربت ساعة الحساب.

​ قد يغير جلده، يبدل ربطة عنقه، أو يغير اسم المنظمة التي تُموله، لكنه أبداً لا يغير “بوصلته” التي تشير دائماً نحو مصلحة الخارج. الوطن بالنسبة لخالد سلك هو “الفندق” الذي يقيم فيه، والولاء هو “الفاتورة” التي يدفعها الكفيل.

​”إن الذي يبيع وطنه مرة، يفقد القدرة على العيش بكرامة للأبد؛ فمن اعتاد الانحناء لتقبيل الارجل ، يصعب عليه الوقوف شامخاً أمام تراب بلده.”

تحياتي …

‫شاهد أيضًا‬

سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب

Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…