‫الرئيسية‬ مقالات حكومة غرب كردفان..قراءة حول مصفوفة التغيير ومسودة البقاء!!
مقالات - ‫‫‫‏‫7 ساعات مضت‬

حكومة غرب كردفان..قراءة حول مصفوفة التغيير ومسودة البقاء!!

رؤية أُخـرى كباشـي موسـى 

حكومة غرب كردفان..قراءة حول مصفوفة التغيير ومسودة البقاء!!

تحديات كبيرة ومسؤوليات عظيمة تقع على الجهاز التنفيذي بولاية غرب كردفان في ظل الوضع الراهن..أولى هذه التحديات في كيفية تحرير الولاية من قبضة المليشيا،ومن ثم معالجة اختلالات الجهاز التنفيذي في وقت تنحبس فيه الإيرادات المالية،وتفقد فيه حكومة الولاية السيطرة على جغرافيتها المعروفة على الأرض،وتتعاظم هذه المسؤولية بتحول صلاحيات الجهازين السياسي والتشريعي لصالح التنفيذيين بسبب تداعيات الحالة الماثلة وما صاحبها من عقبات..وهنا وجبت التحية لوالي الولاية اللواء ركن معاش حقوقي محمد أدم محمد جايد الذى رفض الإنصياع لمحاولات إنعطاف الكوع والابتزاز،ونفذ ما يؤمن به بكل قناعة ووضوح..حين نصحناه بحل الحكومة كُنا نؤمن بضرورة التغيير..وذلك تماشياً مع موجهات المرحلة ونزولا لأشواق المواطنين ومنعاً للفساد الإداري وإفساح المجال لدماء جديدة اكثر نشاطاً ووعياً وحيوية ومتحمّسة للعطاء.

 

 

– حل الحكومة من المديرين العامين للوزارات قرار سليم وصحيح حسب منظوري الشخصي،فالتغيير هو سنة الحياة..ولا ثوابت في الادارة والعلوم السياسية إلا بالنجاح،الحكومة السابقة أعتقد انها اجتهدت كثيراً في ان تقدم لأهل غرب كردفان ولكن هناك تحديات جسيمة عجزت عن تذليلها،وبالتالي ضاقت عليها خيارات البقاء وتوسعت منافذ الرحيل..وهذا لا يعطينا الحق في ان نقلل من جهدهم الذى بُذل في ظروف سابقة بالغة التعقيد،غير ان الراهن يطالب بالإصلاح وتجديد التجارب الفكرية والإدارية..بعض الناشطين ربطوا أمر تحرير ولاية غرب كردفان بشخصيات محددة في الحكومة السابقة،ورسخوا لمفهوم معاكس للحقيقة مفاده إن تغييرهم هو تعطيل لجهود القوات المسلحة وصرف نظر عن الأمر الأكثر أهمية، ألا وهو تحرير الولاية،وهذه نظرة قاصرة.

 

 

 

– الحقيقة إن أمر تحرير ولاية غرب كردفان تحدد مصيره القوات المسلحة،وليس له أدنى علاقة بالجهاز التنفيذي لحكومة ولاية غرب كردفان باستثناء الوالي ومديري المؤسسات العسكرية السيادية بالولاية.. والآن المساحات باتت اكثر اتساعاً واخضرار لتحرير ولاية غرب كردفان لاسيما عقب وصول جحافل القوات المسلحة إلى حاضرة ولاية جنوب كردفان – مدينة كادقلي..تغيير الحكومة جاء في وقته المناسب..ومر بسهولة ويسر رغم تعقيدات المشهد وتحديات قسمة السلطة والثروة بين مكوناتها،فالجميع وجد نفسه في مرآة السلطة..حكومة ولاية غرب كردفان الحالية تحتاج للإسناد من الجميع حتى تتمكن من تحقيق المرجو منها..فالمسرح الآن بات مهيأ لتضافر الجهود الشعبية والرسمية لرسم خارطة عمل جديدة مبنية على المصداقية والشفافية والنزاهة، فضلاً عن الاتفاق والوفاق حول القضايا المصيرية..وأولها دعم القوات المسلحة وإسناد الجهود الرامية إلى توحيد اللُحمة الوطنية وبناء قاعدة اجتماعية صلبة قوية ومتينة وقادرة على الصمود في مواجهة العواصف.

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…