حركة المتمرد الحلو والتآكل من الداخل
قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد

10 فبراير 2026م
ظل المتمرد عبدالعزيز الحلو متمترساً في خانة العداء للوطن تحت غطاء الحركة الشعبية منذ أيام الراحل جون قرنق مروراً بعدد من المسميات بعد الإنقسامات التي ظلت تشهدها تماماً كما يفعل الآن المتمرد عبدالواحد نور واللذان ظلا يعارضان اي تسوية حتي فقد نور دارفور التي يدعي التحدث باسمها بعد إجتياح تمرد مليشيا آل دقلو لها دون أن ينجح في تحريك ساكن أو حماية أهله من عمليات القتل والتشريد التي تشهدها دارفور بولاياتها الخمس..
ظل المتمرد عبدالعزيز الحلو يحتل كاودا منذ سنوات وظل يهدد ولايته وأهله في مدن وأرياف ولاية جنوب كردفان ظناً منه أنه يدافع عنهم وقد أغراه حمدوك خلال فترة تقلده لرئاسة الوزارة بعدما زاره في كاودا وعلم الحركة الشعبية يرفرف في مباني المدينة وحتي في سيارات المراسم والإستفبال متجاوزاً رفع علم الدولة المعترف به دون أن يحتج حمدوك أو يعترض علي الإنقاص من قدر حكومته بهذا التصرف المشين…
بعد إعلان ما تسمي بسلطة وحكومة تأسيس الإفتراضية تبوأ المتمرد الحلو منصب نائب الرئيس فيها ووضع يده في يد الدعم السريع المتمرد ومليشياته وأصبح يداً طائعة لتنفيذ ما يطلب منه رغم أنه ظل يري ويتابع ما فعلته مليشيا الدعم السريع المتمردة في أهله بحصار الدلنج وكادقلي وكلوقي وتجويع أهلها قبل أن ينتصر الجيش ويفك الحصار عن تلك المدن وشاهد الجميع فرحة الأهالي بعد أن دخل الجيش إلي قلب تلك المدن والتحم بأهلها..وليس أخيراً ضرب مسيرات التمرد لمستشفي كادقلي وبعض المواقع المدنية في الولاية….
إن مناسبة حديث اليوم هو ما أصاب حركة الحلو من إنقسام داخلي وتمزق بعد أن رفضت قياداته العسكرية التماهي والتنسيق مع مليشيا الدعم السريع المتمردة بل بعد أن أصبح الحلو ألعوبة في يد المليشيا علي حساب حركته وأهله فظهرت أصوات عالية من قيادات حركة الحلو المتمردة وأتهمته بأنه بدأ في تصفية كل من يعارضه او يرفض تعاونه مع مليشيا آل دقلو…
ذكرت قيادات عسكرية تتبع لحركة المتمرد الحلو بأنهم سيتخذون خطوات جديدة تؤكد تخليهم عن المتمرد الحلو وربما الإستسلام التام للجيش بحجة أن الحلو قد حاد عن خط الحركة وأنه لا مكانة لهم بداخلها بعد أن اصبحت حركة الحلو جزءاً من مليشيا الدعم السريع المتمردة وجزءاً من حكومة تأسيس الإفتراضية دون مشاورتهم منذ آجتماعات الحلو السرية في ناكورو للترتيب لإنضمامه..
يحدث هذا الإنقسام الداخلي في حركة المتمرد الحلو في ظل تقدم الجيش القومي في الميدان وفك حصار كادقلي والدلنج وحصاره الآن لمقر حركة المتمرد الحلو في كاودا والإنقسام الداخلي الذي إجتاح حكومة تأسيس بين آل دقلو وقيادات الحكومة من لدن التعايشي والحلو وبرمة ناصر..
ففي تقديري أن الخناق قد ضاق الآن كثيراً علي رقبة المتمرد الحلو من كل الذين يحيطون به من عسكريين أو أهالي الولاية أو حتي متمردي الدعم السريع الذين يرون أن المتمرد الحلو لم يفلح في إستقطاب أهله في الولاية لدعم المليشيا..لذلك نقول أن هذه الظروف تعتبر الأسوأ بالنسبة للمتمرد الحلو وحركته وعلي الجيش بكل مكوناته العسكرية إستغلال الظرف بالضغط أكثر والطرق علي الحديد وهو ساخن بدخول كاودا وإنهاء تمرد الحلو الذي رفضه الآن أكثر المقربين إليه كما يتطلب الظرف أيضاً فتح قنوات تواصل مع المنشقين من حركة الحلو بغية إستسلامهم وتحقيق تآكل حركة الحلو من الداخل بفقدانه لكل من كان يخدعهم بأنه يناضل من أجل قضاياهم قبل ان يفضحه موقفه بإنضمامه لمليشيا الدعم السريع المتمردة التي بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة ببحثها عن هدنة تحت غطاء إنساني لتستجمع أنفاسها من جديد وأني لها ذلك بعد أن حدد جيش السوادن وشعبه وجهته نحو تحرير البلاد من كل مرتزق ومتمرد…
هل انتهت الحرب..؟؟
حرب لعينة بكل ما تحمل الكلمة من معني ومفهوم ومصطلحات سيئة الذكر…حرب لا يمكن وصفها ال…





